الثلاثاء, أكتوبر 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة الرياضةأحكام ثقيلة بالسجن في حق ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم

أحكام ثقيلة بالسجن في حق ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم

السكة – المحطة الرياضية

 قضى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر العاصمة، اليوم الثلاثاء، بسجن الرؤساء الثلاثة السابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم، إثر إدانتهم في قضية فساد تتعلق بعقود وصفقات أبرمها الاتحاد، من بينها عقود للتجهيزات الرياضية والخدمات السياحية.

وأصدرت محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، حكمها على الرئيسين السابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، بثماني سنوات حبسا نافذا لكل منهما، فيما سلّطت المحكمة عقوبة الحبس النافذ لمدة ست سنوات على الرئيس السابق جهيد زفيزف، وتم تغريم الثلاثة بمليون دينار لكل واحد منهم.

كما أدانت المحكمة الأمينين العامين السابقين محمد ساعد ومنير دبيشي، ومدير الإدارة والمالية السابق عبد الغني نقاش، بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار لكل منهم. وشملت العقوبات المناجير السابق للمنتخب الوطني أمين لعبدي، الذي أدين بثلاث سنوات حبسا نافذا.

كما حكمت المحكمة على أعضاء المكتب الفيدرالي السابقين عبد الله قداح وعمار بهلول وغوتي ومحمد الهاشمي بالحبس النافذ لمدة سنة، فيما عوقب عبد المؤمن براف بسنتين حبسا نافذا.

وفي الشق المتعلق بالمتعاملين الاقتصاديين، قضت المحكمة بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق وليد موهبي، مسير الشركة التونسية “كونكورد فوياج”، مع تأكيد الأمر بالقبض الدولي الصادر في حقه.

كما فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار على الشركة الفرنسية “إس 2 إف”، وتسعة ملايين دينار على شركة “مادغران”، مع مصادرة جميع الأملاك. وبالمقابل، استفادت موظفتان مكلفتان بمخزن العتاد من البراءة.

وتتعلق القضية بتسيير الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خلال السنوات الماضية، وتشمل عقودا وصفقات أبرمتها الهيئة مع شركات أجنبية، من بينها الشركة الألمانية “أديداس” المتخصصة في التجهيزات الرياضية، والشركة الفرنسية “إس 2 إف”، إلى جانب الشركة التونسية “كونكورد فوياج” المكلفة بالخدمات السياحية.

وتناول التحقيق شبهات تتعلق بمخالفة التشريعات والتنظيمات المعمول بها في إبرام العقود، ومنح امتيازات غير مبررة للغير، وتبديد الأموال العمومية، فضلا عن اختلالات في تنفيذ بعض الاتفاقيات والنفقات المرتبطة بتسيير الاتحادية والمنتخب الوطني.

وشملت الوقائع التي ناقشتها المحكمة عقد التجهيزات الرياضية، وطريقة تنفيذ الالتزامات التعاقدية، وملاحظات بشأن عدم تسلم الاتحادية جميع المستحقات التي تضمنها العقد، وفق ما عرضته النيابة خلال المحاكمة. كما تناولت المناقشات نفقات الإقامة والإيواء، من بينها نفقات مرتبطة بفندق “تازروت أولمبيك”، فضلا عن شبهات تتعلق بتسيير العتاد الرياضي الموجود في المخازن وطريقة تسليمه.

وكانت النيابة العامة قد التمست، خلال مرافعاتها يوم 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تسليط عقوبة عشر سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية في حق زطشي وعمارة وزفيزف، إلى جانب عقوبات أخرى في حق بقية المتهمين. كما طالب الوكيل القضائي للخزينة العمومية بتعويضات قدرت بـ 900 مليون دينار، على أساس الأضرار المالية التي قال إنها لحقت بالخزينة.

وخلال المحاكمة، التي انطلقت يوم 13 تشرين الأول/ أكتوبر، قدم الرؤساء السابقون ومسؤولون آخرون توضيحات بشأن العقود محل المتابعة وطريقة تسيير الهيئة الكروية، وتمسكوا بانتفاء مسؤوليتهم عن التهم المنسوبة إليهم، مطالبين بالبراءة. كما أثار الدفاع الطبيعة القانونية للاتحادية باعتبارها جمعية، لا مؤسسة عمومية، في إطار مناقشة المسؤولية عن العقود والنفقات محل التحقيق.

ومن المنتظر أن يستأنف المتهمون الأحكام الصادرة في حقهم أمام مجلس قضاء الجزائر، بما يتيح إعادة النظر في الملف أمام جهة قضائية أعلى.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا