الخميس, مايو 14, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةرجل حفتر في الإمارات يُقيم الإمبراطورية المالية المتهمة بغسيل الأموال وتهريب...

رجل حفتر في الإمارات يُقيم الإمبراطورية المالية المتهمة بغسيل الأموال وتهريب السلاح والوقود

السكة – المحطة العربية

أحمد قدالة (المعروف أيضاً بأحمد الوشيبي)، رجل أعمال ليبي يبلغ من العمر 46 عاماً، يعيش حياة فخمة في دبي. يحمل جواز سفر من سانت كيتس ونيفيس (اشتراه مقابل 250 ألف دولار)، يرتدي ساعات بـ500 ألف دولار، يطير بطائرات خاصة، ويمتلك شققاً فاخرة في تورونتو وثمانية عقارات على الأقل في الإمارات.

لكنه ليس مجرد رجل أعمال ناجح.. حسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمة “ذا سينتري” الأمريكية، فهو الرجل المالي الرئيسي لقوات خليفة حفتر (الجيش الوطني الليبي) في شرق ليبيا، ويُتهم بأنه العقل المدبر لشبكة ضخمة تشمل غسيل أموال، تهريب وقود، تهريب أسلحة، وتمويل مرتزقة فاغنر الروسية.

صعود نجم قدالة.. بدعم صدام حفتر

وفقاً للتقارير، بدأ قدالة رحلته بعد سقوط القذافي عام 2011، مستفيداً من علاقاته في الإمارات. ثم جاء الدعم الحاسم من صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، الذي ساعده على السيطرة على بنوك وشركات ومؤسسات حكومية في ليبيا.

أبرز الاتهامات التي ينفيها قدالة جملة وتفصيلاً:

  السيطرة على بنوك ليبية مثل “وحدة” و”بنك التجارة والتنمية” واستخدامها في الحصول على خطابات اعتماد مزورة بملايين الدولارات.

  تهريب وقود ليبي عبر سفنه (مثل سفينة “آية 1” المسماة باسم ابنته) إلى الإمارات.

  تورط في تمويل هجوم حفتر الفاشل على طرابلس عام 2019 بـ300 مليون دولار عبر شركات دبي التابعة له.

  نقل معدات عسكرية ومركبات مدرعة إلى قوات الدعم السريع في السودان.

  غسيل أموال وتسهيل دفعات لمجموعة فاغنر الروسية.

في يوليو 2025، اعترضت البحرية اليونانية والإيطالية سفينة “آية 1” التابعة له، واكتشفت مركبات عسكرية مخفية كانت في طريقها إلى بنغازي.

رد قدالة: “كل الاتهامات كاذبة”

في تصريح لـ”ميدل إيست آي”، نفى أحمد قدالة جميع الاتهامات بشدة، مؤكداً أنه يمارس أعمالاً تجارية قانونية وشفافة، وأن محاميه يتحدون التقارير أمام الجهات المختصة. وقال إنه لا يملك بنوكاً متعددة ولا يمول أي نشاط عسكري.

السياق الأكبر: توحيد ليبيا.. واستمرار “اقتصاد الحرب”

تأتي هذه التطورات في وقت يضغط فيه الأمريكيون والأوروبيون لتوحيد حكومتي طرابلس وبنغازي، وسط تدريبات مشتركة بين قوات الشرق والغرب. لكن خلف الكواليس، لا يزال اقتصاد الحرب يزدهر: تهريب وقود، أسلحة، ونهب المؤسسات العامة.

هل قدالة مجرد رجل أعمال ناجح استغل الفوضى الليبية، أم هو الوجه الجديد لشبكة حفتر المالية؟

التقارير الدولية ترسم صورة مثيرة.. والتحقيقات مستمرة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا