السكة – المحطة الفلسطينية
صرّح وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهر، من حزب الليكود الحاكم، بأن قطاع غزة «جزء لا يتجزأ من إسرائيل»، معتبراً أن نحو 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع هم «ضيوف» تسمح لهم إسرائيل بالبقاء مؤقتاً، في تصريحات أثارت موجة انتقادات واسعة.
وجاءت تصريحات زوهر خلال مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، في سياق تبريره تهديده بقطع التمويل عن صناعة السينما الإسرائيلية، عقب فوز فيلم «البحر» بجائزة أوفير، وهو أرفع تكريم سينمائي في إسرائيل. ويتناول الفيلم قصة طفل فلسطيني من الضفة الغربية يُمنع من دخول شواطئ فلسطين المحتلة.
وزعم زوهر أن الفيلم «يسيء إلى الجيش الإسرائيلي» ويُظهر إسرائيل كـ«دولة فصل عنصري تقتل الفلسطينيين». وعندما جرى تذكيره بأن الفيلم يعكس واقع الاحتلال، وأن الجندي في العمل التزم بالإجراءات، لجأ الوزير إلى استحضار أحداث 7 أكتوبر، قائلاً إن أطفالاً إسرائيليين قُتلوا ولن يروا البحر مجدداً.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هذه الأحداث تمنع إنتاج أفلام تتناول معاناة الأطفال الفلسطينيين، قال زوهر إنه لن يسمح بتمويل أي عمل «يسيء إلى جنود الجيش الإسرائيلي»، رافضاً وصف الوجود العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة بالاحتلال. وأضاف: «يهودا والسامرة لنا، وغزة لنا أيضاً»، مستخدماً المصطلحات التوراتية، ومؤكداً أن إسرائيل «لا تحتل أراضيها».
كما دعا زوهر صناع الأفلام إلى إنتاج أعمال «ترضي الذوق الإسرائيلي لا الأوروبي»، وهاجم صحافيين في هيئة البث العامة، متهماً إياهم بـ«العداء»، ومشيراً إلى سعي الحكومة لإغلاق الهيئة.
وفي سياق متصل، نظم زوهر حفلاً بديلاً لجوائز السينما الإسرائيلية، احتجاجاً على نتائج جوائز أوفير هذا العام، وسط انقسام داخل الوسط السينمائي. كما هدّد بإلغاء «قانون السينما» الصادر عام 1999، الذي ينظم تمويل ودعم الإنتاج السينمائي، في وقت يحذّر فيه عاملون في القطاع من تراجع التمويل وتزايد المقاطعة الثقافية الدولية لإسرائيل.
ومنذ توليه منصبه عام 2023، يواصل زوهر فرض قيود على الإنتاج الثقافي، من بينها إلزام صناع الأفلام المتقدمين لمنح حكومية بالتعهد بعدم إنتاج أي محتوى تعتبره الحكومة مناهضاً لإسرائيل
المصدر تايمز أوف اسرائيل

