السكة – المحطة الأخيرة
لقي متسلق الجبال النيبالي الشهير نيرمال بورجا، صاحب الرقم القياسي العالمي في تسلق أعلى القمم، مصرعه إثر انهيار جليدي وقع على جبل برود بيك في باكستان، خلال بعثة تسلق دولية أسفرت عن وفاة جميع أفراد الفريق المشارك.
وأعلنت شركة “إيليت إكسبيديشنز”، المنظمة للرحلة، وفاة بورجا في بيان نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها تلقت النبأ “بحزن عميق”، مشيرة إلى أن أعضاء البعثة التسعة الآخرين لقوا حتفهم أيضاً في الحادث.
ويعد بورجا (43 عاماً) أحد أبرز الأسماء في عالم تسلق الجبال، بعدما دخل التاريخ عام 2019 عقب نجاحه في تسلق القمم الـ14 الأعلى في العالم خلال فترة قياسية لم تتجاوز ستة أشهر، في إنجاز اعتُبر من أبرز المحطات في تاريخ هذه الرياضة.
وأكد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه وفاة بورجا، معرباً عن صدمته لرحيل ستة متسلقين نيباليين وأربعة أجانب في سلسلة جبال كاراكورام بباكستان، مشيداً بشجاعتهم وتفانيهم في هذا المجال.
وكانت السلطات الباكستانية قد أعلنت في وقت سابق العثور على جثامين ثلاثة من أفراد البعثة، بينهم المتسلقة الأمريكية مالوري جيس، والعمانية نظيرة الحارثي، إضافة إلى النيبالي بور بهادور غورونغ.
Good Bye 💔
The Legend …
The Mountain Man….
The conqueror of Mountains….
The Beast of Mountains….
Nirmal Purja AKA “Nims Dai”You will always be remembered for your courage.#BroadPeak #Avalanche #NimsDai #Pakistan #MountainRescue #mingma #nirmalpurja #recovery… pic.twitter.com/3n2e8Icjd5
— Royal Adventure Club (@RoyalAdvClub) August 1, 2026
وارتبط اسم بورجا عالمياً بفيلم وثائقي عرضته منصة “نتفليكس” عام 2021 بعنوان “14 قمة: لا شيء مستحيل”، والذي وثّق رحلته التاريخية لتسلق أعلى الجبال في العالم.
ووقع الانهيار الجليدي على جبل برود بيك، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 8047 متراً ضمن سلسلة كاراكورام الجبلية، ويصنف من بين أصعب القمم التي يواجهها المتسلقون.
وقبل احتراف تسلق الجبال، خدم بورجا في الجيش البريطاني منذ عام 2003، وانضم لاحقاً إلى وحدة الخدمة البحرية الخاصة التابعة للقوات البحرية الملكية البريطانية عام 2009، قبل أن يتفرغ لتحقيق إنجازاته في عالم التسلق.
ويُعد برود بيك، الذي يحتل المرتبة الثانية عشرة بين أعلى جبال العالم، من القمم الخطرة، إذ شهد عبر العقود الماضية العديد من حوادث الوفاة، كان أبرزها عام 2013 عندما سجل ست وفيات على الأقل خلال موسم تسلق واحد.
وتواصلت عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة عقب الحادث، في محاولة لتحديد مصير أفراد البعثة التي ضمت متسلقين من جنسيات متعددة.
(إرم نيوز)

