السكة – المحطة الدولية
أبدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، دعماً صريحاً للاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في إيران على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت التزم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت حيال هذه التطورات.
ونشر حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة الفارسية رسوماً ومنشورات داعمة للمحتجين، من بينها رسم كاريكاتوري يظهر رمزي الأسد والشمس، اللذين كانا يميزان العلم الإيراني قبل ثورة عام 1979، مع عبارة تقول: «نهضة أسود ولبؤات إيران لمحاربة الظلام… النور ينتصر على الظلام».
كما نشر حساب آخر للوزارة رسماً يصوّر قادة إيران في حالة ذعر أمام المتظاهرين، مرفقاً بتعليق مفاده أن «صنّاع الدمار يرون الآن نتائج ما خططوه».

وفي السياق نفسه، عبّرت وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، عن دعمها العلني للاحتجاجات، معتبرة أنها قد تفضي إلى سقوط النظام الإيراني. وقالت في مقطع فيديو: «احتجاجاتكم، نساءً ورجالاً، شباباً وطلاباً، مبرَّرة، والنظام يضعف يوماً بعد يوم». كما نشرت سابقاً صورة لها وهي ترتدي قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مجدداً»، مع إشارة إلى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.
من جهته، نشر وزير شؤون المغتربين الإسرائيلي عميخاي شيكلي منشوراً داعماً للاحتجاجات، أرفقه بصورة يُعتقد أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تُظهر متظاهراً يرفع علم الأسد والشمس، مع عبارة: «أنا أقف مع الشعب الإيراني».
في المقابل، امتنع نتنياهو عن الإدلاء بأي تعليق علني، خلافاً لمواقفه السابقة الداعمة للاحتجاجات في إيران. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن هذا الصمت نابع من خشية نتنياهو من أن تمنح تصريحاته طهران ذريعة لتحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية واتهام إسرائيل بالتدخل.
وتأتي هذه المواقف في ظل احتجاجات وُصفت بأنها الأوسع منذ عام 2022، عندما أشعلت وفاة الشابة مهسا أميني موجة مظاهرات كبيرة. وقد أسفرت الاحتجاجات الأخيرة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، بحسب تقارير رسمية وإعلامية إيرانية، إضافة إلى سقوط قتلى في صفوف قوات الأمن وميليشيا «البسيج».
وتركّزت الاحتجاجات على التدهور الحاد في الوضع الاقتصادي، وانهيار العملة الإيرانية، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى نحو 1.4 مليون ريال، وسط هتافات متزايدة ضد النظام الحاكم.
وتزامنت هذه الاضطرابات مع استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو/حزيران الماضي، والضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، في ظل تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب لطهران من إعادة بناء برنامجها النووي، رغم إعلان إيران تعليق تخصيب اليورانيوم وإبداء استعدادها للتفاهم

