ألسكة – محطة عرب تكساس
- أصدرت قاضية فدرالية أميركية، الخميس، أمرًا قضائيًا مؤقتًا بوقف جميع أعمال البناء في مركز احتجاز المهاجرين المعروف باسم “ألكتراز التماسيح”، والواقع في قلب مستنقعات إيفرغليدز بولاية فلوريدا.
وقضت القاضية كاثلين ماري ويليامز بمنع أي أعمال بناء جديدة لمدة 14 يومًا، بعد يومين من الاستماع لشهادات حول الأثر البيئي للموقع، في حين سُمح للسلطات بمواصلة استخدام المنشأة الحالية لاحتجاز المهاجرين.
تحذيرات من أضرار بيئية تمس أراضيًا مقدسة
وطالبت جماعات بيئية وقبيلة “ميكوسوكي” بوقف أعمال البناء، مشيرين إلى أن المنشأة أُنشئت دون إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي المطلوبة قانونًا. ويقع الموقع ضمن منطقة حساسة بيئيًا وتعد موطنًا لأنواع نادرة ومهددة، مثل فهد فلوريدا، كما تعتبر أرضًا مقدسة لقبيلة “ميكوسوكي”.
وقال رئيس القبيلة، تالبرت سايبريس، في بيان:
“نرحب بقرار المحكمة الذي أوقف مؤقتًا هذا المشروع المقلق. هذه المنشأة تهدد أراضيًا مقدسة وبيئة هشة. هذا القرار خطوة مهمة لحماية ثقافتنا وسيادتنا وبيئتنا الطبيعية في إيفرغليدز، وسنواصل الدفاع عنها”.
800 ألف قدم مربعة مغطاة بالإسفلت
وخلال جلسة الخميس، أدلى خبيران بشهادتيهما أمام المحكمة، مؤكدين أن نحو 20 فدانًا من الموقع غُطيت حديثًا بالإسفلت، أي ما يعادل نحو 800 ألف قدم مربعة، وهو ما يشكل خطرًا بتلوث المياه الطبيعية المحيطة نتيجة الجريان السطحي.
وجاء القرار القضائي بعد أن طلب المدعون أمرًا عاجلًا بوقف البناء، خشية تنفيذ أعمال إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل استئناف الجلسات.
المنشأة بين ولايتين قانونيتين
رغم توقف البناء، لا تزال المنشأة تعمل في إطار قانوني رمادي، إذ تم تمويلها فدراليًا ولكن إدارتها تقع تحت إشراف ولاية فلوريدا. ويرى المدافعون عن حقوق المهاجرين أن هذا الوضع يسمح بتجاوز بعض المتطلبات القانونية.
في المقابل، اعتبر مكتب المدعي العام في فلوريدا أن قرار القاضية “خاطئ”، متوعدًا بالطعن فيه، وقال في بيان:
“القرار لا يُغلق منشأة ألكتراز التماسيح، التي ستواصل إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم”.
ويزعم محامو الولاية أن مركز الاحتجاز أُنشئ وأُدير بتمويل من الولاية، ما يجعله خارج نطاق قانون السياسة البيئية الوطنية (NEPA)، وهو القانون الأساسي الذي يستند إليه المدّعون للطعن في قانونية المشروع.
منشأة مثيرة للجدل في قلب الإيفرغليدز
المركز يقع على بعد 50 ميلاً غربي ميامي، وقد تم بناؤه على أراضي مطار “دايد-كولير”، وهو مطار مهجور مملوك لمقاطعة ميامي-دايد. وشُيّدت المنشأة خلال أسابيع قليلة باستخدام مئات الخيام والمقطورات والمرافق المؤقتة، وتصل طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من 3,000 محتجز.
وتجاور المنشأة أراضي مؤجرة لقبيلة ميكوسوكي، تشمل قرى، ومدارس، ومناطق صيد تقليدية، ومواقع دينية، وقد انضمت القبيلة رسميًا إلى الدعوى الشهر الماضي.
وقد سُوّق للمركز سابقًا على أنه “مركز احتجاز شامل لتنفيذ أجندة الترحيل الجماعي للرئيس ترامب”، في وقت يثير المشروع جدلاً واسعًا بين المسؤولين الفدراليين والمحليين، الذين لم يتمكنوا من توضيح الجهة المسؤولة فعليًا عن المنشأة

