السبت, أبريل 18, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةقفزة تاريخية في أسعار النفط مع توقف إنتاج الخليج في الأسبوع الأول...

قفزة تاريخية في أسعار النفط مع توقف إنتاج الخليج في الأسبوع الأول من الحرب على إيران

السكة – المحطة الدولية

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع الأول من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعدما أوقفت عدة دول خليجية جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي نتيجة التصعيد العسكري وتعطل حركة التصدير.

وقفز سعر خام برنت، وهو المؤشر العالمي لأسعار النفط، بنحو 28 في المئة خلال أسبوع واحد ليصل إلى 92.66 دولاراً للبرميل. ورغم أن السعر لا يزال أقل من مستوى 120 دولاراً الذي سجله بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، فإن وتيرة الارتفاع الحالية كانت أسرع وأكثر حدة.

ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى شبه توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز في العالم.

توقف الإنتاج في دول الخليج

أفادت تقارير صحفية بأن عدداً من الدول الخليجية الغنية بالطاقة بدأت بإغلاق أو تقليص عمليات الإنتاج بسبب عدم قدرتها على تصدير النفط، ما أدى إلى امتلاء مرافق التخزين بسرعة.

وبحسب تقارير صحفية، أوقفت الكويت جزءاً من إنتاجها النفطي بعدما اقتربت خزانات التخزين من طاقتها القصوى. كما قد تضطر كل من الإمارات والسعودية إلى اتخاذ إجراءات مشابهة إذا استمر تعطل الصادرات عبر الخليج.

وفي الوقت نفسه، تدرس بعض الدول الخليجية مراجعة استثماراتها الخارجية بسبب الضغوط المالية الناتجة عن توقف عائدات التصدير.

ضربات إيرانية للبنية التحتية للطاقة

تزامن ذلك مع تصاعد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في المنطقة. فقد أعلنت البحرين أن صاروخاً إيرانياً أصاب أكبر مصفاة نفط في البلاد في منطقة سترة، والتي تبلغ طاقتها التكريرية ما بين 380 ألفاً و400 ألف برميل يومياً، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المنشأة.

كما تعرضت ناقلات نفط في المنطقة لهجمات، حيث أصيبت ناقلة قرب السواحل الكويتية ما أدى إلى تسرب نفطي في مياه الخليج.

شلل في الملاحة عبر مضيق هرمز

أظهرت بيانات الملاحة البحرية أن تسع سفن فقط عبرت مضيق هرمز منذ بداية الأسبوع، في مؤشر على شبه توقف حركة الشحن.

وتفاقم الوضع بعدما توقفت شركات التأمين الكبرى عن إصدار وثائق تأمين المخاطر الحربية للسفن التي تمر عبر المضيق، ما دفع معظم شركات الشحن إلى تجنب المنطقة.

وفي تصعيد إضافي، أعلنت قطر حالة “القوة القاهرة” على صادرات الغاز الطبيعي المسال، وهي الدولة التي توفر نحو 20 في المئة من إمدادات الغاز المسال في العالم.

مخاوف من أزمة اقتصادية عالمية

يحذر خبراء الطاقة من أن استمرار الحرب قد يسبب صدمة اقتصادية عالمية، إذ يمكن أن ترتفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل إذا طال أمد الصراع واستمر توقف الإنتاج.

وارتفعت بالفعل أسعار الغاز في أوروبا وآسيا بشكل كبير، بينما بدأ المستهلكون في الولايات المتحدة يشعرون بارتفاع أسعار الوقود، حيث بلغ متوسط سعر البنزين 3.32 دولاراً للغالون مقارنة بـ2.98 دولار الأسبوع الماضي.

ويرى مسؤولون في قطاع الطاقة أن استمرار الحرب لأسابيع قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع التضخم، إضافة إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وإنتاج المصانع حول العالم.

كما تواجه دول الخليج تحدياً متزايداً في حماية منشآتها الحيوية، إذ تعتمد بشكل كبير على أنظمة الدفاع الجوي الأميركية لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وسط تقارير عن تناقص مخزون تلك الأنظمة

المصدر ميدل إيست آي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا