الأحد, مايو 10, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل تتوغل وتعتقل من داخل سوريا ونظام الشرع يكتفي بالمشاهدة

إسرائيل تتوغل وتعتقل من داخل سوريا ونظام الشرع يكتفي بالمشاهدة

السكة – المحطة العربية

شهدت منطقة بيت جن في ريف القنيطرة فجر الجمعة توغلاً عسكرياً جديداً قامت به القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط غياب تام لأي وجود فعلي لمؤسسات الدولة أو قدرة للنظام على حماية الحدود الجنوبية التي تحولت منذ سنوات إلى ساحة مفتوحة لتدخلات إقليمية ودولية.

وبحسب مصادر محلية من البلدة، دخلت قوة إسرائيلية خاصة من لواء المظليين الاحتياطي 55 عدة كيلومترات داخل سورية، في عملية تهدف إلى اعتقال شقيقين تتهمهما تل أبيب بإطلاق صواريخ باتجاه الجولان المحتل. تمت العملية داخل منزل سكني، بينما لم تُسجّل أي محاولة من قوات النظام المنتشرة نظرياً في المنطقة لصدّ الاقتحام أو حتى التحرك ميدانياً.

وأثناء انسحاب القوة الإسرائيلية ومعها الشقيقان المعتقلان، اندلعت اشتباكات مع مسلحين محليين، ما دفع إسرائيل إلى استخدام المروحيات والطائرات المسيّرة، وتوسيع الضربات لتشمل محيط البلدة. وأدى القصف، بحسب الإعلام السوري، إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، في حين تحدثت إسرائيل عن إصابة ستة من جنودها.

وتحوّلت العملية إلى فوضى ميدانية بعد تعطل آلية عسكرية إسرائيلية داخل بيت جن، قبل أن يقوم سلاح الجو الإسرائيلي بتدميرها من الجو خشية وقوعها بيد المسلحين، وهو ما يعكس حجم الاشتباكات التي شهدتها المنطقة، ويظهر في الوقت نفسه هشاشة الوضع الأمني في الجنوب الذي بات خارج سيطرة النظام منذ سنوات.

ورغم استمرار إسرائيل في تعزيز وجودها العسكري داخل جنوب سوريا منذ سقوط النظام نهاية عام 2024، إلا أن نظام دمشق، كما يرى معارضون، يكتفي بالتنديد الإعلامي بينما يعجز عن فرض سيادة حقيقية أو منع قوات أجنبية من التمدد داخل عمق الأراضي السورية. ويعتبر أبناء المنطقة أن هذه السياسة سمحت لإسرائيل بإنشاء تسعة مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، بعضها داخل المنطقة العازلة المفترض أن تكون خاضعة لإشراف الأمم المتحدة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه تل أبيب عن تهديدات من جماعات محلية أو من فصائل مدعومة من إيران، يرى ناشطون معارضون أن النظام نفسه مسؤول عن تفريغ الجنوب من مؤسساته، وسحب قواته، وترك المنطقة رهينة صراعات إقليمية، في مقابل اهتمامه فقط بتثبيت قبضته الأمنية في مناطق أخرى.

تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي تحدث فيها عن احتمال قيام جماعات داخل سوريا بمحاولة غزو الجولان، اعتبرها معارضون دليلاً إضافياً على مدى فراغ السلطة في الجنوب، وغياب أي سياسة واضحة للنظام، الذي باتت حدوده مفتوحة أمام إيران وروسيا وإسرائيل ومجموعات مسلّحة متعددة.

ويؤكد ناشطو الجنوب أن استمرار حالة الفوضى لن يؤدي إلا إلى المزيد من التصعيد، وأن غياب الدولة وسياساتها القمعية تجاه السوريين هو ما أوصل الجنوب إلى هذه المرحلة، حيث باتت الأراضي السورية مسرحاً لتصفية الحسابات الدولية دون أي اعتبار لسلامة المدنيين أو سيادة البلاد 

المصدر تايمز أوف اسرائيل ووكالات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا