السكة – المحطة الفلسطينية
قررت السلطات الإسرائيلية، الجمعة، إغلاقًا مؤقتًا للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أمام الفلسطينيين لتأمين توافد آلاف المستوطنين لإحياء عيد يهودي.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة إن إدارة المسجد تبلغت رسميًا بالقرار الإسرائيلي الذي يقضي بمنع دخول الفلسطينيين، بدءًا من عصر الجمعة وحتى مساء السبت.
وأضاف أبو سنينة أن القرار يأتي تمهيدًا لفتح جميع أروقة المسجد وساحاته بشكل حصري أمام المستوطنين الإسرائيليين، بدعوى الاحتفال بما يسمى عيد “سبت سارة” اليهودي.
من جانبها، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان صحافي نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك، أن “إجراءات الاحتلال بمنع دخول المصلين وموظفي الأوقاف ومنع رفع الأذان خلال فترة الإغلاق تمثل اعتداءً صارخًا على حرية العبادة، وتعديًا سافرًا على حرمة الحرم الإبراهيمي”.
وأضافت أن “هذه الانتهاكات الممنهجة والتضييقات المشددة في محيط البلدة القديمة تأتي ضمن سياسة تهويد المقدسات”.
و”سبت سارة” هو أحد الأعياد اليهودية التي تقام في الخليل منذ سنوات، حيث يقرأ المستوطنون خلاله جزءًا من التوراة يتحدث عن حياة سارة، زوجة النبي إبراهيم عليهما السلام، ويبدأ هذا العام من عصر الجمعة حتى مساء السبت.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي العام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى استشهاد 29 مصليًا فلسطينيًا.
ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يُغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة هي مناسبات دينية يهودية، كما يُغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة هي مناسبات دينية إسلامية.
لكن منذ الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، لم تلتزم “إسرائيل” بفتحه بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.
وأُقيمت إسرائيل في العام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
(وكالات)

