الجمعة, يوليو 3, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةنتنياهو يستجدي العفو الرئاسي من هيرتزوغ

نتنياهو يستجدي العفو الرئاسي من هيرتزوغ

السكة – المحطة الفلسطينية- اسرائيليات 

قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلبًا رسميًا إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ للحصول على عفو رئاسي ينهي محاكمته المستمرة منذ خمس سنوات في قضايا الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، معتبرًا أن إنهاء المحاكمة يصبّ في “المصلحة الوطنية”.

وقال مكتب الرئيس هرتسوغ إنه تلقى مذكرة من 111 صفحة قدّمها محامي نتنياهو، وتم تحويلها إلى قسم العفو في وزارة العدل للحصول على الآراء القانونية اللازمة. كما سيعدّ المستشار القانوني للرئيس رأيًا إضافيًا قبل اتخاذ القرار.

وأكد مكتب الرئيس في بيان:

“ندرك أن هذا طلب استثنائي وله تبعات مهمة. وبعد استلام جميع الآراء ذات الصلة، سيُنظر في الطلب بمسؤولية وإخلاص.”

طلب غير مسبوق تقريبًا

العفو الرئاسي في إسرائيل نادر للغاية قبل صدور حكم قضائي، باستثناء حالة واحدة عام 1986 تتعلق بجهاز الشاباك. ويُعدّ العفو عن سياسي متهم بالفساد دون اعتراف بالذنب خطوة غير مسبوقة ومثيرة للجدل.

ويأتي تقديم الطلب بعد أسابيع من رسالة وجّهها دونالد ترامب إلى هرتسوغ طالب فيها بالعفو عن نتنياهو، الذي يحاكم منذ عام 2020 بتهم مرتبطة بتقديم مزايا سياسية لرجال أعمال مقابل هدايا أو تغطية إعلامية إيجابية.

“المحاكمة تمزّقنا من الداخل”

في رسالة قصيرة مرفقة بطلب العفو، وفي تصريح متلفز، قال نتنياهو إنه من مصلحته الشخصية إثبات براءته في المحكمة، لكنه يرى أن استمرار المحاكمة “يمزق المجتمع من الداخل” ويعمّق الانقسامات.

وأضاف:

“بينما تظهر في المحكمة أدلة تبرئني وتكشف مخالفات خطيرة بُنيت عليها القضية، كان هدفي متابعة الإجراءات حتى النهاية والحصول على تبرئة كاملة. لكن الواقع الأمني والسياسي يفرض أولويات أخرى. استمرار المحاكمة يغذي النزاعات ويعمّق الانقسام. إنهاؤها سيساهم في تخفيف التوتر وتعزيز المصالحة الوطنية التي نحتاج إليها بشدة.”

أزمة سياسية وقانونية محتملة

يرى خبراء قانونيون أن منح العفو لنتنياهو دون اعتراف بالذنب أو استقالة من منصبه قد يؤدي إلى أزمة سياسية ودستورية قد تُعرض على المحكمة العليا في نهاية المطاف.

وتشير أستاذة القانون الدستوري في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، سوزي نافوت، إلى أن حالة الشاباك (قضية بَرزِلاي عام 1986) لا تصلح كمرجع قانوني لطلب نتنياهو.

وقالت:

“ما يطلبه نتنياهو الآن هو عمليًا أن يكون فوق القانون.”

معارضة سياسية واسعة

قادة المعارضة أعلنوا رفضهم الشديد لأي عفو قبل اعتراف نتنياهو بالتهم وتنحيه عن الحياة السياسية.

وقال يائير لابيد، زعيم حزب”يش عتيد”:

“لا يمكن منح نتنياهو عفوًا دون اعتراف بالذنب، وإبداء الندم، والانسحاب الفوري من الحياة السياسية.”

أما يائير غولان، زعيم حزب “الديمقراطيين”، فكتب:

“فقط المذنب يطلب العفو. الصفقة الوحيدة الممكنة هي أن يتحمل نتنياهو المسؤولية، يعترف، يغادر السياسة، ويحرر الشعب والدولة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا