الجمعة, مايو 29, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةاتفاق على حافة الانفجار.. واشنطن وطهران تقتربان من هدنة تاريخية وفتح مضيق...

اتفاق على حافة الانفجار.. واشنطن وطهران تقتربان من هدنة تاريخية وفتح مضيق هرمز

السكة – المحطة الدولية

تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار الهش بينهما لمدة 60 يومًا إضافية، في خطوة قد تمهّد لإنهاء أخطر مواجهة عسكرية شهدتها المنطقة منذ سنوات، وسط تحركات متسارعة لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.

وبحسب مصادر أمريكية، يجري العمل حاليًا على استكمال الصيغة النهائية لمذكرة تفاهم تشمل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات والحصار البحري المفروض على طهران. إلا أن الاتفاق لا يزال بانتظار الضوء الأخضر النهائي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما تؤكد وسائل إعلام إيرانية أن طهران لم تمنح موافقتها النهائية بعد.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، عقب تنفيذ واشنطن ما وصفته بـ”ضربات دفاعية” جنوب إيران، وردّ طهران بإطلاق صواريخ بالستية باتجاه الكويت.

وينص الاتفاق المقترح على استئناف العبور الحر للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، والذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا. كما يتضمن تعهدًا إيرانيًا بإزالة الألغام البحرية خلال 30 يومًا وعدم فرض أي رسوم على السفن العابرة.

في المقابل، ستبدأ الولايات المتحدة بتخفيف الحصار البحري تدريجيًا، إضافة إلى منح إعفاءات من العقوبات تسمح لإيران باستئناف صادراتها النفطية، في خطوة قد تخفف الضغوط الاقتصادية العالمية.

ومع تسارع الحديث عن الاتفاق، شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 94 دولارًا للبرميل، فيما هبط الخام الأمريكي إلى قرابة 89 دولارًا، بعد موجة ارتفاعات حادة تسببت بها الحرب وإغلاق المضيق.

ورغم التقدم في ملف التهدئة، لا يزال البرنامج النووي الإيراني يمثل العقدة الأكبر في المفاوضات. فواشنطن تصر على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما ترفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية.

وتشير التسريبات إلى أن إيران قد تلتزم بعدم تطوير سلاح نووي، مقابل بدء جولة مفاوضات جديدة خلال فترة التهدئة لمعالجة ملفات التخصيب ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي الداخل الأمريكي، أثار الاتفاق المرتقب جدلًا واسعًا داخل الكونغرس، حيث حذر جمهوريون متشددون من أن أي تسوية تبقي النظام الإيراني دون تغيير قد تُهدر نتائج العمليات العسكرية، فيما دعا آخرون إلى منح الإدارة فرصة لإنهاء الحرب عبر الدبلوماسية.

ورغم الأجواء الإيجابية، تؤكد واشنطن وطهران أن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد، مع استمرار الخلافات حول الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وآلية تنفيذ الالتزامات النووية، وسط وساطة إقليمية تقودها باكستان لإنقاذ المفات من الانهيار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا