السكة – المحطة الدولية
في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بين إيران وإسرائيل، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن شكوك طهران العميقة في نوايا الولايات المتحدة بخصوص المسار الدبلوماسي، بعد أيام فقط من تنفيذ إسرائيل هجومًا جويًا واسعًا على الأراضي الإيرانية، قبيل استئناف المفاوضات المقررة مع المسؤولين الأميركيين.
وفي مقابلة حصرية مع شبكة “NBC News”، قال عراقجي: “إيران لا تعرف ما إذا كان يمكنها الوثوق بالولايات المتحدة في هذه المرحلة”، معتبرًا أن الضربة الجوية الإسرائيلية التي سبقت المحادثات المرتقبة أضعفت الثقة في جدية المساعي الدبلوماسية.
ورداً على سؤال من الصحفية أندريا ميتشل حول إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال المهلة الزمنية البالغة أسبوعين التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا، أوضح عراقجي أن الأمر “مرهون بإدارة ترامب وما إذا كانت ستُظهر تصميمًا حقيقيًا على السعي نحو حل تفاوضي”.
وتعكس هذه التصريحات حالة الغموض التي تكتنف المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، في وقت تصاعدت فيه العمليات العسكرية وتبادلت فيه الأطراف تهديدات مباشرة، وسط مخاوف دولية من توسع رقعة النزاع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى.
ولا تزال واشنطن، وفق مراقبين، تراهن على إمكانية دفع طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، بينما ترى طهران أن التصعيد العسكري الإسرائيلي لا يمكن فصله عن السياسات الأميركية تجاه الجمهورية الإسلامية

