الأربعاء, أبريل 15, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةهكذا تتقاسم اسرائيل واميركا الأدوار في سماء ايران

هكذا تتقاسم اسرائيل واميركا الأدوار في سماء ايران

السكة – المحطة الدولية

كشف الجيش الإسرائيلي تفاصيل جديدة حول آلية تقسيم العمليات العسكرية والتنسيق الميداني بين إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحملة العسكرية الجارية ضد إيران، في ما وصفه مسؤولون بأنه أول حرب مشتركة شاملة بين الجانبين.

وبحسب المعطيات التي عرضها الجيش الإسرائيلي، جرى توزيع المهام جغرافيًا وعملياتيًا وفق طبيعة الأهداف والقدرات العسكرية لكل طرف. فقد ركّز سلاح الجو الإسرائيلي على استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية والأصول العسكرية في غرب ووسط إيران، وهي المناطق التي تنطلق منها الصواريخ بعيدة المدى باتجاه إسرائيل.

في المقابل، تولّت القوات الأميركية استهداف منصات الصواريخ الإيرانية في جنوب إيران، حيث تستخدم طهران تلك المناطق لإطلاق صواريخ قصيرة المدى باتجاه القواعد الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج.

كما شمل التنسيق توزيعًا واضحًا بحسب نوعية الأهداف. فقد أسندت مهمة استهداف القوات البحرية الإيرانية بشكل كامل إلى الجيش الأميركي، بينما ركّزت إسرائيل على ضرب أهداف أخرى، أبرزها مواقع مرتبطة بالنظام الإيراني داخل العاصمة طهران، مستفيدة من قدراتها العملياتية في هذا النوع من المهام.

وفي الجانب اللوجستي، اعتمد سلاح الجو الإسرائيلي بشكل كبير على قدرات التزوّد بالوقود جوًا التابعة للولايات المتحدة، إذ يمتلك الجيش الأميركي أسطولًا من طائرات التزوّد بالوقود يفوق نظيره الإسرائيلي بنحو عشرة أضعاف. وخلال العمليات، تمركزت عشرات الطائرات الأميركية للتزوّد بالوقود داخل إسرائيل لدعم الطلعات الجوية بعيدة المدى.

ووصف مسؤولون عسكريون إسرائيليون مستوى التنسيق بين الجانبين بأنه غير مسبوق، مشيرين إلى أنه جاء نتيجة أشهر من التخطيط المشترك المكثف بين الجيشين.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم إنشاء خلايا تنسيق مشتركة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف وإدارة عمليات الدفاع الجوي. كما ينتشر أكثر من ألف جندي أميركي داخل إسرائيل للمشاركة في هذه العمليات.

وفي دلالة على طبيعة هذا التعاون، قال أحد المسؤولين العسكريين:

“إنها حرب تُدار باللغة الإنجليزية”، في إشارة إلى مستوى التنسيق اليومي بين القيادتين العسكريتين.

كما يجري رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير محادثات يومية مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر لمتابعة سير العمليات وتنسيق التحركات الميدانية.

وفي السياق نفسه، يرى بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أن دول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال التصعيد قد تنضم لاحقًا إلى الحملة الهجومية، رغم أن مشاركتها تقتصر حاليًا على العمليات الدفاعية، خصوصًا اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي تستهدف أراضيها.

من جهته، كشف قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار أن القوات الخاصة التابعة لسلاح الجو تنفذ خلال الصراع الجاري مع إيران عمليات وصفها بـ”الاستثنائية”. وقال في رسالة موجهة إلى جنود سلاح الجو إن هذه الوحدات تنفذ مهامًا نوعية “تبعث على الإعجاب”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وبينما تستمر العمليات العسكرية، تشير هذه المعطيات إلى مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الهجمات وتحديد الأهداف داخل الأراضي الإيرانية.

المصدر تايمز أوف اسرائيل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا