الإثنين, سبتمبر 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالمحكمة العليا الأميركية تتيح مقاضاة السلطة الفلسطينية أمام القضاء الأميركي

المحكمة العليا الأميركية تتيح مقاضاة السلطة الفلسطينية أمام القضاء الأميركي

السكة – محطة عرب تكساس

أصدرت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، قرارًا تاريخيًا يتيح لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية في إسرائيل مقاضاة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية أمام المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة، في خطوة من المرجح أن تُسهّل أيضًا على ضحايا هجمات خارجية مرتبطة بجماعات فلسطينية السعي للحصول على تعويضات قانونية في المحاكم الأميركية.

وفي رأيٍ صاغه رئيس المحكمة العليا، القاضي جون روبرتس، جاء أن الحكومة الفيدرالية “لها مصلحة قوية في السماح للضحايا الأميركيين للإرهاب الدولي بالسعي لتحقيق العدالة في المحاكم المحلية”، مضيفًا أن الحكومة الوطنية تحتفظ بـ”السلطة الكاملة لمعاقبة مرتكبي أعمال العنف ضد المواطنين الأميركيين، حتى عندما يكونون خارج الحدود الإقليمية للولايات المتحدة، فهم يظلون تحت حماية القانون الأميركي”.

خلفية القضية

تعود القضية إلى سلسلة من الهجمات الدامية التي وقعت داخل إسرائيل خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية أوائل العقد الأول من الألفية. وتناول قرار المحكمة مسألة تقنية تتمثل فيما إذا كان يحق للكونغرس إخضاع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لاختصاص القضاء الفيدرالي، بما يتيح لضحايا هذه الهجمات المطالبة بتعويضات.

من بين هؤلاء الضحايا المواطن الأميركي آري فولد، الذي قُتل طعنًا عام 2018، بعد ساعات من تصريحات لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية اتهم فيها الحكومة الإسرائيلية بالسعي لإقامة مناطق صلاة يهودية داخل واحد من أقدس المواقع الإسلامية، بحسب ما ورد في سجلات المحكمة.

وفي عام 2015، حكمت محكمة فيدرالية بتعويضات للضحايا تجاوزت 650 مليون دولار استنادًا إلى “قانون مكافحة الإرهاب” الفيدرالي الذي يتيح للأميركيين المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن أعمال إرهابية. إلا أن محكمة استئناف في نيويورك ألغت ذلك الحكم لاحقًا، معتبرة أن المحاكم الأميركية لا تملك صلاحية النظر في قضايا مرفوعة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

الكونغرس يتدخل لتعديل القانون

بعد أن أبطلت المحاكم الفيدرالية هذه الأحكام، تدخل الكونغرس الأميركي مرارًا لتعديل التشريعات، كان آخرها عام 2019، حيث أقر قانونًا يجعل الكيانات الفلسطينية خاضعة لاختصاص القضاء الفيدرالي الأميركي في حال قيامها بأي “نشاط” داخل الولايات المتحدة، مع استثناءات محدودة.

إلا أن محكمة الاستئناف بالدائرة الثانية رأت أن هذا القانون ينتهك التعديل الخامس من الدستور الأميركي، الأمر الذي دفع القضية للوصول إلى المحكمة العليا.

مرافعات ومواقف قضائية

خلال جلسات الاستماع، دفعت السلطة الفلسطينية بأن ليس لها “أي صلة دستورية معتبرة بالولايات المتحدة”، وبالتالي فإن خضوعها لاختصاص المحاكم الفيدرالية في قضايا تتعلق بأحداث جرت في إسرائيل وفلسطين “ينتهك مبدأ الإجراءات القانونية الواجبة”.

لكن القاضي بريت كافانو أشار خلال المرافعات إلى أن الرئيس والكونغرس عملا معًا لحسم مسألة اختصاص المحاكم، مؤكدًا أن القضاء الفيدرالي عادة ما يتحفظ في نقض قرارات ترتبط بالأمن القومي والسياسة الخارجية إلا في حال وجود نص دستوري واضح.

وفي رأي متمايز، قال القاضي كلارنس توماس، الذي انضم إليه جزئيًا القاضي نيل غورساتش، إنه كان سيذهب أبعد من ذلك، معتبراً أن التعديل الخامس لا ينبغي تفسيره بطريقة تحدّ من قدرة المحاكم على النظر في القضايا ذات الأطراف الأجنبية.

يرى مراقبون قانونيون أن هذا القرار سيشجع ضحايا هجمات أخرى خارج الأراضي الأميركية، خصوصًا تلك ذات الصلة بجماعات فلسطينية، على رفع دعاوى في الولايات المتحدة، ما قد يفتح الباب أمام مطالبات مالية ضخمة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

كما يأتي القرار وسط أجواء مشحونة في الشرق الأوسط، حيث يتصاعد النزاع في قطاع غزة وتتوتر الأوضاع مع إيران، ما قد يجعل هذا الحكم القضائي جزءًا من مشهد سياسي وقضائي أوسع يرتبط بملف الإرهاب الدولي والتمويل المزعوم لجماعات مسلحة . 

ترجمات عن تقرير لشبكة سي ان ان

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا