السكة – محطة عرب تكساس
قدّم النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس آل غرين، الاثنين، مواد جديدة لعزل الرئيس دونالد ترامب، متهمًا إياه بإساءة استخدام سلطاته الرئاسية عبر السماح لوكالتي إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) والجمارك وحماية الحدود (CBP) بالعمل «دون مساءلة».
وقال غرين في قرار العزل، الذي حمل الرقم H.Res. 1486، إن الوكالتين تعملان في عهد ترامب كـ«قوتين شرطيتين شبه عسكريتين، شرستين ومدفوعتين بحصص محددة ولا تخضعان للمساءلة»، متهمًا عناصرهما بالعمل في ظل السرية، والاعتداء على أشخاص، وارتكاب عمليات قتل غير مبررة بحق مدنيين والتستر عليها.
وأشار غرين إلى مقتل المواطنين الأمريكيين رينيه غود وأليكس بريتي، إلى جانب المكسيكي لورينزو سالغادو أراوخو والكولومبي يوهان سيباستيان دوران غيريرو، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس إساءة استخدام السلطة التنفيذية وتراجعًا عن المبادئ الديمقراطية والدستورية في الولايات المتحدة.
واتهم النائب إدارة ترامب بـ«ترويع المجتمعات» وتحويل الولايات المتحدة إلى نظام سلطوي، قائلًا إن عمليات القتل والتستر عليها من جانب ICE وCBP أصبحت تُعامل وكأنها أمر طبيعي. وتأتي هذه الاتهامات وسط تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول أساليب تنفيذ حملة الترحيل التي تقودها إدارة ترامب.
وتُعد هذه المحاولة أحدث تحرك لغرين لعزل ترامب، بعدما سبق له تقديم مواد عزل عدة مرات خلال ولايتي الرئيس. وكان ترامب قد عُزل مرتين خلال ولايته الأولى، لكنه لم يُدن في مجلس الشيوخ في أي من المرتين.
ورحب جون بونيفاز، رئيس منظمة «فري سبيتش فور بيبول» القانونية، بالخطوة، معتبرًا أن الرئيس لا يملك صلاحية استخدام عناصر اتحادية مسلحة لترهيب المجتمعات أو قمع الحقوق الدستورية. وقال إن واضعي الدستور الأمريكي توقعوا احتمال إساءة استخدام السلطة التنفيذية، ولذلك منحوا الكونغرس وسيلة للتعامل معها هي «العزل».
وفي المقابل، لا تعني الخطوة بحدّ ذاتها عزل ترامب من منصبه؛ إذ يتطلب ذلك موافقة مجلس النواب على مواد العزل، ثم إدانته في مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين. وتأتي خطوة غرين في وقت يسيطر فيه الجمهوريون على الكونغرس، ما يجعل فرص نجاحها محدودة في الوقت الراهن.
(القدس العربي)

