السكة – محطة المقالات- كتب الأستاذ محمد البوصيري
لا انقل جديدا.. ان اعدت القول بان الرئيس ترامب لن يتوقف عند وقف الحرب مع ايران ، بل ان منعطفا استراتيجيا خلف الافق يبدوا لكل من يفهم هذه الشخصية البرجماتية خريج سوق نيويورك للعقارات والمقاولات حيث الهزيمة معناها الموت والفوز لابد ان يفضى إلى فوز آخر ، والا فلا قيمة له ..
ترامب ..
وفى وثيقة استراتيجية الدفاع عن الامن القومى الاميريكى الصادره عنه فى ديسمبر الماضى وفى الصفحه 17 يقول ان هيمنة الولايات المتحده على النفط هو اهم عناصر سيادتها وتفوقها ، ودخوله الحرب مع ايران ومحاولة ازالة نظام الحكم او استبداله لم تكن فقط لتحقيق اغراض اسرائيل ، بل الأقرب للمنطق هو ان يكون الهيمنة على النفط الايرانى المخزون الثالث فى العالم هو حصته من العملية ..
منذ اسبوع ..
وقبل يومين من بداية ورود اخبار صفقة انهاء الحرب،صرح بانه سيسيطر على جزيرة خرج ، مركز تصدير النفط الايرانى وأردف ان ذلك لن يحدث عسكريا ، بالنسبة لى هو كان يفصح عن اهدافه فى مرحلة مابعد وقف الحرب.
الرئيس الاميريكى..
سيمضي قدما فى ترتيب علاقات مع ايران لدخول اميريكا لمنجم الذهب ، ولا اعتقد ان الإيرانيين سيرفضون ذلك ، فهو يعنى تطوير صناعة النفط عندهم لمائة عام ، وهى تعنى رفاهية لم يعرفوها منذ استقلالهم ..
هو لا يعنيه..
ان كان النظام اسلاميا او ماجوسيا ، فمكامن النفط لا دين لها ، والاتفاقات الإبراهيمية ممكن تعديلها بإدخال البعد الفلسطينى فيها وبالتالى قبول ايران وحلفاؤها بها ، وغرسها فى حلق إسرائيل على انقاض نتنياهو، الذاهب على كل حال..
شرق اوسط جديد..
تقوده ايران المرتبطة نفطيا بالولايات المتحده ، يفصلها عن الحلفاء الذين لم يقدموا لها شيئا اثناء المحنه فى بكين وموسكو ، ويبتر المحور الصينى بعيد عن الشرق الأوسط .
عودوا معى ..
إلى هنرى كيسنجر استاذ الواقعيه المبدئية فى السياسه الخارجية الامريكية وكيف استطاع بعد الانسحاب من فيتنام ان يفصل الصين عن الاتحاد السوفيتى فى عز الحرب البارده ، انه ليس استنساخا ولكن الملامح متشابهه ..
نعم انه زمن جديد يبدوا امامى فى الافق ..

