السكة – المحطة الأخيرة
صنّف المعهد الوطني للرصد الجوي التونسي، الثلاثاء 25 أغسطس 2026، أغلب محافظات البلاد ضمن درجة الإنذار العالية، على خلفية الارتفاع الحاد في درجات الحرارة وتواصل هبوب الرياح الحارة المعروفة محلياً بـ«الشهيلي».
وأظهرت خارطة اليقظة الصادرة عن المعهد أن مستوى التحذير المرتفع يشمل كافة جهات البلاد، باستثناء محافظتي بنزرت ونابل اللتين بقيتا ضمن مستوى الإنذار العادي.
وحذّر الديوان الوطني للحماية المدنية من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بداية من الثلاثاء، مما يرفع مؤشرات خطر اندلاع الحرائق، داعياً المواطنين إلى الالتزام التام بالتوصيات الوقائية.
وطالب الديوان بتجنب إشعال النار في الغابات أو قرب المناطق الزراعية والأعشاب الجافة، وعدم حرق الفضلات وبقايا المحاصيل، فضلاً عن عدم إلقاء أعقاب السجائر أو المواد القابلة للاشتعال في الفضاءات الطبيعية.
من جهتها، دعت وزارة الزراعة كافة الفلاحين ومربي الدواب والبحارة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الحيوانات من الإجهاد الحراري، وتوفير أماكن مظللة وتهوية مناسبة ومياه شرب بصفة مستمرة.
وتوقّعت النشرة الجوية الصادرة عن المعهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة خلال يومي الثلاثاء 25 والأربعاء 26 أغسطس 2026، بفارق يتراوح بين 7 و11 درجة عن المعدلات العادية، لتتراوح درجات الحرارة القصوى بين 42 و48 درجة مئوية.
ودعت الوزارة البحارة إلى متابعة النشرات الجوية والالتزام بتوصيات مصالح الرصد الجوي والسلامة البحرية، مع مطالبة جميع المتدخلين في القطاعين الفلاحي والبحري بمزيد من اليقظة والحذر.
وتأتي هذه الموجة في سياق صيف وصفه المعهد الوطني للرصد الجوي بأنه الأشد حرارةً منذ عقود، إذ تواصلت درجات الحرارة المرتفعة لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية، مع موجات متعاقبة لا تفصل بينها سوى أيام قليلة.
وقد تمتد تداعيات الحر إلى شهر سبتمبر المقبل، في ظل تمدد فصل الصيف على حساب الفصول الأخرى جراء التغيرات المناخية الحادة التي تشهدها تونس وعدد من دول العالم.
وكانت موجة الحر القاسية قد تسببت في انقطاعات متكررة في مياه الشرب والكهرباء، واندلاع حرائق في مختلف جهات البلاد، ما أفضى إلى احتجاجات شعبية في عدد من المناطق.
(سبق)

