الإثنين, أغسطس 31, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةعقوبات أمريكية لفرع البنك المصري الإماراتي عن النظام المالي العالمي

عقوبات أمريكية لفرع البنك المصري الإماراتي عن النظام المالي العالمي

السكة – المحطة العربية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، إجراءات تستهدف فرع بنك مصر في الإمارات، في خطوة قد تحرمه من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي وتمنع المؤسسات المالية الأمريكية من التعامل معه بالدولار.

ويأتي الإجراء في إطار حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أطلقت عليها واشنطن اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، والرامية إلى خنق الشبكات المالية التي تقول الولايات المتحدة إنها تساعد إيران على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

ويُعد بنك مصر ثاني أكبر بنك في مصر، فيما يستهدف القرار فرعه الإماراتي تحديداً. وبموجب المقترح الأمريكي، قد يُحرم الفرع من التعامل بالدولار الأمريكي اعتباراً من 28 سبتمبر/أيلول المقبل.

وأوضحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية (FinCEN) أنها اقترحت قاعدة جديدة تقضي بسحب إمكانية وصول بنك مصر الإمارات إلى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.

وقالت الخزانة إن تقييمها يشير إلى أن بنك مصر الإمارات يمثل «حلقة مالية محورية» تتيح للنظام الإيراني الوصول إلى الدولار الأمريكي.

30 يوماً لحسم القرار

ولم يدخل القرار حيز التنفيذ بصورة نهائية بعد، إذ فتحت السلطات الأمريكية باب التعليقات العامة لمدة 30 يوماً، بما يتيح للأطراف المعنية تقديم ملاحظاتها المؤيدة أو المعارضة قبل اتخاذ القرار النهائي.

وبحسب المقترح، سيتعين على البنوك الأمريكية اتخاذ إجراءات للتأكد من عدم تمرير معاملات عبر حسابات المراسلة الأمريكية إذا كانت تتضمن بنك مصر الإمارات، إلى جانب فرض إجراءات إضافية للعناية الواجبة على بعض الحسابات المصرفية المراسلة.

بنك ملي الإيراني أيضاً في مرمى العقوبات

وفي الإجراء ذاته، فرضت واشنطن عقوبات على مدير فرع بنك ملي الإيراني في دبي، رضا محمد تائيدي.

وقالت وزارة الخزانة إن بنك ملي لعب دوراً مهماً في النظام المالي الإيراني، بما في ذلك خدمة مؤسسات تابعة للقوات المسلحة الإيرانية، مثل فيلق القدس التابع للحرس الثوري ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، وهما كيانان خاضعان للعقوبات الأمريكية.

كما استهدفت العقوبات شركة Kameng Trading Limited التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، متهمةً إياها بالمساعدة في غسل أموال لصالح إيران عبر دار صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات تُعرف باسم Pedram Pirouzan Exchange House أو Opal Exchange.

واشنطن تضغط.. وبكين تراقب

وتأتي هذه التحركات ضمن تصعيد أمريكي أوسع ضد إيران، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران وسط التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن يوم الاثنين عن «عملية المنبوذ الاقتصادي»، مؤكداً أن واشنطن تستهدف الجهات التي تعتبرها داعمة أو ميسّرة للوصول الإيراني إلى الأموال والأسواق العالمية.

وعندما سُئل بيسنت عن تداعيات هذه العقوبات على العلاقات مع الصين، في ظل شراكتها الوثيقة مع إيران، قال إن واشنطن تفضل التعامل مع الدول عبر «الدبلوماسية الهادئة»، مشيراً إلى أنها توضح لكل دولة توقعاتها بشأن التعامل مع إيران.

وتُعد الصين أكبر مستورد للطاقة الإيرانية، فيما يُتوقع أن يجري الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية إلى البيت الأبيض الشهر المقبل.

الخلاصة: لا تستهدف واشنطن إيران مباشرة فقط، بل توسّع دائرة الضغط لتشمل البنوك والشركات والوسطاء الذين ترى أنهم يشكلون جسوراً مالية بين طهران والنظام المالي العالمي، ما يجعل بنك مصر الإماراتي أحدث حلقة في هذا التصعيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا