السكة – المحطة الفلسطينية
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، علنًا إلى إعدام القائد الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وذلك خلال اجتماع لحزب «عوتسما يهوديت» الذي يتزعمه في الكنيست، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإسرائيلية JNS في 5 كانون الثاني/يناير.
وخلال الاجتماع، قال بن غفير إن البرغوثي «يجب أن يُقضى عليه»، مؤيدًا فرض عقوبة الإعدام، ومضيفًا أن على إسرائيل أن «تتعلم شيئًا من الولايات المتحدة»، في إشارة إلى «عقوبة الإعدام للإرهابيين»، على حد تعبيره.
وكرر بن غفير وصف البرغوثي بأنه «قاتل» و«إرهابي»، وهي اللغة التي استخدمها لتبرير دعوته إلى إعدامه.
وجاءت هذه التصريحات ردًا على سؤال حول عريضة تطالب بالإفراج عن البرغوثي. وفي السياق نفسه، علّق بن غفير على ظروف احتجازه، مدعيًا أن البرغوثي يتلقى «ظروفًا أسوأ من رئيس فنزويلا».
وتزامنت هذه التصريحات مع تجدد الجدل حول احتمال الإفراج عن البرغوثي، عقب رسالة عمّمها الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون ليئيل، دعا فيها أكاديميين إلى دعم نداء موجه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن إطلاق سراح البرغوثي قد يسهم في إحياء «جهود السلام»، وواصفًا إياه بأنه «أبرز قائد فلسطيني في جيلنا».
وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر، مرّ في الكنيست بالقراءة الأولى مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بـ«الإرهاب»، وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه العلني للتشريع.
ويقضي مروان البرغوثي (66 عامًا) حكمًا بالسجن منذ عام 2002، حيث صدر بحقه حكم بخمس مؤبدات إضافية إلى 40 عامًا. وقد برز كأحد قادة الانتفاضة الثانية، وشغل منصب الأمين العام لحركة «فتح» في الضفة الغربية المحتلة، وكان من أبرز قادة جناحها المسلح «التنظيم».
وأقر مسؤولون إسرائيليون بأن الإفراج المحتمل عن البرغوثي يمثل تهديدًا سياسيًا، إذ نقلت JNS عن استطلاع أجراه مركز البحوث السياسية والمسحية الفلسطيني في تشرين الأول/أكتوبر أن البرغوثي سيفوز بفارق كبير في أي انتخابات قيادية.
من جانبه، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 23 كانون الأول/ديسمبر إن تأمين الإفراج عن البرغوثي «كان ولا يزال» أولوية شخصية وسياسية عليا.
وقد دأبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على عرقلة الإفراج عن البرغوثي، بزعم أن إطلاق سراحه قد يؤدي إلى تجدد أعمال العنف، رغم عودة اسمه للواجهة بين الحين والآخر خلال مفاوضات تبادل الأسرى.
وانضم أكثر من 200 فنان وشخصية عامة غربية إلى حملة عالمية تطالب بالإفراج عن البرغوثي، معربين عن قلقهم إزاء استمرار اعتقاله، وما يتعرض له من إساءة معاملة، وحرمان من الحقوق القانونية بعد 23 عامًا في السجون الإسرائيلية.
ورغم تزايد الضغوط الدولية، أكد مسؤولون إسرائيليون أن البرغوثي لن يُدرج في أي صفقة تبادل أسرى، في اعتراف صريح بأن رفض الإفراج عنه ينبع من اعتباره «تهديدًا سياسيًا» أكثر منه مسألة أمن

