السكة – محطة الجاليات العربية
أظهرت بيانات جديدة أن 16 شخصًا فقط من أصل أكثر من 600 أوقِفوا خلال حملة نفّذتها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في منطقة شيكاغو لديهم سوابق جنائية تجعلهم – بحسب الحكومة الفيدرالية – “خطراً كبيراً على السلامة العامة”، وذلك وفقًا لوثائق قُدّمت إلى المحكمة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد كشفت عن أسماء 608 موقوفين قد تكون اعتقالاتهم قد خالفت أمرًا قضائيًا سابقًا يقيّد عمليات التوقيف دون مذكرة. وتشمل القائمة أسماء المحتجزين وجنسياتهم، وحالاتهم الحالية من بقاء في الحجز، أو ترحيل طوعي، أو ترحيل قسري.
وتتضمن القائمة 16 شخصًا صنّفتهم ICE على أنهم يشكلون “خطراً كبيراً على السلامة العامة” بسبب سوابق جنائية تشمل اعتداء مشددًا، قيادة تحت تأثير الكحول بظروف مشدّدة، عنفًا منزليًا، وخطفًا. كما صنّفت الوكالة أحد الموقوفين كـ”تهديد للأمن القومي”، وآخر كـ”مجرم أجنبي” دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتسلّم الحكومة هذه القائمة للمحكمة في وقت يستعد فيه قاضٍ فدرالي للنظر في إمكانية الإفراج عن معظم الموقوفين بحلول الجمعة المقبلة، بعد الاشتباه بأن اعتقالهم خالف أمرًا يمنع عمليات التوقيف من دون إذن قضائي أو وجود سبب محتمل.
انتقادات من مسؤولين سابقين
قال إريك باليِت، وهو عميل سابق في جهاز تحقيقات الأمن الداخلي عمل 25 عامًا في الوكالة، إن هذه البيانات تتعارض مع تصريحات الإدارة التي قالت إن حملاتها تستهدف “أسوأ المجرمين”.
وأوضح:
“ما يحدث يربك الجمهور ويزرع الخوف. ملاحقة المجرمين الخطرين تتطلب جهدًا كبيرًا وتخطيطًا دقيقًا، والوكالة – حسب ما سمعته – لا ترغب في إنفاق هذا الوقت والجهد.”
وتُظهر الأرقام الحكومية أن 78% من المعتقلين يُعدّون منخفضي الخطورة، بينما 7% فقط مصنّفون كـ”مرتفعو الخطورة” – وليس جميعهم ذوي سوابق. أما الذين لديهم سجل جنائي حقيقي يجعلهم “خطراً كبيراً”، فعددهم 16 فقط، أي 2.6% من إجمالي الموقوفين.
تطورات مرتبطة بعملية Midway Blitz
تأتي هذه المعطيات بينما غادر قائد الجمارك وحماية الحدود غريغوري بوڤينو شيكاغو بعد شهرين من عمليات موسّعة ضمن حملة Operation Midway Blitz المثيرة للجدل، وسط تقارير عن نقله المحتمل إلى شارلوت بولاية نورث كارولاينا.
وفي مقابلة مع FOX News، ألمح بوڤينو إلى احتمال إعادة نشر عناصر الحدود في مدن أخرى، بينها شيكاغو، قائلًا:
“إذا أفرج القاضي عن هؤلاء الـ650، فسنعتقل 1,650 في شوارع شيكاغو.”
كما أمر قاضٍ فدرالي يوم الجمعة بالإفراج عن 13 شخصًا إضافيًا بعد ثبوت انتهاك حقوقهم أثناء توقيفهم. وتشير مصادر إلى أن هؤلاء المفرج عنهم نُقلوا إلى مراكز احتجاز مختلفة في أنحاء البلاد.
وتقول وزارة الأمن الداخلي إن أكثر من 3,300 شخص اعتُقلوا ضمن العملية الجارية في منطقة شيكاغو، بينما لم تُقدم الوزارة بعد القائمة الكاملة للموقوفين التي طلبها القاضي وسبق أن وعدت بها الوزيرة كريستي نويم منذ أسبوعين.
ومن المقرر أن تعقد القاضية الفدرالية سارة إيليس جلسة في مارس المقبل لبحث إمكانية جعل أمر تقييد استخدام القوة من قبل عملاء الهجرة أمرًا دائمًا، وذلك قبل أي انتشار جديد محتمل لعناصر حرس الحدود في المنطقة.

