السكة – محطة عرب تكساس
تلقت سياسات الهجرة التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump ضربة قانونية جديدة، بعدما أصدرت محكمة استئناف فيدرالية حكمًا يقضي برفض سياسة الاحتجاز الإلزامي لغالبية المهاجرين الذين تسعى الحكومة إلى ترحيلهم.
وأكدت المحكمة بطلان هذا النهج، معتبرة أن من حق المهاجرين المحتجزين الحصول على فرصة قانونية كاملة لطلب الإفراج عنهم مقابل كفالة مالية، إلى حين استكمال إجراءات النظر في ملفات بقائهم داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ارتفاع غير مسبوق في أعداد المحتجزين داخل مراكز الهجرة، حيث تشير البيانات إلى وجود نحو 60 ألف شخص رهن الاحتجاز، فيما لا يحمل قرابة 70% منهم أي سجل جنائي.
وجاء الحكم بإجماع هيئة قضائية من ثلاثة قضاة، بينهم القاضي جوزيف بيانكو، الذي عيّنه ترامب نفسه، إذ اعتبر أن تفسير الإدارة الحالية لقوانين احتجاز المهاجرين يفتقر إلى المنطق القانوني والدستوري.
وحذّر القاضي من خطورة ما وصفه بأوسع سياسة احتجاز جماعي دون كفالة في تاريخ الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا النهج كان قد يفتح الباب أمام احتجاز ملايين غير المواطنين لفترات قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات.
كما لفت الحكم إلى فجوة واضحة بين القوانين التي تسمح باحتجاز أعداد واسعة من المهاجرين، وبين الإمكانات والتمويل الذي يخصصه الكونغرس، والذي لا يغطي سوى جزء محدود من الطاقة الاستيعابية المطلوبة.
ويمثل هذا القرار انتكاسة قانونية جديدة لجهود الإدارة الأميركية الرامية إلى تشديد سياسات الترحيل والاحتجاز، وسط تأكيد قضائي متجدد على ضرورة التزام سياسات الهجرة بالضمانات الدستورية وحقوق الأفراد

