الأحد, سبتمبر 6, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةايران يمكنها شراء قنبلة نوويه

ايران يمكنها شراء قنبلة نوويه

 

السكة  –  محطة المقالات

لست خبيرًا في الأسلحة النووية أو في الحالة الفعلية لبرنامج إيران النووي، لكنني، مثل كثيرين غيري، انغمست تمامًا في نشرات الأخبار التي تستضيف خبراء عسكريين ودبلوماسيين يناقشون ما نعرفه وما لا نعرفه بشأن الضربات العسكرية الأميركية على المواقع النووية الإيرانية.

ما يبدو واضحًا هو أن الضربات نُفّذت بشكل متقن. لكن ما لا نعرفه هو ما الذي حققته تلك الضربات على وجه الدقة. لا تزال هناك الكثير من الأسئلة المطروحة، مثل: هل تمكن الإيرانيون من إزالة المواد النووية من موقع فوردو؟ كم عدد السنوات التي أرجعت فيها الهجمات الأميركية والإسرائيلية برنامج إيران النووي إلى الوراء؟ وحتى لو نجا اليورانيوم عالي التخصيب من الضربات، فإلى أي مدى تبتعد إيران عن إنتاج قنبلة نووية باستخدام ذلك اليورانيوم؟ بعبارة أخرى، حتى لو كانت إيران تمتلك يورانيومًا مخصبًا بدرجة تُستخدم في صناعة الأسلحة، فهل تملك المنشآت والكوادر اللازمة فعليًا لصنع قنابل نووية؟

العديد من التعليقات الصادرة عن خبراء في هذا المجال تميل إلى الاعتقاد بأنه لو كانت إيران تمتلك قدرات نووية عسكرية فعلًا، لما وقعت هذه الهجمات الأميركية والإسرائيلية أصلًا. كما أن هناك إجماعًا واسعًا بين الخبراء على أنه إذا بقي نظام خامنئي في الحكم ولم يتوصل إلى تسوية تفاوضية، فإن دافعه نحو تطوير سلاح نووي سيكون أكبر بكثير الآن، بعد أن أدرك الثمن الباهظ لعدم امتلاكه.

لكن السؤال الذي لم أسمعه يُطرح أبدًا—ولا حتى تلميحًا—هو: ألن يكون من الأسرع بكثير بالنسبة لإيران أن تشتري بعض الأسلحة النووية بدلاً من تطويرها بنفسها؟

ربما يكون هناك جواب بسيط جدًا يجعل الخبراء لا يرون جدوى من طرح السؤال، لكنني كمراقب غير متخصص أجد نفسي حائرًا في فهم السبب الذي يمنع إيران من محاولة شراء أسلحة نووية، مثلًا، من كوريا الشمالية—التي يفترض أنها تمتلك ترسانة نووية بالفعل.

صحيح أن إيران طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تحظر مثل هذه المشتريات. لكن إذا كان بقاء النظام فعلاً على المحك، ألا تكون طهران مدفوعة لتجاهل تلك الالتزامات؟ بالفعل، هناك تقارير تشير إلى أن البرلمان الإيراني يدرس رسميًا الانسحاب من المعاهدة، وهو ما كانت إيران ستخرقه على أي حال إذا ما سعت لصناعة قنبلة نووية

من بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية—مثل روسيا، الصين، وباكستان—يمكن تفهّم سبب عدم رغبة أي منها في رؤية سلاح نووي في يد النظام الإيراني، رغم علاقاتها الجيدة نسبيًا مع طهران مقارنة بالولايات المتحدة. لكن لا يبدو أن بإمكاننا قول الشيء نفسه عن كوريا الشمالية.

كوريا الشمالية تربطها علاقة متينة بإيران. يُعتقد أنها زودت طهران بتقنيات صواريخ باليستية، وربما كذلك بمعرفة تقنية نووية. وهي معروفة أيضًا بأنها تاجر أسلحة دولي كبير، ويمكنني أن أتصور أن إيران ستكون مستعدة الآن لدفع أي ثمن تقريبًا للحصول على بعض الأسلحة النووية. ناهيك أن كوريا الشمالية ليست طرفًا في معاهدة حظر الانتشار النووي، ما يزيل عنها أي قيود قانونية دولية.

لكن بالطبع هناك عوائق كبيرة أمام قدرة كوريا الشمالية على بيع الأسلحة النووية لإيران. فالدول الغربية ترصد ترسانة كوريا الشمالية النووية بشكل مكثف، وهناك احتمال كبير أن يُكتشف أي تحرك لنقل الأسلحة من أراضيها. فهذه الأسلحة تُصدر إشعاعات نووية حتى وهي مخزّنة أو منقولة، ويمكن نظريًا رصدها إذا اقتربت السفن الحاملة لها من موانئ معينة، كما أن الدول الأخرى قد تعترض السفن الكورية المشتبه بها.

ومع ذلك، أتساءل: هل من المستحيل حقًا على كوريا الشمالية أن تُهرّب سلاحًا نوويًا مغلفًا بالرصاص بالكامل دون أن يُكشف أمره؟ أراهن أن إسرائيل، مثلًا، يمكنها تنفيذ شيء كهذا. لا بد أن هناك إجابة منطقية لهذا السؤال. فشراء قنبلة نووية سيكون بالتأكيد طريقًا أسرع بكثير بالنسبة لإيران لتعويض خسارتها النووية الحالية، مقارنة بمحاولة إعادة بناء برنامجها من الصفر. لكنني لا أفهم لماذا لا يُطرح هذا الاحتمال على الإطلاق في النقاش العام، رغم أنه يبدو ممكنًا، وإن كان صعبًا للغاية. لذا، أناشد الخبراء أن يجيبوا: إذا لم تستطع إيران تصنيع القنبلة، فلماذا لا تشتريها

توم روجرز هو الرئيس التنفيذي لشركة Claigrid للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، ومحرر كبير في مجلة Newsweek، ومؤسس قناة CNBC، ومساهم دائم فيها. كما أسّس قناة MSNBC، وشغل منصب الرئيس التنفيذي السابق لشركة TiVo. وهو عضو في منظمة Keep Our Republic المعنية بصون الديمقراطية الأميركية، وعضو في فريق العمل التابع لنقابة المحامين الأميركيين حول شؤون الديمقراطية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا