السبت, أبريل 18, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة العربيةأحزاب جزائرية تدعو فرنسا عبر سفيرها للضغط على "إسرائيل" وأمريكا لوقف الجرائم...

أحزاب جزائرية تدعو فرنسا عبر سفيرها للضغط على “إسرائيل” وأمريكا لوقف الجرائم في غزة

السكة – المحطة العربية 

واصلت الأحزاب الجزائرية الكبرى الممثلة في المجلس الشعبي الوطني، وهو الغرفة الأولى في البرلمان، تحركاتها باتجاه سفارات البلدان المؤثرة في مجلس الأمن الدولي، من أجل الدعوة لوقف جرائم الإبادة ضد الفلسطينيين.

وقام رؤساء 6 مجموعات برلمانية بالمجلس الشعبي الوطني، في هذا الصدد، بمقابلة السفير الفرنسي بالجزائر ستيفان روماتي وتسليمه مذكرة احتجاج ومطالب موقعة باسمها. وقال أحمد صادوق، رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، إنه تمت الدعوة خلال اللقاء لاستغلال علاقات فرنسا وثقلها في الاتحاد الأوروبي للضغط على الكيان وأمريكا لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أشقاؤنا بغزة.

وذكر النائب أن هذا الموقف يأتي مواصلة لجهود المجموعات البرلمانية دعما للقضية الفلسطينية، وتعزيزا للموقفين الشعبي والرسمي الجزائري، المساند لحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وتحقيق التحرير الشامل لكل فلسطين.

ويعد هذا اللقاء الثاني بعد ذلك الذي جمع رؤساء المجموعات البرلمانية مع السفير الصيني الذي تسلم مذكرة احتجاج وقام بتحويلها فورا لسلطات بلاده في بكين. ولا يزال برنامج الزيارات متواصلا، وفق صادوق مع سفراء الدول الأخرى بهدف الضغط والاحتجاج على دعم بعضها للكيان الصهيوني وتخاذل البعض الآخر عن نصرة المظلومين في فلسطين.

وفي موقف آخر، قال المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الجزائر، إن السكوت الدولي على الجرائم الإسرائيلية في فلسطين، قد أدخل المجتمع الدولي في أزمة أخلاقية، خاصة أن ما يحدث من “إبادة” يقع تحت طائلة القانون الدولي الإنساني.

وأبدى المجلس، وهو هيئة استشارية تابعة للرئاسة، في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، أسفه الشديد بل وصدمته الكبيرة أمام “انهيار كل القيم الإنسانية غير المسبوق، الذي نعيشه هذه الأيام بكل حواسنا، مع ما يحدث على أرض فلسطين”.

واعتبر أن ما يحدث من جرائم في فلسطين ينطبق عليه، كل تكييفات القانون الدولي الإنساني، من قتل للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى العاجزين يصل لدرجة الإبادة الجماعية، ومن تدمير المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس وإجبار السكان المضطهدين على التهجير القسري، ومن قطع للأرزاق وأبسط ضروريات الحياة، كالماء والدواء، ومن تضليل وإخفاء الحقائق بقطع وسائل الاتصال وقتل الصحافيين وأفراد عائلاتهم.

وأبرز المجلس أن “السكوت بل وتشجيع سلطات الاحتلال على ارتكاب هذه الجرائم تحت غطاء الدفاع عن النفس في حين أن الأمر يتعلق باعتداء فظيع بكل معاني الكلمة، قد وضع المجتمع الدولي أمام مأزق أخلاقي حقيقي يقوده لمستقبل مظلم بل ورجعي ومرتد لويلات حرب ما قبل اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 واتفاقيات جنيف 1949”.

واستغربت الهيئة الحقوقية أن يحدث كل هذا تحت أنظار العالم وهو يستعد لإحياء الذكرى الـ 75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار “فلنعد معا إحياء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونبين كيف يمكنه تلبية احتياجات عصرنا والنهوض بوعود الحرية والمساواة والعدالة للجميع”، الذي تدعمه مبادرة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (75) من خلال العمل على التضامن من أجل إعمال حقوق الجميع. وتساءل المجلس عن قيم التسامح التي يدافع عنها المجتمع الدولي وخصص لها يوما عالميا للاحتفاء في وقت تستمر كل هذه الجرائم في فلسطين.

وعلى الساحة السياسية، لا تزال القضية الفلسطينية تتصدر الأولويات الوطنية. وقد أدرجت جبهة القوى الاشتراكية وهي أقدم حزب معارض، في سياق المبادرة السياسية التي تطرحها القضية الفلسطينية جزء من ملفات التشاور بينها وبين الأحزاب السياسية.

وفي آخر اللقاءات مع قيادات أحزاب اتحاد القوى الاجتماعية والديمقراطية والفجر الجديد والنهضة، تبادل المسؤولون في القوى الاشتراكية مع نظرائهم الآراء حول القضية الفلسطينية وسبل مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة من طرف الكيان الصهيوني، على حد وصف البيانات الصادرة عن هذه اللقاءات.

كما دعت من جهتها حركة مجتمع السلم، الحكومة الجزائرية إلى “تحريك الآلة الدبلوماسية للضغط على الدول الإسلامية والعربية لاتخاذ إجراءات رادعة ودعم الجهود الصحية بالمساهمة في تثبيت مستشفى ميداني عاجل للإسهام في تخفيف الأذى على المرضى والمصابين”. وطالبت أبناء الأمة وما تبقى من الضمير العالمي والعربي والإسلامي إلى التدخل العاجل لإيقاف هذا العدوان الوحشي الجبان على الأهالي في غزة وكامل تراب فلسطين.

واستنكرت الحركة الحرب الشاملة التي يشنها جيش الاحتلال على أرض فلسطين وفي غزة الجريحة المحاصرة، من خلال الإبادة الجماعية للعزَّل من الأطفال والنساء والشيوخ، وقصف واقتحام المستشفيات، واعتبرت أن الجريمة استكملت باقتحام مجمع الشفاء الطبي المصنف كمرفق صحي محمي بحكم اتفاقية جنيف الرابعة، وبموجب القانون الدولي الخاص بالحروب والنزاعات، الذي يفرض ضمان حماية المرافق الصحية والعاملين في مجال الإغاثة والصحة وعدم تقييد عملهم بأي شكل كان.

وأدانت في ذلك الغطاء الأمريكي غير المحدود لاسيما مع تبنّي البيت الأبيض والبنتاغون لرواية الاحتلال الكاذبة والمغرضة، والزاعمة باستخدام المقاومة لمجمع الشفاء الطبي لأغراض عسكرية ودعم العملية عسكريا. وأبرزت أن اقتحام هذا المجمع الطبي الأكبر في غزة يعد جريمة بشعة كاملة الأوصاف، ومتعددة الأبعاد، تضاف إلى سلسلة الجرائم الوحشية التي يرتكبها هذا الكيان الصهيوني المتغطرس منذ 75 سنة، وكثفها في هذه الحرب.

وحملت حركة مجتمع السِّلم، المسؤولية عن هذه العملية العملية الوحشية والجبانة التي تصنف جريمة حرب ضد الانسانية، لبعض الدول الداعمة للكيان وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول العربية والإسلامية المتخاذلة والمتواطئة التي ساهمت في تمادي العدو الصهيوني في ارتكاب هذه الجرائم الوحشية.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا