السكة – المحطة الفلسطينية- اسرائيليات
كشفت شبكة CBS الأميركية، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ديسمبر/كانون الأول الماضي، باستعداده لدعم توجيه ضربات إسرائيلية ضد إيران في حال فشل المحادثات بين واشنطن وطهران.
وبحسب الشبكة، لا تزال المشاورات بشأن هجوم محتمل جارية، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025 واستمرت 12 يومًا. وذكرت أن الدور الأميركي في أي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة سيقتصر على الدعم اللوجستي، مثل تزويد الطائرات بالوقود جوًا أو المساعدة في الحصول على تصاريح للتحليق فوق أجواء دول مجاورة، في ظل إعلان عدة دول رفضها استخدام مجالها الجوي لشن هجوم على إيران.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع توجه وزير الخارجية الإيراني إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، بعد جولة أولى عُقدت في سلطنة عُمان مطلع الشهر الجاري.
وفي الوقت الذي أبدت فيه طهران إشارات إلى مرونة مشروطة في ملفها النووي، أعرب نتنياهو عن تشكيكه في جدوى أي اتفاق، مؤكدًا أن إيران “لا يمكن الوثوق بها”. وخلال خطاب في القدس أمام قادة الجالية اليهودية الأميركية، قال إن ترامب “مصمم على استنفاد المسار الدبلوماسي، لكنه مستعد للانتقال إلى خيارات أخرى إذا فشلت المفاوضات”.
من جانبه، أقر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بإمكانية تعثر المحادثات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إدارة ترامب ما زالت تفضّل الحل التفاوضي، رغم ما وصفه بـ”السجل الصعب” في التوصل إلى اتفاقات مع إيران.
وطرح نتنياهو أربعة مطالب رئيسية لأي اتفاق محتمل، تشمل إخراج كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وتفكيك جميع منشآت التخصيب، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة. في المقابل، ترفض إيران إدراج ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي ضمن المفاوضات الحالية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة رويترز بأن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيشارك في محادثات جنيف، وهو ما أكده مسؤول إيراني رفيع المستوى.
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارته جنيف بمسؤولين سويسريين وعُمانيين، إضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذريةرافائيل غروسي .
وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى يثير مخاوف دولية متزايدة. وبينما تؤكد طهران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، ترى واشنطن وحلفاؤها أن استمرار التخصيب وعرقلة عمل المفتشين الدوليين يشكلان تهديدًا خطيرًا.
وتُعد هذه المحادثات ثاني محاولة تفاوضية بين إيران والولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بعد انهيار جولة سابقة سبقت الحرب الإسرائيلية الإيرانية في صيف 2025، وفي ظل استمرار تداعيات انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
المصدر تايمز اوف إسرائيل

