الإثنين, أكتوبر 26, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الفلسطينيةهيئة علماء فلسطين تحذّر من "عدوانٍ صهيونيٍّ وحشيٍّ" على الخليل والضفة الغربية

هيئة علماء فلسطين تحذّر من “عدوانٍ صهيونيٍّ وحشيٍّ” على الخليل والضفة الغربية

السكة – المحطة الفلسطينية

أعربت هيئة علماء فلسطين عن بالغ القلق والغضب إزاء ما وصفته بـ”عدوانٍ صهيونيٍّ وحشيٍّ متصاعد” يستهدف مدينة الخليل وسائر الضفة الغربية، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة شملت اقتحام الأحياء السكنية وهدم المنازل والمنشآت وإغلاق الطرق والمداخل واعتقال المواطنين، إضافة إلى إجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة بيوتهم وتهديد آلافٍ آخرين بالتهجير، في مشاهد قالت إنها “مؤلمة لعائلات تُقتلع من بيوتها وأطفال ونساء وشيوخ يُدفعون إلى المجهول تحت سطوة السلاح”.

وأشارت الهيئة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، إلى أن العدوان طال المقدسات عبر “إغلاق المسجد الإبراهيمي الشريف وطرد سدنته وموظفي أوقافه ومنع المسلمين من الصلاة فيه”، معتبرة ذلك خطوة خطيرة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المسجد.

وربطت الهيئة ما يجري في الخليل والضفة الغربية بما وصفته بـ”حرب الإبادة الصهيونية على غزة”، مؤكدة أن الأحداث الحالية تمثل “استكمالًا لمشروعٍ عدوانيٍّ ممنهج يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه”، وأن تصوير هذه الجرائم على أنها ردود أفعال على حوادث عارضة “تدليسٌ على حقيقة المشروع الصهيوني”. وشددت على أن الواجب الشرعي يقتضي “مواجهة هذا العدوان بكل الوسائل وحماية أهل فلسطين وإسنادهم في الدفاع عن أرضهم وديارهم”.

واعتبرت الهيئة أن العدوان على الخليل والمسجد الإبراهيمي “عدوانٌ على الأمة الإسلامية جمعاء”، وأن إغلاق المسجد في وجوه المصلين وانتزاع صلاحيات القائمين عليه يمثل “مرحلة خطيرة من مشروع تهويد المسجد الإبراهيمي”، مؤكدة أن طرد سدنة المسجد “إهانة بالغة للأمة الإسلامية وجريمة تستوجب موقفًا يليق بحرمة المقدسات وفداحة العدوان”.

وأضافت الهيئة أن اقتحام أحياء الخليل واقتلاع العائلات وترويع النساء والأطفال وفرض العقاب الجماعي على الآمنين يشكل “إرهابًا صهيونيًا منظّمًا” يستدعي تحركًا عاجلًا لوقف العدوان وإعادة المهجّرين إلى ديارهم.

وحمّلت حكومات الدول العربية والإسلامية “مسؤولية شرعية مباشرة” عن حماية أهل الخليل ومقدسات فلسطين، معتبرة أن الصمت أمام اقتلاع المسلمين من بيوتهم وطرد سدنة المسجد الإبراهيمي “خذلانٌ فادحٌ وتفريطٌ في أمانة الولاية”، وطالبت بتحركٍ عاجل يوقف التهجير ويعيد الأهالي إلى ديارهم ويفتح المسجد الإبراهيمي، مع تسخير أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والقانوني لمواجهة الاحتلال.

كما حمّلت الهيئة علماء الأمة ومجامعها الفقهية وروابطها ووزارات الأوقاف وخطباء المساجد مسؤولية “بيان حرمة ما يجري في الخليل واستنهاض الأمة لحماية أهلها ومقدساتها”، داعية إلى “موقف علمائي جامع وتحرك عاجل تتضافر فيه الفتاوى والمنابر والمؤسسات”، مؤكدة أن الصمت في مقام البيان “تفريط في أمانة العلم وخذلان لحرمات الدين”.

ودعت الهيئة أهل الخليل وقراها وأصحاب القدرة واليسار فيها، ولجان التكافل والمؤسسات الخيرية والمجتمعية، إلى “المبادرة العاجلة لاحتضان الأسر المهجّرة وفتح البيوت لإيوائها وتأمين حاجاتها”، وتشكيل لجان منظّمة للإغاثة والتكافل ورعاية المتضررين، مؤكدة أن إغاثة الملهوف وإيواء المشرد وإعانة المظلوم من “آكد واجبات الأخوة الإسلامية”، وأن من تمام النصرة أن يجد الفلسطيني الذي اقتلع من بيته “مأواه في بيوت إخوانه وعونه في أموالهم ومساندة في قلوبهم”.

وختمت الهيئة بيانها بتحية “إجلال وإكبار” لأهل الخليل والضفة الغربية على “ثباتهم وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم”، مؤكدة أن إرادة البقاء في الأرض “أعمق جذورًا من سطوة المحتل”، وموجهة رسالة إلى الأسر التي اقتُلعت من بيوتها بأن مصابها “جرح في قلب الأمة”، وأن ما تتعرض له من قهر وتهجير “عار على كل قادر على نصرتها ثم يتخلى عن واجبه”، معربة عن رجائها بأن يجعل الله صبرهم “رفعة وثباتًا وفرجًا قريبًا”.

وأكدت بلدية الخليل، في بيان صدر عنها أمس السبت، على أن جيش الاحتلال أجبر نحو 1500 فلسطيني من 250 عائلة على النزوح من منازلهم في المدينة جنوبي الضفة الغربية المحتلة منذ الجمعة، ويعتزم تهجير نحو 2500 فلسطيني آخرين خلال الساعات المقبلة.

وأوضحت البلدية أن العائلات التي أُجبرت على النزوح تقطن منطقتي “دير بحة” و”الجلدة”، اللتين تضمان 500 عائلة.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية وضعت علامات على المنازل التي أُخليت، ووزعت بيانات تطالب العائلات المتبقية بمغادرة منازلها دون اصطحاب مركباتها، في إطار عدوانها المتواصل على المدينة.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو صرّح الجمعة، خلال اقتحامه الخليل، بأن جيشه يستعد لعدوان عسكري واسع في الضفة الغربية المحتلة تشمل تشريد فلسطينيين من أحيائهم ومداهمة منازلهم. وقال “سنقوم هنا بما لم نفعله من قبل، سنطبق النموذج الهجومي الناجح الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين”، في إشارة إلى العمليات العسكرية شمالي الضفة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا