الأربعاء, أغسطس 19, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل وتركيا على خط النار: تل أبيب تصعّد في سوريا وغزة وسط...

إسرائيل وتركيا على خط النار: تل أبيب تصعّد في سوريا وغزة وسط صمت أميركي

السكة – المحطة الفلسطينية- اسرائيليات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربة التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد قاعدة عسكرية قرب إدلب شمال سوريا جاءت بعدما تجاهلت تركيا، بحسب قوله، تحذيرات إسرائيلية بشأن تعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي السورية.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح بوجود عسكري تركي يتوسع باتجاه الجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل. وقال بالإنجليزية في رسالة موجهة إلى أنقرة: «لا تفعلوا»، مضيفاً أن الرسالة الإسرائيلية «لم تُسمع»، ولذلك نفذت إسرائيل الضربة بهدف إيصالها بصورة أوضح.

وتأتي هذه التطورات بعد تقارير أفادت بأن إسرائيل حصلت على معلومات استخباراتية حول انتشار عسكري تركي في سوريا، وأن الإدارة الأميركية باتت تميل إلى اعتبار هذه المعلومات ذات مصداقية. ومع ذلك، نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول أميركي أن واشنطن كانت تفضل معالجة الخلاف عبر القنوات الدبلوماسية، كما أعرب عن استياء متزايد من السياسات الإسرائيلية التصعيدية في المنطقة.

وفي مؤشر على حساسية الملف، أفادت رويترز بأن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، أجرى في 14 أغسطس اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تناول الوجود العسكري التركي في سوريا، وذلك قبل أيام من الضربات الإسرائيلية على القاعدة السورية.

غزة.. ضربات جديدة وسقوط مدنيين

بالتزامن مع التصعيد في سوريا، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة من عناصر قوة النخبة التابعة لحماس كانوا بين ضحايا غارة استهدفت مقهى في مدينة غزة، مشيراً إلى أنهم كانوا يشاركون في التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية.

لكن مصادر فلسطينية أفادت بأن الغارة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 14 آخرين.

وفي حادثة أخرى، استهدفت غارة إسرائيلية مركزاً للشرطة في مدينة غزة، ما أدى، وفق وسائل إعلام فلسطينية، إلى استشهاد  تسعة أشخاص وإصابة نحو 15 آخرين، بينهم فتاة تبلغ 13 عاماً.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عناصر من حماس ومن «لجان المقاومة الشعبية» كانوا داخل الموقع، وإنهم كانوا مجتمعين بهدف الإعداد لهجمات ضد القوات الإسرائيلية.

واشنطن بين دعم المعلومات الإسرائيلية والتحفظ على التصعيد

وتشير التطورات الأخيرة إلى موقف أميركي حذر؛ فبينما لا يبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة لمهاجمة إسرائيل علناً بسبب الضربة في سوريا، فإن مسؤولين أميركيين، وفق التقارير، يرون أن القضية كان يمكن التعامل معها من خلال آليات فضّ الاشتباك والاتصالات المباشرة، بدلاً من اللجوء إلى القوة.

وفي غزة، يأتي التصعيد في وقت كانت فيه اتصالات مرتبطة بـ«مجلس السلام» قد دعت إسرائيل إلى قصر ردودها العسكرية على التهديدات الوشيكة. إلا أن المجلس لم يصدر، حتى الآن، موقفاً علنياً واضحاً بشأن الضربات الأخيرة التي أوقعت قتلى فلسطينيين.

وهكذا تتقاطع في المشهد ثلاث ساحات متوترة: غزة التي تشهد ضربات دامية، وسوريا التي تتحول إلى ساحة تنافس إسرائيلي-تركي، وواشنطن التي تحاول الحفاظ على توازن حساس بين حلفائها وشركائها في المنطقة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا