السكة – المحطة الدولية – خاص وحصري
دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران يومها الخامس وسط مؤشرات خطيرة باحتمال انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الصراع، ما ينذر بتداعيات كارثية على أمن واستقرار الشرق الأوسط، فضلاً عن تأثيرات عميقة على مستقبل رئاسة دونالد ترامب نفسه.
ترامب يعود من قمة الـG7… والحسم قريب
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ من قمة مجموعة السبع (G7) في كندا إلى واشنطن، لعقد اجتماعات مغلقة مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض لاتخاذ قرار مصيري:
هل يدعم ترامب الضربة الإسرائيلية الكبرى ضد المنشآت النووية الإيرانية المحصنة في فوردو، أم يمنح فرصة أخيرة للدبلوماسية مع طهران؟
وفي تصريحاته على متن طائرة “إير فورس وان” صباح الثلاثاء، قال ترامب للصحفيين:
“لا أبحث عن مجرد وقف إطلاق النار… أريد نهاية حقيقية للبرنامج النووي الإيراني”.
تصريح يحمل في طياته نبرة تهديد غير مسبوقة، ويرجح أن واشنطن باتت أقرب من أي وقت مضى لمواجهة عسكرية مباشرة مع طهران.
البنتاغون يستعد… والشرق الأوسط على صفيح ساخن
كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية لصحيفة “واشنطن بوست” أن البنتاغون عزز من وجوده العسكري في الشرق الأوسط، لتوفير خيارات واسعة للقادة العسكريين في حال تعرض المصالح أو القوات الأميركية لأي تهديد مباشر.
التحركات العسكرية الأميركية تزامنت مع تصعيد إيراني خطير؛ إذ أعلنت طهران صباح الثلاثاء إطلاق أكثر من 30 صاروخًا باتجاه وسط إسرائيل، ما أسفر عن إصابة 12 شخصًا على الأقل، بحسب الجيش الإسرائيلي وخدمات الطوارئ.
ورغم تأكيد طهران أنها ألحقت “أضرارًا استراتيجية”، قلل الجيش الإسرائيلي من تأثير الضربة، واصفًا الهجمات بأنها “الأقل فاعلية” منذ بداية التصعيد.
سماء طهران وتبريز تشتعل… وإيران تتوعد بالمزيد
في الداخل الإيراني، شهدت مدن رئيسية منها طهران وتبريز انفجارات عنيفة وتفعيل مكثف للدفاعات الجوية، بحسب تقارير رسمية.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة “حديثة ومتطورة” على أهداف إسرائيلية، مع تأكيد استمرار التصعيد في الساعات المقبلة.
تحذيرات الخبراء: “سيناريو كارثي يقترب”
يقول الخبير العسكري الأميركي الدكتور مايكل هانا من معهد “سنشري فاونديشن” إن أي هجوم أميركي على المنشآت النووية الإيرانية سيعتبر “بمثابة إعلان حرب شاملة” ستدفع طهران للرد المباشر في الخليج والمنطقة، وقد تطال القوات الأميركية نفسها.
فيما حذرت الباحثة في شؤون الشرق الأوسط، لورا روزن، من أن “تردد إدارة ترامب بين التصعيد والمفاوضات يعمّق خطر الانزلاق لصراع لا يمكن السيطرة عليه”.
انقسام داخل البيت الأميركي
داخل الولايات المتحدة، تسود حالة من الانقسام داخل معسكر “لنجعل أميركا عظيمة من جديد” (MAGA) الداعم لترامب، حيث يرفض كثير من أنصاره التورط في نزاع خارجي جديد، فيما يطالب الجمهوريون المتشددون بوقوف واشنطن دون تردد إلى جانب إسرائيل.
إلى أين تتجه المنطقة؟
مع تزايد الضربات وتبادل التهديدات، تحذر دوائر دبلوماسية غربية من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل المواجهة: حرب محدودة أم صراع شامل يعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط

