السكة – محطة الجاليات العربية
تحوّل حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، أحد أبرز الفعاليات السياسية والإعلامية السنوية في الولايات المتحدة، إلى حالة من الفوضى مساء السبت، عقب إطلاق نار قرب موقع الحدث في فندق Washington Hilton، ما دفع جهاز الخدمة السرية إلى إجلاء الرئيس الأمريكي Donald Trump بشكل عاجل.
وبحسب مصادر في إنفاذ القانون، أقدم مشتبه به مسلح على إطلاق النار باتجاه عناصر من الخدمة السرية أثناء محاولته اختراق الطوق الأمني المحيط بالفعالية، قبل أن يتم توقيفه في موقع الحادث.
تفاصيل الحادث
وقع إطلاق النار قرابة الساعة الثامنة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، بالقرب من نقطة التفتيش الأمنية المؤدية إلى القاعة الرئيسية التي كان يتواجد فيها مئات الصحفيين والمسؤولين، بينهم الرئيس ونائبه وعدد من كبار أعضاء الإدارة الأمريكية.
وأفادت تقارير بأن المهاجم كان يحمل أسلحة متعددة، بينها بندقية ومسدس وعدة سكاكين، وتمكن من الاقتراب من منطقة حساسة قبل أن يتم التصدي له.
وخلال الاشتباك، أصيب أحد عناصر الخدمة السرية، إلا أن سترته الواقية حالت دون إصابته بجروح خطيرة.
إجلاء سريع وحالة هلع
وفور سماع دوي إطلاق النار، هرعت فرق الحماية إلى إجلاء الرئيس ترامب وزوجته وكبار المسؤولين، فيما احتمى الحضور أسفل الطاولات وسط حالة من الذعر داخل القاعة.
وأكدت السلطات أن الرئيس لم يُصب بأذى، وأن الوضع أصبح تحت السيطرة خلال وقت قصير، مع عدم وجود مؤشرات على وجود مهاجمين آخرين.
إلغاء الحدث وفتح تحقيق
على إثر الحادث، تقرر إلغاء العشاء السنوي الذي تنظمه جمعية مراسلي البيت الأبيض، وهو حدث يجمع تقليديًا بين السياسيين والإعلاميين في أجواء احتفالية.
وأعلنت الجهات الأمنية فتح تحقيق موسع في ملابسات الهجوم ودوافعه، مشيرة إلى أن المشتبه به تصرّف بشكل منفرد، في حين يواجه اتهامات فيدرالية تتعلق باستخدام سلاح ناري والاعتداء على موظفين حكوميين.
تساؤلات حول الإجراءات الأمنية
أثار الحادث تساؤلات واسعة بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة في مثل هذه الفعاليات الكبرى، خاصة أنها تضم قيادات الصف الأول في الدولة. وتشير تقارير إلى وجود ثغرات محتملة في آليات التفتيش داخل الفندق، رغم نجاح الطوق الأمني الخارجي في منع وصول المهاجم إلى القاعة الرئيسية.
يُعد عشاء مراسلي البيت الأبيض مناسبة سنوية بارزة، وغالبًا ما يُطلق عليه “حفل النخبة السياسية والإعلامية”، وقد شهد عبر تاريخه حضور رؤساء الولايات المتحدة وكبار الشخصيات، ما يجعله هدفًا حساسًا من الناحية الأمنية

