السكة – المحطة الفلسطينية
خلّفت غارات إسرائيلية على قطاع غزة دماراً واسعاً في أحد المستشفيات، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحراز تقدم في مسار اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، وسط استمرار التوترات بشأن تنفيذ بنود الخطة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن الضربات استهدفت مستودعات طبية في مستشفى شهداء الأقصى، ما أدى إلى تدمير كميات من المستلزمات الحيوية، بينها أدوية ومواد إسعافية تستخدم لعلاج المرضى والجرحى.
ووصف المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش الهجوم بأنه ضربة مباشرة للقطاع الصحي، قائلاً: «عندما يتم استهداف الأدوية… يتحول المرض إلى سلاح حرب».
وأضاف البرش أن القصف دمّر مستودعين طبيين بشكل كامل وألحق أضراراً بمستودعين آخرين، مشيراً إلى أن مخيماً قريباً للنازحين تعرض للتدمير، كما لحقت أضرار كبيرة بخيام المدنيين.
وأظهرت مشاهد من موقع القصف حفرة كبيرة بين الركام، فيما حاول مواطنون وعاملون إنقاذ ما تبقى من الإمدادات الطبية المدفونة، بما في ذلك المحاليل الوريدية وأنابيب التنفس والأقنعة الطبية والمواد المستخدمة في الإسعاف.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر من حركة حماس، مؤكداً أنه سيصدر تفاصيل إضافية بشأن العملية لاحقاً.
تصعيد جديد رغم الحديث عن هدنة
وجاءت الضربة في وقت حساس سياسياً، بعد إعلان ترامب أن حماس وافقت على المضي نحو نزع سلاحها بالكامل بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية ضمن خطة أوسع لوقف الحرب.
ورغم اعتبار الإعلان خطوة محتملة نحو إنهاء القتال، لا تزال ملفات أساسية عالقة، أبرزها آليات الانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة القطاع، وضمانات تنفيذ الاتفاق.
ولم يصدر تعليق رسمي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إعلان ترامب، بينما نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب لن تنسحب من غزة قبل ضمان نزع سلاح حماس.
أرقام الضحايا تتصاعد
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن القصف خلال اليومين الماضيين أسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 76 آخرين، مؤكدة استمرار تدهور الوضع الإنساني في القطاع.
وقالت الوزارة إن النظام الصحي في غزة يعاني أصلاً من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية، معتبرة أن استهداف المنشآت الطبية يهدد ما تبقى من قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات للمدنيين.
وتأتي هذه التطورات لتزيد من هشاشة مسار وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه عقبات كبيرة رغم الضغوط الدولية لإنهاء الحرب

