الأربعاء, أبريل 15, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةترشح المالكي يُطيح بسافاريا كمبعوث خاص لترامب في العراق

ترشح المالكي يُطيح بسافاريا كمبعوث خاص لترامب في العراق

السكة – محطة الجاليات العربية

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن العراقي الامريكي مارك سافايا، الذي عيّنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبعوثًا خاصًا إلى العراق في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم يعد يشغل منصبه فعليًا، رغم نفيه المتكرر لأي تغيير رسمي.

وبحسب أحد المصادر، فإن إبعاد سافايا جاء نتيجة سوء إدارته لملفات حساسة، أبرزها عجزه عن منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، وهي خطوة سبق أن حذّر ترامب بغداد منها علنًا، ملوّحًا بوقف الدعم الأمريكي.

وتشير المعلومات إلى أن توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، والذي زار أربيل مؤخرًا، سيتولى ملف العراق داخل وزارة الخارجية الأمريكية، في مؤشر على إعادة ترتيب عاجلة للبيت الدبلوماسي الأمريكي في المنطقة.

المفارقة أن سافايا كان قد نفى، الخميس الماضي، أي تغيير في وضعه، مؤكدًا أنه لا يزال “ينتظر استكمال الإجراءات الإدارية” لتثبيت منصبه، ومتوقعًا انتهائها قريبًا. لكن الواقع، بحسب المصادر، كان يسير في اتجاه معاكس تمامًا.

اختيار سافايا منذ البداية أثار علامات استفهام واسعة، إذ إنه رجل أعمال يدير شركة لزراعة القنب في ديترويت، ولا يمتلك أي خبرة دبلوماسية، سوى علاقاته الوثيقة مع ترامب. ووفق مصدرين، لم يزر العراق رسميًا ولو مرة واحدة منذ تعيينه.

وكان من المقرر أن يقوم بزيارة رسمية إلى بغداد يوم الجمعة الماضي لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، إلا أنه ألغى الزيارة فجأة دون توضيحات، ما عزز الشكوك حول موقعه الحقيقي داخل الإدارة الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وبغداد، على خلفية سعي الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني في العراق، خاصة مع عودة اسم نوري المالكي إلى الواجهة السياسية.

وكان ترامب قد وجّه تحذيرًا صريحًا للعراق مفاده أن اختيار المالكي مجددًا سيقابل بقطع أي مساعدة أمريكية، وهو ما قوبل بتحدٍ مباشر من “الإطار التنسيقي” الشيعي.

فقد أكد الإطار، السبت، خلال اجتماعه الدوري في مكتب المالكي، أن اختيار رئيس الوزراء شأن عراقي دستوري خالص، يتم بعيدًا عن “الإملاءات الخارجية”، مجددًا تمسكه بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، رغم الاعتراض الأمريكي العلني.

وبين إقالة مبعوث أمريكي بصمت، وتحدٍ عراقي معلن، يبدو أن ملف بغداد – واشنطن يدخل مرحلة أكثر توترًا… وأقل دبلوماسية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا