الأحد, نوفمبر 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل ترتكب مجازر دامية وتقتل عناصر الشرطة… وجيش الاحتلال يبدأ مناورة على...

إسرائيل ترتكب مجازر دامية وتقتل عناصر الشرطة… وجيش الاحتلال يبدأ مناورة على عدة جبهات

السكة – المحطة الفلسطينية

واصلت قوات الاحتلال ارتكاب المجازر الدامية في قطاع غزة ، بعدما استهدفت نقاط شرطة ومناطق نزوح إنساني، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت بدأ فيه جيش الاحتلال بإجراء تمرين عسكري يحاكي التعامل مع اندلاع مواجهة عسكرية على عدة جبهات، بينما حذر مركز حقوقي من خطر كبير يهدد حياة مرضى غزة، بسبب نقص العلاج والأجهزة الطبية.

هجمات دامية

ميدانيا، وفي مجزرة جديدة اقترفتها قوات الاحتلال، استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون بينهم جرحى بحالة خطرة، جراء غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية، استهدفت نقطة للشرطة، في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.

وذكرت وزارة الداخلية في غزة، أن طائرات الاحتلال، استهدفت عددًا من ضباط وعناصر الشرطة خلال تأدية واجبهم، وقالت إن الضحايا هم المقدم محمد زكريا الجمل (44 عاماً)، والرائد بسام نعمات مقداد (53 عاماً)، والرقيب أول محمد أمين النمس (37 عاماً)، ومعاون شرطة شاهر محمد زعرب (28 عاماً)، ومعاون شرطة محمد علي أبو شعر (23 عاماً).

وأدانت وزارة الداخلية العملية وناشدت المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال “لوقف جرائمه بحق جهاز الشرطة الذي يؤدي مهاماً مدنية وفق القانون في حفظ أمن المواطنين وسلامتهم”، لافتة إلى أن استهدافات الاحتلال أدت إلى استشهاد 75 من ضباط وعناصر الشرطة منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي.

واستهدفت كذلك قوات الاحتلال بالنيران الثقيلة التي أطلقتها الدبابات المتمركزة داخل “الخط الأصفر”، بلدات عدة تقع شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، وطالت استهدافات مماثلة مناطق النزوح القريبة من “الخط الأصفر” شمال المدينة، وتحديدا في محيط أبراج حمد، وأخرى استهدفت منطقة مواصي المدينة المكتظة بالنازحين غربا.

وفي هجوم آخر، استشهد ثلاثة مواطنين بينهم طفل، وأصيب آخرون بجراح خطيرة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مواطنين بمحيط مدرسة القاهرة في حي الرمال غربي مدينة غزة.

وأبلغ مواطنون عن عمليات استهداف أخرى طالت بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، تركزت على محيط مشفى كمال عدوان، كما تعرضت مناطق أخرى شرق مدينة غزة تقع خلف “الخط الأصفر” لقصف متقطع وإطلاق نار.

وذكرت مصادر محلية أن المواطن إبراهيم سعيد، استشهد متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام، حين استهدفت قوات الاحتلال بلدة المصدر وسط قطاع غزة، وترافق ذلك مع عمليات قصف مدفعي متقطع وإطلاق نار كثيف استهدف مناطق عدة شرق وشمال شرقي وسط القطاع، بما فيها مناطق تقع خلف “الخط الأصفر”.

تمرين عسكري

وأقدم جيش الاحتلال الأحد على البدء بإجراء تمرين عسكري للواء الإنقاذ والتدريب في عدة مناطق، يستمر على مدار الأسبوع، وذكرت الناطقة باسم جيش الاحتلال أيلا واوية، أنه خلال التمرين، ستتدرب القوات على سيناريوهات متعددة الجبهات، من خلال تفعيل قدرات الإنقاذ والإغاثة وبالتعاون مع قوات وهيئات طوارئ إضافية.

وذكرت أيضا أن التمرين يهدف إلى “تعزيز كفاءة القوات وجاهزيتها العملياتية، فضلًا عن قدرتها على التعامل مع عدة ساحات في الوقت نفسه في الجبهة الداخلية، بما في ذلك سيناريوهات طوارئ معقدة”، موضحة أنه في إطار التمرين، ستُلاحظ حركة نشطة لقوات الأمن والمركبات في عدة مناطق.

وعادة ما تجري قوات الاحتلال هذه التمارين والمناورات لمحاكاة تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق.

وهذه الهجمات تخالف اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، كما تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على السكان، وتحول دون وصول الكميات اللازمة من الغذاء والدواء، كما تواصل الحصار من خلال تشديد إجراءات السفر التي تمنع خروج العدد الكافي من المرضى لتلقي العلاج في الخارج، في ظل ما تعانيه المنظومة الصحية من نقص في الأدوية والمعدات.

وفي السياق حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، من الانهيار المتفاقم للقطاع الصحي في غزة، ونقص الأجهزة والمعدات الطبية، وقال في بيان أصدره إنه يتابع بقلق بالغ التدهور المتواصل في الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل العجز الحاد الذي تعاني منه المستشفيات والمراكز الصحية نتيجة النقص الخطير في الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية والمستلزمات العلاجية، فضلاً عن الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية، وتراجع القدرة التشغيلية للمرافق الطبية، ونقص الكوادر والإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية.

نقص الدواء

وأكد أن ما يشهده القطاع الصحي في غزة “لم يعد مجرد أزمة في توفير الخدمات الطبية، بل أصبح تهديداً مباشراً لحق السكان في الحياة والصحة والسلامة الجسدية”، لافتا إلى أنه وفقا لتصريح وزارة الصحة مؤخرا، قد وصلت نسبة العجز في الأدوية إلى 45%، فيما بلغ النقص في المستهلكات الطبية 56%، بينما ارتفعت نسبة النقص في المواد المخبرية إلى 80%.

وأكد أن هذه الأزمات تؤثر بشكل مباشر على قدرة المستشفيات والمنشآت الصحية على تقديم الخدمات العلاجية، وخاصة لأولئك الذين يعانون من الأمراض المزمنة وسرطان الدم، في ظل وجود آلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة، بينما تعجز المؤسسات الصحية عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم العلاجية.

وقال “إن خطورة العجز الذي يمر به القطاع الصحي في غزة، تتجلى في النقص الحاد في أجهزة التنفس الاصطناعي، وأجهزة التخدير ومراقبة العلامات الحيوية، وأجهزة الأشعة والتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي، ومعدات غرف العمليات والعناية المركزة، وأجهزة غسيل الكلى، وحاضنات الأطفال، وأجهزة المختبرات والتحاليل الطبية، إلى جانب النقص في قطع الغيار والمواد التشغيلية اللازمة لصيانة هذه الأجهزة وضمان استمرار عملها”.

وشدد المركز على أن الحق في الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، تكفله المواثيق والاتفاقيات الدولية، التي تقر بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه، وجدد المركز تحذيره من تدهور الوضع الصحي داخل القطاع ومضاعفة معاناة الفلسطينيين، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إجراءاته العنصرية، وطالب بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضمان السماح الفوري والمنتظم ودون عوائق بإدخال الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية والمستلزمات العلاجية والوقود إلى قطاع غزة.

وأكد على أهمية تسهيل إجلاء المرضى والمصابين الذين يتعذر علاجهم داخل قطاع غزة، ودعا منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر والأمم المتحدة والمنظمات الطبية والإنسانية، إلى تكثيف جهودها والسماح بإدخال أجهزة التنفس الاصطناعي، ومعدات العناية المركزة والتخدير والعمليات الجراحية، وأجهزة الأشعة والتصوير الطبي، وأجهزة غسيل الكلى، وحاضنات الأطفال، وأجهزة المختبرات والتشخيص، بصورة عاجلة تتناسب مع حجم الاحتياجات الطبية.

تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال تمنع وصول الأدوية والمعدات الطبية الكافية لمرضى غزة، بعد أن تعمدت إحداث دمار كبير في المستشفيات والمراكز الطبية منذ بداية الحرب، ما أدى إلى خروج عشرات منها عن الخدمة.

(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا