السكة – محطة عرب تكساس
تتصاعد المخاوف داخل الولايات المتحدة من احتمال إعادة تفعيل نظام التجنيد الإجباري، مع استمرار الحرب التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، رغم التأكيدات الرسمية بأن هذا الخيار ليس مطروحاً حالياً.
وأثارت التحركات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك إرسال قوات من مشاة البحرية والمظليين إلى الشرق الأوسط، نقاشات حادة حول الحاجة إلى قوات برية محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز أو تأمين المواقع النووية الإيرانية. ويُشار إلى أن إيران تفوق العراق من حيث عدد السكان والمساحة بأضعاف، مما يثير تساؤلات حول قدرة الجيش الأمريكي على خوض مواجهة طويلة الأمد بالاعتماد على المتطوعين فقط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: إن “التجنيد الإجباري ليس جزءاً من الخطة الحالية”، لكنها أضافت أن الرئيس ترامب “يحتفظ بخياراته بحكمة”، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة.
تقارير إعلامية وتعديلات إدارية تثير القلق
نشرت وسائل إعلام أمريكية بارزة مثل USA Today وTask & Purpose تقارير توضح آلية عمل “نظام الخدمة الانتقائية”، الذي يحتفظ الحكومة من خلاله بقوائم أسماء المؤهلين للتجنيد في حال الحاجة. وزادت التعديلات الإدارية الأخيرة – مثل تسهيل التسجيل التلقائي ورفع الحد الأقصى لسن التجنيد من 35 إلى 42 عاماً – من حالة القلق العام، رغم إعلان الجيش تحقيق أهدافه التجنيدية لعام 2025 قبل الموعد المحدد.
من جانبه، قال الخبير لورانس رومو، المدير السابق لنظام الخدمة الانتقائية في إدارة أوباما، إن الحديث عن التجنيد الإجباري “غير خطير” في الوقت الراهن، إلا في حال مواجهة أزمة تجنيد طويلة الأمد أو حرب لا بديل عنها.
سخرية على وسائل التواصل ودعوات لـ”الخدمة الوطنية”
امتد الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق الكاتب الساخر توبي مورتون (كاتب سابق في برنامج South Park) موقعاً ساخراً بعنوان DraftBarronTrump.com، يستهدف تجنيد ابن الرئيس بارون ترامب، في إشارة إلى تاريخ عائلة ترامب في تجنب الخدمة العسكرية. وتصدر وسم #SendBarron منصات مثل تيك توك.
كما دعت شخصيات سياسية وفنية إلى إعادة النظر في فكرة “الخدمة الوطنية المشتركة”، من بينهم حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم والممثل روب شنايدر.
تحدٍ سياسي لترامب
يُعد مجرد طرح فكرة التجنيد الإجباري تحدياً سياسياً كبيراً للرئيس ترامب، الذي رفضها بشدة خلال حملته الانتخابية عام 2024، وكتب على منصة Truth Social آنذاك أن “هذه القصة عارية عن الصحة تماماً”، مؤكداً أنه لم يفكر يوماً في إعادة العمل بهذا النظام.
يأتي هذا وسط استمرار العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، التي أدت إلى اضطرابات اقتصادية عالمية، وفي ظل رفض حلفاء واشنطن تقديم دعم مباشر كبير، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
(المصدر: تقارير USA Today، Democratic Underground، وتصريحات رسمية)

