السكة – المنوعات
لُقّبت الفنانة وردة الجزائرية بـ “أميرة الغناء العربي”؛ نظرًا لما امتلكته من حنجرة ذهبية تجمع بين القوة والمشاعر، بينما لُقّب بليغ حمدي بـ “عبقري الألحان”، باعتباره أحد المجددين القلائل في الموسيقى العربية في القرن العشرين، فكيف كان الأمر حين جمعهما الفن والغرام والزواج مدة 7 سنوات؟
يجيب عن هذا السؤال الناقد والمؤرخ الفني المصري البارز أيمن الحكيم في أحدث مؤلفاته “حكاية وردة.. سيرة صوت وقلب”، الذي يكشف عن جوانب غير معلومة في سيرة وردة، وكيف أن علاقتها ببليغ تسببت بظلمها وإلحاق الأضرار بها بقدر ما حققت لها من فوائد فنية عظيمة.
وعبر 22 فصلًا، يرد المؤلف الاعتبار لوردة كمشروع فني متكامل ومستقل، بدلاً من اختزال تاريخها الطويل في كونها مجرد “صنيعة” لنجم التلحين الشهير.
منح “ملك الموسيقى” الفنانة الشابة شهرة طاغية، وصنع لها ألحاناً عبقرية شكلت وجدان أجيال متعاقبة من الجماهير، حيث غنت له خلال 7 سنوات من الزواج أكثر من 100 لحن.
جاء ارتباطهما بمثابة الوقود الفني الذي جعل وردة تستمع إلى مسودات ألحان بليغ كافة، وتختار منها ما يروق لها ويناسب صوتها، لتترك “الفتات الفني” المتبقي للمطربين الآخرين، ما جعل هذه الحقبة الأكثر غزارة وإنتاجاً ونجاحاً في مسيرتها الغنائية وتاريخ الثنائيات الفنية.
على الجانب الآخر، تسببت هذه العلاقة بأضرار بالغة لوردة على الصعيدين المهني والشخصي، حين حصر المؤرخون اسمها وتاريخها الفني في تلك العلاقة.
كما ربط هؤلاء مكانتها الفنية بألحانه فقط، متجاهلين رصيدها الثري وتكوينها الفني الذي بدأ في باريس قبل لقائها بليغ، فضلاً عن كون الموسيقار محمد عبد الوهاب السبب الحقيقي في مجيئها إلى مصر وتقديمها للجمهور.
كما تسببت طبيعة بليغ الشخصية وميله لعدم الاستقرار والفوضى، فضلًا عن تقلبات مزاجه المستمرة، بأضرار نفسية جسيمة لوردة، حيث وصفته في تصريح إعلامي شهير بأنه “ملحن عظيم وزوج فاشل”.
في المقابل، تسببت غيرة وردة، فنيًا وعاطفيًا، بمشكلات عديدة لبليغ مثل الأزمة الشهيرة مع الفنانة نجاة الصغيرة التي قاضت بليغ وكاد يتم حبسه؛ بسبب منحه أغنية “العيون السود” لوردة بعد أن كانت نجاة تستعد لتسجيلها.
كما تسبب استئثار وردة بألحان زوجها حصريًا بتوتر علاقات بليغ مع أصدقائه من النجوم، وعلى رأسهم العندليب عبد الحليم حافظ، ما جعلها في مرمى الانتقادات داخل الوسط الفني.
(إرم نيوز)

