السكة – المحطة الفلسطينية
كشف تحقيق أجرته وكالة «أسوشيتد برس» (AP) عن حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط جراء الهجمات الإيرانية خلال الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن اضطرت إلى نقل كميات كبيرة من معداتها العسكرية إلى خارج منطقة الخليج العربي، بعد استهداف مواقع تضم أنظمة دفاع ورادارات وطائرات ومنشآت عسكرية.
وقدّرت الوكالة حجم الأضرار التي لحقت بالمعدات والبنية التحتية العسكرية بمليارات الدولارات.
استهداف الرادارات وأنظمة الإنذار أولاً
وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية أن إيران ركزت في المراحل الأولى من هجماتها على الرادارات وأنظمة الإنذار المبكر وحظائر الطائرات، في محاولة لإضعاف قدرة القوات الأمريكية على رصد الهجمات اللاحقة والتصدي لها.
وفي مراحل لاحقة، امتدت الضربات إلى مستودعات ومرافق وقود وأنظمة اتصالات ومبانٍ سكنية مخصصة للجنود الأمريكيين.
ومن أبرز الأضرار التي وثقها التحقيق تدمير رادار، يُعد واحداً من 13 راداراً من الطراز نفسه تمتلكها القوات الأمريكية حول العالم، وتُقدّر تكلفة الرادار الواحد بنحو نصف مليار دولار.
كما تعرض رادار آخر في قطر لأضرار كبيرة، دون أن يتضح ما إذا كان قد دُمّر بالكامل.
وأشار التحقيق إلى أن إيران نفذت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 50 هجوماً أصابت 18 موقعاً تنتشر فيها معدات عسكرية أمريكية، مع تركيز خاص على المناطق التي كانت تتمركز فيها الطائرات.
الكويت الأكثر تعرضاً للهجمات
ووفقاً للتحقيق، كانت الكويت الدولة التي سجلت أكبر عدد من الهجمات على المواقع الأمريكية.
وتعرضت قاعدة علي السالم الجوية لما لا يقل عن 30 هجوماً، أدت إلى تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 15 حظيرة للطائرات، إلى جانب مستودعات ومبانٍ مجاورة لمناطق سكنية.
كما تعرض معسكر بورينغ لأضرار واسعة، حيث خرجت معظم حظائر الطائرات فيه عن الخدمة، وتضررت منشآت سكنية ومرافق مخصصة لتجمع الجنود، إضافة إلى تدمير صالة رياضية وإلحاق أضرار بمبانٍ أخرى.
وفي هجوم إيراني استهدف ميناء الشعيبة الكويتي في الأول من مارس/آذار، قُتل ستة جنود أمريكيين، بحسب التقرير.
أضرار في السعودية وطائرات أمريكية
وامتدت الأضرار إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، حيث أصابت إحدى الهجمات في مارس/آذار الجزء الخلفي من طائرة استطلاع أمريكية، كما تضررت طائرات أخرى، بينها طائرتا تزويد بالوقود، وفقاً لمسؤول عسكري زار الموقع.
وفي هجوم منفصل، استُهدفت وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) داخل السفارة الأمريكية في الرياض.
كما أشار تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي، جرى تحديثه في أكتوبر/تشرين الأول، إلى تضرر 15 طائرة أمريكية في قواعد بالمنطقة.
الأضرار تدفع واشنطن إلى إعادة انتشار قواتها
ونقل تحقيق وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين إقليميين أن حجم الأضرار أجبر الولايات المتحدة على نقل كميات كبيرة من معداتها العسكرية إلى خارج منطقة الخليج العربي.
وشملت المعدات المنقولة طائرات وأنظمة دفاع جوي ومنظومات اتصالات وتجهيزات أخرى أساسية لتشغيل القواعد العسكرية الأمريكية.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن قدرة القواعد الأمريكية في المنطقة على حماية نفسها من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، خصوصاً في ظل الأضرار التي لحقت بمنشآت حيوية وأنظمة إنذار ورصد.
ويأتي ذلك وسط ترقب لاحتمال أن يأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وفق ما أورده التقرير.

