السكة – محطة المقالات – ثامر سباعنة
لجأت إدراة السجون للتضييق على المحامين من خلال مجموعه من الإجراءات واذكر منها:
– منع الزيارات: حيث منعت ادراة السجون المحامين من اجراء زيارات للأسرى لعدة شهور.
– الضرب: فقد تعرض عدد من المحامين للضرب والمضايقة اثناء زيارتهم للأسرى في سجون الاحتلال.
– منع حمل الرسائل للأسرى، وفي حال سمحت لهم بحمل الرسائل فيكون ذلك وفق شروط قاسية.
– في إطار عمليات التضييق على زيارات الأسرى، فرضت على المحامين لبس اساورة، مدون عليها اسم السجن، وعلم دولة الاحتلال، بالإضافة إلى كلمة زائر.
– منع إدخالهم لأي أوراق مكتوب عليها باللغة العربية أو أقلام .
– مراقبة زيارتهم للأسرى بحيث يكون داخل الغرفة أكثر من سجّان.
– منع المحامين من حمل أجهزة الهاتف الخاصة بهم اثناء زيارتهم للأسرى.
– منع الدخول بسيارتهم، وإجبارهم على الوصول إلى المحكمة مشيا على الأقدام.
– منع ما لا يقل عن 30 محاميا من زيارة الأسرى وتوجيه شبهات أمنية ضدهم.
– اعتقال عدد من المحامين، اذ بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف المحامين بلغت منذ بدء حرب طوفان الاقصى ما لا يقل عن 30 محاميا بينهم محاميتان.
شهادة محامية
قالت المحامية غيد قاسم، والتي صدر قرار بمنعها لفترة معينة عن زيارة الأسرى، إنه “في الشهر الأول للحرب كان منع عاماً للمحامين كلهم من زيارة الأسرى، بعدها بشهر أصبح هناك إمكانية للزيارة، أجريت 75 زيارة لأسرى فلسطينيين من غزة والداخل والضفة الغربية والقدس ما بين 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 حتى كانون الأول/ ديسمبر 2024”. وأكملت أنه “خلال شهر آذار/ مارس 2023 كان عندي زيارة للأسيرة خالدة جرار في سجن الدامون، وكانت بحوزتي رسالة من زوجها مرفقة في ملف المعتقلة تضمنت أمورا عائلية وشخصية، وعند تفتيش محتوياتي وجدوا الرسالة، بدأوا بافتعال المشاكل ومحاولة نسب اتهامات باطلة لي مثل نقل معلومات قد تضر بأمن الدولة، أو تدعم منظمة إرهابية”.
وتابعت أنه “بعد هذه الحادثة بثلاثة أسابيع أرسلت سلطة السجون رسالة تأديبية ضدي تدعي بأنني قد أنقل معلومات متعلقة بمنظمات إرهابية، وتضمنت الرسالة توقيفي عن دخول السجون على نحو مؤقت لمدة 10 أيام حتى التقدم للمحكمة، وبعدها بأسبوعين تقدمت سلطة السجون للمحكمة بطلب منعي من دخول السجون لمدة 6 أشهر، وتوصلنا لاتفاق أن يكون قرار منعي حتى 20 تموز/ يوليو، ولا أرى بهذه الخطوات إلا محاولات للترهيب والتخويف ومنع المحامين من فضح أو الكشف عن الفظائع التي تحدث داخل السجون بحق المعتقلين والأسرى وتضييق الخناق عليهم، إضافةً إلى التضييق على عمل المحامين ومنعهم من ممارسة مهنتهم بالشكل المطلوب”.
وعن المنع الثاني من زيارة السجون، قالت إنه “في بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2024، طلب مني أهالي 3 شبان من أسرى هبة الكرامة 2021 زيارة أبنائهم في سجن جلبوع ومتابعة وضعهم القانوني داخل السجون والانتهاكات الحاصلة بحقهم، وبطبيعة الحال طلبت من الأهالي بعض التفاصيل الأساسية التي إنه تتعلق بأبنائهم وملفاتهم لأعرف من سأقابل، وكتبت هذه التفاصيل والملاحظات على أوراق مسودة”.
وأردفت “في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 وعند دخولي سجن جلبوع لزيارة الشبان الثلاثة، فتشوا أغراضي وقراءة الأوراق جميعها، وادعوا أن الأوراق التي كانت بحوزتي ممنوع إدخالها، وقالوا إنها تحتوي على معلومات أمنية. لاحقا قدمت سلطة السجون بطلب للمحكمة لمنعي من الدخول للسجون لمدة 6 أشهر، وفي آخر جلسة محكمة يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر 2024 قرر القاضي أن يُسمح لي بالعودة إلى الزيارات مع بداية العام 2025، وقال إن ادعاءات النيابة بأنني أنقل معلومات أمنية للأسرى غير متناسبة مع محتوى الأوراق التي وجدوها”.
وختمت قاسم حديثها بالقول إنه “في هذه الفترة لم نلق مجرد تضييق علينا كمحامين، بل منع لعملنا بشكل غير مسبوق، عدة أمور غير قادرين أن نفعلها. حالة الطوارئ ستستمر وستعزز في تضييق الخناق علينا، وعلى عملنا حتى بالحد الأدنى، وهو التعامل الإنساني البسيط مع الأسرى وصوّن حقوقهم التي باتت معدومة”.

