الخميس, يوليو 23, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةزلزال سياسي داخل الحزب الديمقراطي.. دعم إسرائيل لم يعد خطًا أحمر

زلزال سياسي داخل الحزب الديمقراطي.. دعم إسرائيل لم يعد خطًا أحمر

السكة – محطة عرب تكساس

يشهد الحزب الديمقراطي الأمريكي تحولًا غير مسبوق في مواقفه تجاه إسرائيل، في مؤشر يعكس تغيرًا عميقًا في أولويات قواعده الشعبية وتوازنات القوى داخله، وسط تصاعد نفوذ الجناح التقدمي وتزايد الضغوط على قيادات الحزب لإعادة النظر في سياسة الدعم التقليدية لتل أبيب.

وكشف هذا التحول بوضوح خلال تصويت حديث في مجلس النواب على تعديل لمشروع قانون تمويل وزارة الخارجية، يقضي بحظر استخدام أي من مخصصات المشروع لدعم إسرائيل. ورغم إسقاط التعديل، فإن تصويت 103 نواب ديمقراطيين لصالحه شكّل سابقة لافتة، وعكس اتساع رقعة الاعتراض داخل الحزب على استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.

ويرى مراقبون أن نتائج التصويت لم تكن مجرد خلاف حول مشروع قانون، بل تعبيرًا عن تغير سياسي متسارع فرضته الحرب في غزة وتداعياتها، إلى جانب التحولات التي تشهدها القاعدة الانتخابية للحزب، والتي باتت أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية.

ويعزو محللون هذا التغيير إلى تنامي نفوذ التيار التقدمي، الذي نجح خلال الانتخابات التمهيدية الأخيرة في إقصاء عدد من المرشحين المدعومين من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، الأمر الذي دفع العديد من أعضاء الكونغرس إلى إعادة حساباتهم السياسية خشية خسارة مقاعدهم في الانتخابات المقبلة.

وفي المقابل، أقر عدد من النواب الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل بأن الضغوط داخل الحزب أصبحت أكبر من أي وقت مضى، وأن كثيرًا من المشرعين باتوا يوازنون بين مواقفهم التقليدية ومتطلبات قواعدهم الانتخابية، التي تطالب بموقف أكثر تشددًا تجاه حكومة بنيامين نتنياهو.

وامتد أثر هذه التحولات إلى قيادة الحزب، بعدما وجد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، نفسه في مواجهة غالبية متنامية داخل كتلته البرلمانية، عقب تصويته ضد التعديل، في وقت تحدثت تقارير عن استياء عدد من النواب من أسلوب تعامله مع هذا الملف.

وفي موازاة ذلك، يتواصل داخل الكونغرس نقاش أوسع بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مع طرح مقترحات لإعادة صياغة طبيعة الدعم الأمريكي، والانتقال تدريجيًا من المساعدات العسكرية المباشرة إلى شراكات استراتيجية في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويرى معارضو هذا التوجه أن تعميق التعاون العسكري والتقني قد يزيد ارتباط الولايات المتحدة بالسياسات الإسرائيلية، ويحد من هامش المناورة أمام الإدارات الأمريكية المقبلة في رسم سياستها تجاه الشرق الأوسط.

ورغم فشل التعديل في الحصول على الأغلبية اللازمة، فإن مراقبين يعتبرون أن التصويت يمثل نقطة تحول داخل الحزب الديمقراطي، ويؤكد أن ملف إسرائيل لم يعد يحظى بالإجماع الذي ميز السياسة الأمريكية لعقود، بل أصبح أحد أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل الحزب، في ظل تنامي تأثير الرأي العام والاعتبارات الانتخابية على قرارات المشرعين

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا