السكة – المحطة العربية
كشفت Middle East Eye أن الإشارات إلى الدبلوماسية الإماراتية هند العويس جرى حذفها بهدوء من مواقع إلكترونية رسمية وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أيام من نشر وزارة العدل الأميركية مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بينها وبين رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جفري إبستين .
وشغلت العويس لفترة منصب مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في الإمارات، وهي هيئة أُنشئت عام 2019. إلا أن اسمها اختفى من موقع اللجنة وحساباتها على إنستغرام و«إكس» ولينكدإن، بما في ذلك منشورات حديثة كانت تصفها بمديرة اللجنة قبل أسابيع قليلة.
ومن بين المنشورات المحذوفة، إشارات إلى مشاركتها في المؤتمر العالمي السادس للتسامح والأخوة الإنسانية الذي عُقد في دبي في 2 فبراير 2025، إضافة إلى منشور آخر أفاد بأنها أدارت حلقة نقاش حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في فبراير.
كما اختفت صفحة من موقع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية كانت تذكر العويس كمُيسّرة لفعالية أكاديمية، بعدما كانت متاحة حتى ديسمبر 2025 وفق أرشيف «Wayback Machine». والأكاديمية مؤسسة تدريب دبلوماسي مقرها الإمارات، أُسست بدعم من حاكم دبي محود بن راشد ، وتحمل اسم المستشار البارز أنور قرقاش .
كذلك أظهرت نتائج بحث غوغل أن صفحة تعريفية للعويس كمتحدثة سابقة في القمة العالمية للحكومات—والتي كانت تُبرز خبرتها كنائبة رئيس أول للمشاركين الدوليين في Expo 2020—لم تعد موجودة، وتحوّل الرابط إلى الصفحة الرئيسية للموقع.
وأفادت MEE بأن قسماً كاملاً بعنوان «الأخبار والآراء» على موقع اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، كان متاحاً حتى ديسمبر 2025، اختفى بالكامل بحلول 11 فبراير.
رسائل مع إبستين
تبادلَت العويس وإبستين رسائل إلكترونية بين نوفمبر 2010 وديسمبر 2012، أي بعد إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. ولا يوجد ادعاء بمشاركة العويس في أي نشاط إجرامي.
وتُظهر الرسائل علاقة ودية ولقاءات متكررة، بما في ذلك رسائل تشير إلى رغبتها في تعريفه على شقيقتها، وأخرى تسأله فيها عن فرص عمل في نيويورك أو «تعلم كيفية جني المال». كما ورد ذكر «سموه» أو «His Highness» في عدد من الرسائل دون توضيح هوية المقصود.
في المقابل، دافع مؤثرون إماراتيون عن العويس، معتبرين أن المراسلات كانت في سياق مهني اعتيادي، وأن «الاتصال المهني لا يعني مشاركة إجرامية».
وأكدت MEE أنها تواصلت مع اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان ووزارة الخارجية الإماراتية وأكاديمية أنور قرقاش والقمة العالمية للحكومات لطلب تعليق، لكنها لم تتلقَّ رداً حتى وقت النشر، كما حاولت التواصل مع العويس نفسها دون جدوى.
ويأتي ذلك بعد أيام من استبدال رجل الأعمال الإماراتي أحمد بن سلطان من رئاسة دبي ، عقب تدقيق إعلامي في علاقته الطويلة بإبستين.
الصياغة أعلاه ترجمة مُحرَّرة تحافظ على الوقائع الواردة في التقرير الأصل لموقع ميدل إيست آي

