الأربعاء, يوليو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتالتعذيب بالجوع ضد الأسرى الفلسطينيين بعد طوفان الأقصى

التعذيب بالجوع ضد الأسرى الفلسطينيين بعد طوفان الأقصى

السكة – المقالات – ثامر سباعنة

تعمدت إدارة السجون لاستخدام التجويع كسلاح مستخدم ضد الاسرى الفلسطينيين، سلاح التجويع لم يكن وليد النشاة، فقد لجأت العديد من الدول والجيوش لاستخدام هذا السلاح، فقد استخدم سلاح الجوع والتجويع في حرب الثلاثين عاما ( سنة 1618 م ) كما استخدم في حرب هولودومور عام 1932، كما استخدم من قبل الاحتلال الفرنسي ضد الشعب الجزائري .

جريمة التجويع بوصفها جريمة إبادة جماعية:

تشير جلّ الدراسات إلى أن مصطلح الإبادة الجماعية حديث نسبياً في القانون الدولي، ويرجع الفضل في تسميتها إلى المحامي البولندي رفائيل ليمكن Raphael Lemkin

سنة 1944 حيث أخذ عن اليونانيين كلمة Genos وتعني الجنس، واخذ عن

اللاتينيين كلمة Cide وتعنى القتل، وضمهما في كلمة واحدة، وهي Genocide، أي إبادة الجنس، ثم أخذت اتفاقية منع الإبادة الجماعية هذا التعريف وطوَّرته ونقَّحته.

وقد عبَّر عن هذه الجريمة رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل Winston Churchill في أثناء الحرب العالمية الثانية بأنها الجريمة التي ليس لها وصف؛ وذلك لهول ما تتسبب فيه من حصد للآلاف أو الملايين من بني الإنسان. وقد تعدَّدت التعاريف التي قيلت في هذه الجريمة، أبرزها بأنها الجريمة التي تشكل مساساً بالحقوق الأساسية للإنسان، وهذه الحقوق التي تنتهك في إبادة الجنس تتمثل في الحق في الحياة، والسلامة الجسدية والعقلية، فجريمة إبادة الجنس البشري تعني منع جماعة بشرية بأكملها من الحياة.

وقد جاء تعريفها في ضوء التشريع الدولي:

تعريف الإبادة الجماعية في ضوء اتفاقية منع الإبادة الجماعية 1948: عرّفت المادة 2 من الاتفاقية المذكورة الإبادة الجماعية بأنها “التدمير الكلي أو الجزئي، لجماعة قومية أو أثنية أو عنصرية، أو دينية بصفتها هذه: (أ) قتل أعضاء من الجماعة، (ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة، (ج) إخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً، (د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة، (ه) نقل أطفال من الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى”.

تعريف الإبادة الجماعية في ضوء نظام روما الأساسي 1998: عرفت المادة 6 من النظام المذكور الإبادة الجماعية بأنها “إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية إهلاكاً كلياً أو جزئياً: (أ) قتل أفراد الجماعة، (ب) إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة، (ج) إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً، (د) فرض تدابير تستهدف منع الانجاب داخل الجماعة، (ه) نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى”.

والملاحظ أن نظام روما الأساسي، قد أخذ بذات الصياغة الواردة في اتفاقية منع الإبادة الجماعية، باستشناء كلمة “عنصرية” التي استبدلها بكلمة “عرقية”، ومن المآخذ على النص القانوني أعلاه أنه لم يُبَين مفهوم هذه الجماعات (الإثنية والعرقية… إلخ)، كما لم يبين ماهية كل فعل من الأفعال المكونة للإبادة الجماعية، أسوة بالجرائم ضدّ الإنسانية، والتي بينت الأفعال المكونة للجرائم ضدّ الإنسانية في الفقرة الأولى من المادة 7، ومن ثم في الفقرة الثانية من المادة ذاتها قامت بشرح كل فعل من تلك الأفعال.

وعليه، ترتكب جريمة التجويع بصورة جريمة إبادة جماعية حال قصد الجاني وبشكل خاص فرض تدابير وإجراءات تهدر مصلحة محمية في ضوء القانون الدولي لجماعة وطائفة معينة من الناس بقصدإهلاكهم الكلي أو الجزئي.

وبالرجوع للقوانين والانظمه السابقه يمكن اعتبار البند : (ب) إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة،والبند (ج) إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً، وصف للحالة التي يعيشها الاسرى الفلسطينيين وعملية التجويع المُتعمد التي تمارسها إدارة السجون بحق الاسرى.

التجويع سلاح الاحتلال ضد الاسرى بعد السابع من أكتوبر 2023:

باشرت إدارة السجون باستهداف طعام الاسرى بعد حرب طوفان الأقصى وتمثلت الإجراءات بالامور التاليه:

1- تقليل كمايات الطعام المقدمة للأسرى: إن تقليص كمّيّات الغذاء للأسرى الفلسطينيّين والحدّ من استهلاكهم للسعرات الحراريّة هما جزء من السياسة الجديدة التي أعلنها بن غفير فور تولّيه منصبه. وكانت حرب طوفان الاقصى هي الذريعة اللازمة لوضع خطته المنظمة موضع التنفيذ وكما صرّح هذا الوزير نفسه بكل افتخار، فهو الذي أمر مصلحة السجون بعدم تزويد الأسرى الفلسطينيّين الغذاء بالحدّ الأدنى المطلوب، وتزويده بمقدار ونوعيّة مختلفين عمّا يحصل عليه السجناء الجنائيّون. حتّى أن الوزير اهتمّ بأن ينشر أنّه طالب بتقليص كمّيّة الغذاء بشكل أكبر بعدما علم أن عدد السعرات الحراريّة اليوميّة المقدَّمة لهم كان مرتفعًا ولكن بقليل من “الحدّ الأدنى المطلوب”، رغم أنّه من الناحية العمليّة، وكما ينضح من الإفادات، فإنّ مصلحة السجون بعيدة جدًّا عن توفير حتّى قائمة الطعام الهزيلة التي حدّدتها هي نفسها.

2- تقديم وجبات طعام فاسدة وتالفه: تم تقديم الطعام فاسدو تالف ورائحته السيئة واضحه، وفي كثير من الحالات اضطر الاسرى لاتلاف هذه الأطعمة والتخلص منها، وهذا يعني ضياع وجبة طعام على الأسير.

3- منع تقديم أنواع كثيره من الأطعمة: أوقفت إدارة السجون ادخال العديد من أصناف الطعام والخضار للاسىر، واكتفت بقائمه أسبوعية محدده وثايته لم تتغير منذ بداية الحرب.

4- مصادرة أدوات الطبخ من غرف الاسرى: في اول أسبوع من حرب طوفان الأقصى، صادر السجانون أدوات الطبخ واواني الطعام من الغرف واقسام الاسرى، ومضت اشهر قبل ان تُقدم إدارة السجون بديل عن الصحون والاواني، اذ لجأ الاسرى لوضع الطعام على الأرض او على أكياس الخبز والاكل بالأيدي لعدم وجود الصحون والملاعق.

5- عدم توزيع الفواكة: منذ بدأت حرب طوفان الأقصى أوقفت إدارة السجون كل أنواع الفواكه ومنعت تقديمها للأسرى.

6- تقديم طعام غير مُكتمل الطبخ: تعمد السجانون تقديم الطعام غير ناضج وتحديدا الرز والبيض، ومع كل حالات الاعتراض والشكوى من الاسرى الا ان إدارة السجون لم تبدي أي اهتمام او نية للاستجابة.

7- البصق والتبول في طعام الاسرى: تكررت هذه الحالات عدة مرات وشهد عدد من الاسرى بهذا التصرف لعدد من السجانين.

8- رش مواد ضارة في الطعام : فقد قام السجانون عدة مرات برش غاز الفلفل او مواد أخرى ضارة على الطعام في عدة سجون مما أدى لحدوث مشاكل صحية للأسرى، ومن الامثله على ذلك ما حدث في سجن مجدو في شهر فبراير عام 2024 حيث شاهد احد الاسرى السجان وهو يرش غاز الفلفل على الرز المقدم للأسرى، ولم يعرف وقتها الأسير ان المرشوش هو غاز الفلفل الضار، وبعد ان تعرض عدد من الأسرى لتسمم وحالات الاغماء، واحتجاج الاسرى وشهادة هذا الأسير، تبين فعلا ان السجان قد رش الغاز على طعام الأسرى.

9- الدوس بالاقدام على الطعام : تكرر هذا المشهد في اكثر من سجن وباكثر من حالة، وقد عشت احدى هذه الحالات اذ قُدم لنا الرز واثار حذاء السجان واضحه وبشكل جلي بكل تفاصيل قاع الحذاء، وللأسف ومن شدة الجوع وعدم وجود بديل اضطررنا لتناول الوجبة.

10- منع الشراء من الكانتينا: حتّى 7 تشرين الأوّل اعتاد الأسرى شراء السلع الغذائيّة من “الكانتينة” وطهيها في زنازينهم، وبالتالي استكمال وتحسين الغذاء المقدّم لهم من قبل سلطات السجن. بعد 7 تشرين الأوّل حرموا من هذا الحقّ، وصودرت معدات الطبخ وجميع السلع التي اشتروها سابقًا، وهكذا أصبح الأسرى معتمدين بشكل كامل على الغذاء الشحيح والرديء الذي يقدّم لهم من مطبخ السجن.

11- عدم تقديم اطعمة حلوة: مع بداية الحرب منع السجانون ادخال أي نوع من الحلويات او السكريات للأسرى.

12- تخفيض كميات اللحوم وتحديد الأصناف: أوقفت إدارة السجون وجبات اللحوم، اذ كان يُقدم للأسرى قبل الحرب وجبة لحوم حمراء ووجبة دجاج ووجبة لحم حبش(ديك رومي) ووجبة سمك أسبوعيا، لكن مع الحرب اقتصرت وجبات اللحوم على النقانق فقط لاكثر من سنة ثم تم إضافة وجبة الحبش.

إنّ التلاعب في الكميّات الغذائية والماء المِقدّم للأسرى لتحقيق أهداف انتقاميّة، وإنزال عقوبات جماعيّة على الأسرى يُعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ومحظوراً في المواثيق الدوليّة.وتتعارض هذه السياسة بشكل صارخ مع مبادئ حقوق الإنسان، وتُعرّض الأسرى إلى معاملة غير إنسانيّة ومهينة، فهي محظورة بشكل واضح في قواعد الأمم المتّحدة النموذجيّة الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) تحديداً في المادّة (22) التي تنصّ على: “توقّر إدارة السجون لكلّ سجين، في الساعات المعتادة، وجبة طعام ذات قيمة غذائيّة كافية للحفاظ على صحّته وقواه، جيّدة النوعيّة وحسنة الإعداد والتقديم”، كما وتحظر المادّة (43) من القواعد ذاتها، خفض كميّة ما يقدّم للسجين من الطعام أو مياه الشرب كتقييد أو جزاء تأديبيّ”.

نصت المادة (89) من اتفاقية جنيف الرابعة على أن تكون الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها، بحيث تكفل التوازن الصحي الطبيعي . وتعطي للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم. يزودون بكميات كافية من ماء الشرب.و المادة (108) طرود الإغاثة: يسمح للمعتقلين بأن يتلقوا بالبريد، أو بأي وسيلة أخرى، الطرود الفردية أو الرسالات الجماعية التي تحتوي، بصفة خاصة، على الأغذية والملابس والأدوية، وكذلك الكتب والأدوات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الدينية والدراسية أو الترفيهية. ولا تخلي مثل هذه الرسالات الدولة الحاجزة بأي حال من مسؤوليتها عن الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.

شهادات الاسرى:

في شهادات لمحامي الدفاع في زياراتهم للأسرى : لم تتّبع مصلحة السجون سياسة التجويع مع الأسرى البالغين والأصحّاء فقط، بل طالت الأشبال في السجون أيضاً، والأسيرات والأسرى المرضى في عيادة سجن الرملة، إضافة إلى المرضى الموزّعين على السجون المركزيّة، مع العلم أنّ المرضى بحاجة إلى طعام بكميّات مناسبة وجودة عالية؛ لكي يتماثلوا للشفاء بشكل أسرع. وهذا ما أكّده الأسير الشهيد عاصف الرفاعي الذي كان يعاني من مرض السرطان، ويخضع للعلاج الكيماويّ، ويتناول أدوية ثقيلة جدّاً لمحاربة المرض، ومنع تفشّيه في جسده، وقد أفاد لمحامي الدفاع أثناء الزيارة: “الطِعام سيّئ جدّاً، يحتوي على حمّص وخضار، مع 5-6 قطع خبز (فينو)، وهذا ما يتمّ تقديمه يوميّاً، وهذا الطعام لا يتلاءم مع حالاتنا الصحّيّة واحتياجاتنا الغذائيّة”. كما قال الأسير المصاب محمد ربيع الذي يقبع في عبادة سجن الرملة: “لا يتمّ إحضار الفواكه، وكميّة الطعام أقلّ من السابق، وفي تراجع مستمرّ”وليزداد الأمر سوءاً تمّ الإعلان عن استشهاد المعتقل الإداريّ محمد الصبّار الذي كان يعاني من مرض فى المعدة والأمعاء، وبحاجة إلى نظام غذائيّ خاص، لكن بسبب رداءة الطعام تضاعفت حالة الصبّار سوءاً، وأعلن عن استشهاده في تاريخ 8/2/2024، ومع ذلك لم يحدث أيّ تغيير على جودة وكميّة الطعام المقدّمة للأسرى

الأسير المحرر موسى عاصي ، من سكان بيت لقيا – رام الله ، يبلغ من العمر 60 عام، متزوج وله خمسة أبناء قال: كانت هناك سياسة تجويع واضحة. بقينا معظم اليوم جائعين وعطشى. حصلنا على القليل من الطعام. كانوا يحضرون للمعتقلين ال 12 كمّيّة تكاد لا تكفي لشخصين. قدّموا لنّا وجبتين فقط في اليوم. على سبيل المثال، كان كلّ معتقل يحصل على 6 شرائح من الخبز لكلّ اليوم. كانت الوجبة الأولى بين الساعة 12:00 و13:00 ظهرًا: نحو كيلو من الأرزّ للمعتقلين ال 12، وهذا يساوي تقريبًا 3 ملاعق صغيرة من الأرز لكلّ معتقل، لم يكن الأرز مطهوًا جيّدًا، كان نصف مطبوخ’ في بعض الأيّام كان كلّ معتقل يحصل مع الأرزّ على قطعتي نقانق صغيرتين أو على واحدة عادّيّة. ذات مرّة أحضروا لنا “شنيتسل” دجاج، لكن ذلك لم يحدث مرّة أخرى وقالوا لنا إنّهم لا يريدون هدر البروتين علينا. حصلنا مرّتين على شريحة من صدر الديك الرومي. كانوا يحضرون الوجبة الثانية بين الساعة 15:00 و17:00 بعد الظهر: 50 غرامًا من اللبن لكلّ معتقل، حبّة فليفلة واحدة لثمانية أشخاص، وأحيانًا كانوا يحضرون بدلًا منها خيارة واحدة لكلّ معتقلين اثنين. لم نحصل على أي طعام حلو، او أي سكريات، باستثناء قطعة جزر أحيانا كل أسبوع مرة واحده، وكنت احتفظ بها واكلها في الليل – كانت هذه “تحلاية” مثل أكل الكنافة. في بعض الأحيان كانوا يحضرون لنا حبّة بندورة واحدة لكلّ معتقلين اثنين. كنّا نحصل على نقانق أو منتجات اللحوم الأخرى 3 مرّات فقط في الأسبوع، وفي الأيّام الأربعة الأخرى كانوا يحضرون طعامًا بدون لحم على الإطلاق. في بعض الأحيان كانوا يعطوننا بيضة. أردنا كثيرًا أن نأكل اللحوم، ولأنّها لم تكن موجودة كنّا نضع الأرزّ بين شريحتين من الخبز ونتخيّل أنّنا نأكل لحومًا.

الأسير المحرر محمد فاروق مرتجى، من غزة، متزوج وله خمس أبناء، قال: كان الطعام سيّئًا كمًّا ونوعًا. حصلنا على وجبات لا يمكنها أن تُشبع إنسانًا. لم يكن الطعام مطبوخًا جيّدًا، وفي معظم الأحيان كان فاسدًا- البيض واللبن، ذات مرّة، عندما طلب أحد المعتقلين في الزنزانة المجاورة لنا تغيير اللبن لأنّ تاريخ صلاحيته قد انتهى، عاقبوا جميع السجناء الذين في الزنزانة: أفلتوا الكلاب عليهم، ضربوهم بالهراوات، جرّوهم إلى المرحاض وضربوهم هناك. وفي اليوم التالي رأيتُ أنّ دماءهم لا تزال على الأرض، تخيّلوا، 8 أسرى يجلسون حول صحن أرز صغير. ليس هنالك ما يكفي من الطعام.

وكجزء من السياسة العقابيّة، مُنعنا من الطهي،وبدلًا من ذلك، قدّمت لنا إدارة السجن طعامًا فاسدًا، مثل الخبز المُتعفّن. كما منعونا من خبز أرغفة الخبز، ولم نتلقّ سوى شرائح الخبز. عندما حصلنا على صدر دجاج كان أبيض اللون ولم يتمّ طهيه كما ينبغي. كان الأرزّ معجّنًا وغير صالح للأكل. كان البيض أزرق وذا رائحة نتنة. كنتُ جائعة جدًا لدرجة أنّني حاولتُ إزالة العفن عن الخبز وأكله. اضطررتْ أيضًا إلى تناول البيض، على الرغم من أنّه كان مقزّزًا.

الأسير مرشد الشوامرة ، من الخليل، اعزب ويبلغ من العمر 25 عاما قال: أغلقت سلطات السجن الكانتينة التي يشتري منها السجناء بعض المنتجات. كان ذلك إجراء عقابيًا. ومنعت سلطات السجن الأسرى من تحضير الطعام بأنفسهم وبدأن نحصل على وجبات من سلطات السجن. كانت وجبات الفطور تشمل ملعقتين صغيرتين من اللبنة وشرائح خبز لا تكفي للأسير. كنت أشعر بالجوع كل الوقت. لم تكن وجبة الفطور تشبع. كذلك وجبة العشاء كانت تشمل كمية قليلة فقط من الحبوب المطبوخة وصحنًا صغيرًا من الأرز مع شريحة من النقانق.كنت اضطر للنوم جائعا، بل كان مُعظم حديث الاسرى عن الطعام والجوع.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا