الأحد, سبتمبر 6, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةماسك يُطلق “حزب أميركا” السياسي الجديد

ماسك يُطلق “حزب أميركا” السياسي الجديد

السكة – محطة الجاليات العربية

أعلن الملياردير إيلون ماسك عن تأسيس “حزب أميركا”، في خطوة تهدف لإنهاء ما وصفه بـ”نظام الحزب الواحد” في السياسة الأميركية.

وفي استطلاع أجراه على منصته “إكس”، صوّت أكثر من 65% لصالح تأسيس الحزب. ماسك، الذي لا يحق له الترشح للرئاسة لأنه مولود في جنوب إفريقيا، قال إنه يسعى للفوز بعدد محدود من مقاعد الكونغرس ليصبح “صوت التوازن” في التشريعات.

استطلاعات الرأي تُظهر أن 40% من الأميركيين قد يدعمون حزبه الجديد، لكن الخبراء يحذرون من صعوبات بنيوية وتشتّت محتمل لأصوات الجمهوريين

وكتب ماسك في منشوره يوم السبت:

“اليوم، تأسس حزب أميركا ليُعيد لكم حريتكم”، مستشهدًا بنتائج استطلاع أجراه سابقًا على منصته.

خلفية سياسية متشابكة

رغم أن ماسك وُلد في جنوب إفريقيا، فقد حصل على الجنسية الأميركية عام 2002، وبرز اسمه بشكل متزايد في الساحة السياسية خلال الدورة الانتخابية لعام 2024، عندما دعم حملة الرئيس السابق دونالد ترامب ماليًا، واستغل منصته “إكس” للترويج له.

لكن العلاقة بين ماسك وترامب شهدت انهيارًا علنيًا بعد فترة قصيرة من تعيين ماسك في وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE)، حيث كان يتصدر جهود محاربة “الهدر والاحتيال”. وبعد مغادرته الحكومة، استمر ماسك في المطالبة بإصلاح النظام السياسي الأميركي، مشددًا على الحاجة إلى حزب جديد يتجاوز الثنائية التقليدية بين الديمقراطيين والجمهوريين.

استطلاع واستجابة

في يوم 4 يوليو، كتب ماسك:

“يوم الاستقلال هو الوقت المثالي لنسأل: هل تريدون الاستقلال عن النظام ثنائي الأحزاب (أو ما يسميه البعض الحزب الواحد)؟ هل ينبغي لنا تأسيس حزب أميركا؟”

وشارك في الاستطلاع أكثر من 1.24 مليون شخص، صوّت 65.4% منهم بـ”نعم”. وبعد إغلاق الاستطلاع، كتب ماسك:

“بفارق 2 إلى 1، أنتم تريدون حزبًا سياسيًا جديدًا، وستحصلون عليه!”

كما نشر صورة كاريكاتورية تظهر أفعى برأسين كُتب عليها: “أنهِ الحزب الواحد”، في إشارة إلى الاعتقاد السائد لدى بعض الأميركيين أن كلا الحزبين الرئيسيين لا يمثلان تغييرًا حقيقيًا.

ماسك لا يستطيع الترشح للرئاسة.. لكن يمكنه التمويل

كونه مولودًا في الخارج، لا يحق لماسك الترشح لمنصب الرئيس وفقًا للدستور الأميركي، لكنه قادر على دعم مرشحين آخرين ماليًا وتنظيميًا من خلال حزبه الجديد.

وفي منشور منفصل، أوضح ماسك أنه يهدف إلى الفوز بمقعدين أو ثلاثة في مجلس الشيوخ، وما بين 8 و10 مقاعد في مجلس النواب، بما يكفي للتأثير في التشريعات وسط التوازنات الهشة في الكونغرس.

وقال:

“بهامش الأغلبية الضئيل الحالي، هذه المقاعد ستكون حاسمة في تمرير أو تعطيل القوانين، وضمان أن تمثل الإرادة الحقيقية للشعب.”

الدعم الشعبي والتحديات البنيوية

أظهر استطلاع أجرته شركة “Quantus Insights” بين 30 يونيو و2 يوليو أن 40% من الناخبين المسجلين – بمن فيهم العديد من الجمهوريين – أبدوا استعدادهم للتصويت لصالح حزب جديد مدعوم من ماسك، متجاوزين الحزبين التقليديين.

لكن الخبراء يحذرون من أن النجاح في تأسيس حزب ثالث يواجه عوائق بنيوية ضخمة. فوفقًا للبروفيسور غرانت ديفيس ريهر من جامعة سيراكيوز، فإن “النظام الانتخابي الأميركي لا يُسهّل نشوء أحزاب ثالثة ذات تأثير فعلي”.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته YouGov في 18 يونيو أن 46% من الأميركيين البالغين يعتقدون أن البلاد بحاجة إلى حزب ثالث، من بينهم 47% من الديمقراطيين و35% من الجمهوريين.

تحذيرات من تقسيم الأصوات

ويرى خبراء آخرون أن دخول ماسك إلى الساحة السياسية قد يؤدي إلى تشتيت أصوات المحافظين. وقال دافيد تاونلي، أستاذ السياسة الأميركية في جامعة بورتسموث البريطانية:

“حزب ماسك سيُضعف الجمهوريين على الأرجح، مما قد يؤدي إلى هيمنة ديمقراطية على مجلس النواب في المدى القصير، بسبب نظام الانتخابات الفائز يأخذ كل شيء.”

أما كيفن مادين، الشريك في مجموعة Penta، فاعتبر أن:

“الناخب الأميركي لا يزال يميل إلى الأحزاب الكبرى، وليس هناك تمويل أو بنية تنظيمية كافية لتأسيس حزب ثالث من الصفر.”

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا