الثلاثاء, أغسطس 11, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةصدمة للمهاجرين.. ترامب يلغي 175 ألف تأشيرة ويضع هذه الفئات في مرمى...

صدمة للمهاجرين.. ترامب يلغي 175 ألف تأشيرة ويضع هذه الفئات في مرمى الاستهداف

السكة – محطة عرب تكساس

في خطوة تعكس تشدد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الهجرة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إلغاء أكثر من 175 ألف تأشيرة لمواطنين أجانب، في حملة واسعة قالت الإدارة إنها تستهدف من يخالفون شروط التأشيرات أو يرتكبون جرائم أو يشكلون، وفق تقييم السلطات، تهديدًا للأمن الأمريكي أو مصالح السياسة الخارجية.

لكن خلف هذه الأرقام الضخمة يبرز سؤال أكثر إثارة للجدل: هل يمكن أن يفقد الأجنبي تأشيرته بسبب مجرد مواجهة مع الشرطة أو اتهام لم يتحول إلى إدانة قضائية؟

أكثر من 10 آلاف تأشيرة تُلغى كل شهر

وتشير الأرقام إلى تسارع وتيرة إلغاء التأشيرات في عهد ترامب، بعدما تجاوز عدد الإلغاءات 10 آلاف حالة شهريًا خلال عام 2026، مقابل أكثر من 8 آلاف حالة شهريًا في عام 2025.

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في يناير الماضي إلغاء أكثر من 100 ألف تأشيرة خلال العام السابق، في مؤشر على اتساع نطاق عمليات المراجعة التي تجريها السلطات الأمريكية بحق حاملي التأشيرات.

وتقول الوزارة إن هذه الإجراءات تأتي ضمن عمليات تدقيق مستمرة للتأكد من التزام الأجانب بشروط إقامتهم وعدم تشكيلهم خطرًا على الأمن أو السلامة العامة.

جرائم قد تضع التأشيرة على المحك

وبحسب وزارة الخارجية، جاءت نسبة كبيرة من قرارات الإلغاء بعد احتكاكات بين حاملي التأشيرات وأجهزة إنفاذ القانون.

وتشمل الحالات التي استندت إليها السلطات اتهامات أو قضايا مرتبطة بـالاعتداء، والسرقة، والقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، والقيادة المتهورة، وجرائم المخدرات، والاعتداء الجنسي، وإساءة معاملة الأطفال، والاحتيال والاختلاس.

كما شملت الإجراءات أجانب واجهوا اتهامات في قضايا أكثر خطورة، من بينها الاختطاف والاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي على القاصرين.

من الجريمة إلى «التصريحات السياسية».. أين تتوقف صلاحيات ترامب؟

الأكثر إثارة للجدل أن إلغاء التأشيرات لم يقتصر على الجرائم والمخالفات التقليدية.

فقد أعلنت وزارة الخارجية عن حالات مرتبطة بما وصفته بـ**«أسباب تتعلق بالسياسة الخارجية»**، شملت مواطنين من دول مختلفة قالت السلطات إن لديهم صلات بأنظمة أو جهات تعتبرها واشنطن مصدر تهديد.

كما طالت الإجراءات أشخاصًا اتهمتهم السلطات بالاحتفال أو التعبير عن تأييدهم لمقتل الناشط السياسي اليميني تشارلي كيرك، الذي قُتل في سبتمبر 2025، بسبب تصريحات اعتُبرت مؤيدة لمقتله.

وهنا تتسع دائرة الجدل: هل أصبحت منشورات الشخص وتصريحاته السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي عاملًا قد يؤثر في حقه بالحصول على التأشيرة أو الاحتفاظ بها؟

محامو الهجرة يطلقون تحذيرًا

وأثارت السياسة الجديدة مخاوف لدى بعض محامي الهجرة، الذين يحذرون من احتمال إلغاء تأشيرات أشخاص بسبب مواجهات بسيطة مع الشرطة أو اتهامات لم تنتهِ إلى إدانة قضائية.

ويرى منتقدون أن توسيع نطاق هذه الصلاحيات قد يثير أسئلة قانونية وسياسية حول حدود السلطة التنفيذية، خصوصًا عندما تكون القضية قائمة على اتهام أو معلومات أمنية بدلًا من حكم قضائي نهائي.

«سياحة الولادة» تدخل دائرة الاستهداف

ولم تتوقف الحملة عند القضايا الجنائية والسياسية.

ففي ملف منفصل، قالت وزارة الخارجية إن سفارة أمريكية في شمال أفريقيا ألغت أكثر من 100 تأشيرة لآباء وأمهات اتهمتهم السلطات بالسفر إلى الولايات المتحدة بهدف أساسي هو إنجاب أطفال هناك والحصول على الجنسية الأمريكية لهم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تشديد إدارة ترامب إجراءاتها ضد ما تسميه «سياحة الولادة»، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى فرض قيود أكثر صرامة على استخدام نظام التأشيرات والهجرة.

«التأشيرة امتياز وليست حقًا».. رسالة واشنطن الحاسمة

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن التأشيرة امتياز وليست حقًا، مشددة على أن الإدارة ستواصل استخدام الأدوات المتاحة لها لإلغاء تأشيرات من ترى أنهم أساؤوا استخدام نظام الهجرة أو يشكلون تهديدًا للأمن الأمريكي.

وبينما ترى الإدارة أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي وإنفاذ قوانين الهجرة، يخشى منتقدون من أن تؤدي الصلاحيات الموسعة إلى قرارات تطال أشخاصًا لم تثبت إدانتهم قضائيًا.

ومع تجاوز عدد التأشيرات الملغاة 175 ألفًا، يبدو أن سياسة ترامب الجديدة لا تقتصر على تشديد حدود الهجرة، بل تمتد إلى إعادة رسم قواعد الاحتفاظ بالتأشيرة نفسها؛ من السجل الجنائي إلى السلوك الشخصي، وربما حتى التصريحات والمواقف التي تعتبرها واشنطن تهديدًا لمصالحها.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: من سيكون التالي على قائمة إلغاء التأشيرات الأمريكية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا