الإثنين, سبتمبر 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةحماس تُبدي انفتاحها على وقف إطلاق النار شرط إنهاء حرب الإبادة

حماس تُبدي انفتاحها على وقف إطلاق النار شرط إنهاء حرب الإبادة

السكة – المحطة الفلسطينية

أشارت حركة حماس يوم الأربعاء إلى أنها منفتحة على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، لكنها لم تصل إلى حد قبول المبادرة المدعومة من الولايات المتحدة، والتي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ساعات فقط، مشددة على موقفها الثابت بأن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى نهاية الحرب في غزة.

وكان ترامب قد قال يوم الثلاثاء إن إسرائيل وافقت على شروط وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا في غزة، ودعا حماس إلى قبول الاتفاق قبل أن تتدهور الأوضاع أكثر. ويواصل ترامب الضغط على الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإنهاء الحرب المستمرة.

وأوضح ترامب أن فترة الستين يومًا ستُستخدم للعمل على إنهاء الحرب، وهو أمر تقول إسرائيل إنها لن تقبل به إلا بعد هزيمة حماس. وأضاف أن التوصل إلى اتفاق قد يتم “في وقت قريب، ربما الأسبوع المقبل”.

لكن رد حماس، الذي شدد على ضرورة إنهاء الحرب، أثار تساؤلات حول ما إذا كانت المبادرة الأخيرة ستترجم فعليًا إلى وقف مؤقت للقتال.

وقال القيادي في حماس طاهر النونو إن الحركة “جاهزة وجادة بشأن التوصل إلى اتفاق”، وأضاف: “نحن مستعدون لقبول أي مبادرة تؤدي بوضوح إلى إنهاء الحرب بشكل كامل”.

ومن المتوقع أن تلتقي وفود من حماس مع وسطاء مصريين وقطريين في القاهرة يوم الأربعاء لمناقشة المقترح، وفقًا لمسؤول مصري طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

خلاف حول شروط إنهاء الحرب

على مدار الحرب التي استمرت نحو 21 شهرًا، تعثرت محاولات وقف إطلاق النار مرارًا بسبب الخلاف حول كيفية إنهاء الحرب.

فحماس تقول إنها مستعدة لإطلاق سراح 50 أسيرًا إسرائيليًا لا يزالون محتجزين لديها، يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وإنهاء الحرب.

أما إسرائيل، فتؤكد أنها لن تنهي الحرب إلا إذا استسلمت حماس، ونزعت سلاحها، ونفت نفسها من غزة، وهي شروط ترفضها الحركة بشكل قاطع.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الاقتراح الجديد يشمل اتفاقًا مدته 60 يومًا يتضمن انسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية من غزة وزيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية للقطاع. وستقدم الولايات المتحدة والدول الوسيطة ضمانات بشأن بدء مفاوضات لإنهاء الحرب، لكن إسرائيل لا تلتزم صراحة بإنهاء الحرب ضمن هذا الاقتراح، بحسب المسؤول.

ولم يُعرف عدد الأسرى الذين قد يُفرج عنهم بموجب الاتفاق، لكن المقترحات السابقة تحدثت عن إطلاق سراح نحو 10.

ولم تُدلِ الحكومة الإسرائيلية بأي تعليق رسمي حتى الآن على إعلان ترامب. ومن المقرر أن يستضيف ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل، وذلك بعد لقاءات أجراها مستشار نتنياهو البارز رون ديرمر مع مسؤولين أميركيين حول غزة وإيران وقضايا أخرى.

تحذير جديد من ترامب

في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، كتب ترامب: “وافقت إسرائيل على الشروط الضرورية لإتمام وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وخلال هذه الفترة سنعمل مع جميع الأطراف لإنهاء الحرب”.

وأضاف: “آمل، من أجل مصلحة الشرق الأوسط، أن تقبل حماس بهذا الاتفاق، لأنه لن يصبح أفضل — بل سيصبح أسوأ”.

لكن تحذيرات ترامب المتكررة قد لا تجد آذانًا صاغية لدى حماس. فحتى قبل انتهاء أطول هدنة في الحرب خلال شهر مارس، أصدر ترامب إنذارات متكررة في محاولة للضغط على الحركة لقبول هدنات أطول، تتيح إطلاق سراح مزيد من الأسرى وعودة المساعدات الإنسانية إلى غزة.

مع ذلك، يرى ترامب أن اللحظة الحالية قد تمثل نقطة تحول محتملة في هذا الصراع الوحشي، الذي أودى بحياة أكثر من 57 ألف شخص في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت الوزارة إن حصيلة الشهداء تجاوزت 57,000 يوم الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، بعد أن استقبلت المستشفيات 142 جثة خلال الليل. وتوضح الوزارة أنها لا تفرّق في إحصاءاتها بين المدنيين والمقاتلين، لكنها تقول إن أكثر من نصف الضحايا من النساء والأطفال.

ومنذ فجر الأربعاء، أوقعت الغارات الإسرائيلية 40 شهيداً في أنحاء متفرقة من القطاع، بينهم أربعة أطفال وسبع نساء، وفق ما أفادت به 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا