السبت, يوليو 4, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتظلم وتغول سلطة عباس على الشعب الفلسطيني .. إلى متى ؟

ظلم وتغول سلطة عباس على الشعب الفلسطيني .. إلى متى ؟

السكة – محطة المقالات – عبدالله شقير رئيس التحرير

لقد كان في انطلاقة طوفان الأقصى ومجريات الأحداث بعدها في غزة وعلى الساحة الفلسطينية أثر كبير في تحول المفاهيم تجاه القضية الفلسطينية والوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ككل ، فنظرة شعوب العالم إلى هذا الكيان تغيرت بشكل كبير منذ طوفان الأقصى بعد أن شهدت شعوب العالم حجم الإجرام الصهيوني والانتهاكات التي لا تنتهي بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ، وما رافق العدوان الإسرائيلي على غزة من خرق وقح لجميع القوانين الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ، وما تبع ذلك من تسفيهٍ لكل قرارات الأمم المتحدة التي كانت تدين الإجرام والقتل والتدمير والتطهير العرقي في غزة وعدم الاكتراث لها ، وما وافق هذا كله من انتهاكات صارخة لقوانين المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، ورأينا كيف تصدى الإعلام الموازي للإعلام الرسمي على شبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة في إبراز الحقيقة التي كانت مغيبة على الساحة الدولية ، وتجلى عِظم الإجرام الصهيوني لشعوب العالم كله مما استنهض فئات مجتمعية لها في جوهرها دور مؤثر بين متابعيهم من فنانين عالميين ومثقفين ومؤثرين على مواقع التواصل فأسهموا بشكل كبير في إيقاظ الهمم التي كان من شأنها أن تفجرت بسببها المظاهرات في معظم بلدان العالم منددة بالإجرام الإسرائيلي والوحشية التي تجاوزت الحد ، فأبرزت هذه العوامل مجتمعة القضية الفلسطينية لتصبح قضية عالمية جعلت العالم ينادي بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه ، وتغيرت قناعات الشعوب تجاه الوجود الإسرائيلي فأصبح يُنظر إليه ككيان محتل مغتصب بمنأى عن الرأي الرسمي وأذرعه الإعلامية .

إن الناظر في آلاف المحاضرات واللقاءات والمناظرات التي ضجت بها الساحة الإعلامية بل وفي كثير من البرلمانات الدولية التي شهدت بالوحشية على المجازر الإسرائيلية لتدعو إلى الاستغراب عند النظر في المواقف العربية التي لن أطيل الوقوف عندها وسأنصرف للحديث عن السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس التي أغاظت ولا زالت تغيظ الشعب الفلسطيني وتغيظ إحساسنا وضمائرنا كل يوم ، فلا يأتي من صوبها إلا القهر والذل والخنوع بموقف مخالف لمواقف شعوب العالم التي انتصرت للشعب الفلسطيني في الوقت الذي انتصرت فيه السلطة الفلسطينية – الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني – لإسرائيل ولجيشها المحتل ولا زالت كذلك .. فأنى أن يستوعب العقل هذا الأمر ؟

لقد مارست السلطة الفلسطينية بأوامر من محمود عباس كل أشكال التغول والعدوان على الشعب الفلسطيني ، حيث أصبحت قوة مسلطة على رقاب الفلسطينيين لتخريب حياتهم وتقييد أيديهم وتكميم أفواههم خدمة لنتياهو وجيشه المحتل الغاصب ، فتم التضييق منذ انطلاق طوفان الأقصى على أهل الضفة الغربية الداعمة لغزة فطاردت شرطة عباس المقاومة ، وحاصروا البلدات ومارسوا الاعتقالات التعسفية حالهم في ذلك حال جيش الاحتلال ، ومنعوا الرواتب عن الموظفين في كثير من القطاعات للضغط على الشعب الفلسطيني ، ومنعوا إصدار جوازات للمبعدين ومارسوا كل اشكال التضييق على فلسطينيي الضفة الغربية خدمة لبساطير جيش الاحتلال التي تطأ رقابهم ولوأد المقاومة التي تفجرت في الضفة الغربية نصرة لأهل غزة وللمقاومة فيها .

لقد اعتقلت الشرطة الفلسطينية بتاريخ 2-4-2025 ابن كاتب موقع السكة الإخباري لشؤون الأسرى الفلسطينيين وطن ثامر سباعنة والبالغ من العمر 17 عاما بلا تهمة مسندة ولا جريرة ، ولم يُقدَّم لأي محكمة حتى الآن ، وليس بحقه جناية تستلزم التنفيذ ، وهو شاب في مقتبل العمر على مقاعد الدراسة مقبل على امتحانات الثانوية العامة .

النيابة العامة الفلسطينية تقول ليس لديه تهمة ، وهو محتجز بلا إفادة ، وليس له ملف ليعرض على المحاكم ، ونيابة الأحداث ذهبت نفس المذهب ورفضت استقبال قضيته لعدم جدواها ، فإجراءات اعتقاله ليست قانونية ، ولا يوجد مسوغ لاعتقاله في الأصل ، ولو وجد مسوغا لاعتقاله لتواجد لدى الأحداث أو لدى الشرطة وهو ليس مودع لا في الأحداث ولا عند الشرطة ، والأمر كله بيد رئيس جهاز الأمن الفلسطيني الذي يأخذ الأمر بشكل شخصي متغولا على هذا الطفل ساعيا لتدمير مستقبله بلا تهمه بسبب إرث والده ثامر سباعنة ، ومواقفه تجاه ملف الأسرى الذي سعى ولا يزال مستمرا في سعيه لفضح انتهاكات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى في سجون الاحتلال وفي المعتقلات .

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا