السكة – محطة المقالات – كتب عمر النادي:
إنهم يكذبون كما يتنفسون ،كل ما خططوا له وتوقعوه من هذا المخطط والميمعة التي دخلوها بغطرسة وتكبر فشل،فشلوا في كل ما كانوا مؤمنين بأنه سيتحقق، اميركا حين أصدرت أوامرها لنتنياهو بالبدء بضربة إستباقية،ظنوها كالضربة التي وجهوها للبنان ،لم تكن تتوقع ولا حتى في مناماتها الشيطانية ان تدخل الحرب بعد ايام من الضربة المباغتة لايران مرغمة،مرعوبة من القدرة الايرانية على استيعاب الصدمة الاولى وما جرى فيها من دمار واغتيالات،وتفوقت على جرحها وردت الصاع صاعين لنتنياهو . وجعلت ترامب يتجاوز الكونجرس ويحطم بروتوكولات الحرب ويصدر أوامره دون تفويض ،على أمل انقاذ شريكه ًنتنياهو ،ويخفف عنها نيران صواريخ خيبر والسجاد وسجيل،وغيرها، نسيوا أن إيران دولة ،ودولة عميقة ،كبيرة ،يسكنها تسعون مليوناً، على أرض مساحتها مليون ونصف كيلومتر مربع.
ضربوها نعم ،ضربة إستعراضية لم تحقق اهدافها ابداً ،وستورط ترامب أمام مجلس شيوخه الذي تجاوزه، ضربه لم تدمر سوى أرض فارغة لا مفاعلات فيها منشأة نووية خاوية،ضربة لم يكن هدفها سوى التخفيف عن جهنم التي القيت على رأس نتنياهو ،وأمل يائس لجرّ إيران إلى المفاوضات تحت القصف وبشروط الذل والانهزام ،محاولة تعرف اميركا انها فاشلةوأن ايران لن تذعن لهذا البؤس الذي تفعله اميركا.
(وجاء الرد) الإيراني السريع المتميز على الكيان, ليؤكد ان ما قامت به واشنطن كان لإخراج اسرائيل من ضعفها،لا لفرض رغباتها العنجهية على إيران، فقصفها لأماكن المفاعلات وهي تعلم انها مفرغة،كان دليل ان النار فوق رأس نتنياهو ما عاد كيانه يحتمله،وتعلم أن هذه المخاطرة قد تزيد من فرصة إنجاز ايران قنبلة او قنابل نووية فهي تمتلك يورانيوم مخصب يكفي لصناعة تسعة قنابل، وبوقت أقل من وقت عودة القاذفات الى قواعدها في دييغو الهادئ.
ضربة اميركا ،جعلت الأرض تهتز وتتزلزل ليس فقط في منطقة فوردو ونتانز ، بل في ارجاء الضفة والساحل الفلسطيني وأجزاء من غور فلسطين والاردن ،صاروخ واحد فقط فعل كل هذه الأفاعيل ، ايران ردت تقول ،عندكم قاذفات 52محملة بأطنان من المتفجرات ،وعندنا صاروخ خيبر ،
(خيبر )الذي أذاقكم عليّ بسيفه ذو الفقار مرارة الوجع والألم حين اجتث رأس مرحب فارسكم الهلامي،وجعلكم على مدار الف وخمسمائة عام تذرفون الألم والدموع ، وها هو صاروخ خيبر يزلزلكم من جديد كما زلزلزكم ذو الفقار في خيبركم..

