السكة – محطة الجاليات العربية
تقدّمت منظمات حقوقية بدعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياها بشن حملة ترحيل “عدوانية وممنهجة” تستهدف الأقليات العرقية، وخصوصًا ذوي البشرة السمراء، في جنوب ولاية كاليفورنيا.
وبحسب نص الدعوى المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية في المنطقة الوسطى من كاليفورنيا، فإن عملاء فدراليين ملثمين نفّذوا مداهمات عشوائية منذ السادس من يونيو، واحتجزوا أشخاصًا دون أوامر قضائية أو أسباب قانونية واضحة، في ظروف وُصفت بأنها “أشبه بالزنزانات القذرة”، ضمن جهود “لإبادة الحقوق الدستورية للمهاجرين”، حسب تعبير المحامين.
مداهمات عشوائية وترويع للمجتمعات
محمد تجسار، محامي اتحاد الحريات المدنية في جنوب كاليفورنيا (ACLU)، قال في بيان:
“منذ السادس من يونيو، يعيث عملاء ملثمون في شوارع لوس أنجلوس، مرعبين مجتمعاتنا السمراء وممزقين الدستور الأميركي”.
وأضاف: “بغض النظر عن الوضع القانوني أو لون البشرة، للجميع حقوق دستورية تحميهم من الاعتقال التعسفي، وسنحاسب وزارة الأمن الداخلي”.
وتشمل المداهمات مواقع عامة مثل: زوايا الشوارع، مواقف الحافلات، مواقف السيارات، الحقول الزراعية، ومراكز تجمع العمال اليوميين. وتشير الدعوى إلى أن عناصر إنفاذ القانون غالبًا لا يعرّفون عن أنفسهم أو عن الجهة التي يتبعونها، ولا يقدمون أي مبرر للاعتقال.
ظروف احتجاز “غير إنسانية”
مارك روزنباوم، محامي مؤسسة “بابلك كاونسل” التي تمثل المدعين، قال:
“تم اقتياد المئات من سكان جنوب كاليفورنيا إلى منشآت مكتظة وظروفها مزرية، تفتقر إلى الطعام والرعاية الصحية والنظافة وحتى الأسرة”.
وأضاف: “هذه الحملة الشرسة تسعى إلى إخفاء المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المحتجزون عن الرأي العام، وتصويرهم كمجرمين فقط بسبب لون بشرتهم”.
رد الحكومة: “الادعاءات كاذبة”
من جهتها، نفت وزارة الأمن الداخلي على لسان المسؤولة تريشا ماكلوغلين تلك الاتهامات، ووصفتها بـ”الأكاذيب البشعة التي تهدف إلى تشويه صورة عملاء الهجرة الشجعان”، مضيفة أن مراكز احتجاز ICE “تُدار وفق معايير أعلى من كثير من السجون الأمريكية”.
وأكدت ماكلوغلين أن المحتجزين يحصلون على:
- فحص طبي، نفسي، وأسنان خلال أول 12 ساعة من الاحتجاز.
- تقييم صحي كامل خلال 14 يومًا.
- ثلاث وجبات يوميًا بإشراف اختصاصيي تغذية.
- خدمات طبية طارئة على مدار الساعة.
- إمكانية التواصل مع المحامين وأفراد الأسرة.
“بالنسبة لكثير من المحتجزين، هذه أفضل رعاية صحية يحصلون عليها في حياتهم”، قالت ماكلوغلين.
احتجاجات ومخاوف حقوقية
الدعوى تأتي وسط احتجاجات مستمرة في لوس أنجلوس، حيث أفاد محامو الدفاع عن المهاجرين أن أكثر من 1,500 شخص تم اعتقالهم خلال الحملة الأخيرة. وتدعي الدعوى أن هذه الاعتقالات جرت دون مذكرات قضائية أو حتى معلومات مسبقة عن الأشخاص المستهدفين، ما يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الفيدرالي والدستور الأمريكي

