السكة – محطة الجاليات العربية
قررت المفوضية العامة لشؤون اللاجئين (CGVS) في بلجيكا سحب صفة اللاجئ من محمد خطيب، القيادي في حركة صامدون، في خطوة يرى منتقدوها أنها تجسد سياسة فيدرالية تستهدف الأصوات المؤيدة لفلسطين والمعارضة للإبادة الجارية، في وقت يتم فيه منح حصانة دبلوماسية لشخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب لصالح إسرائيل.
وزيرة الدولة لشؤون اللجوء والهجرة نيكول دي مور وصفت خطيب بأنه “داعية كراهية متطرف” يجب ترحيله، بينما يؤكد هو أن بلجيكا لا ينبغي أن تتبع إسرائيل في مواقفها، وأنه جاء إلى البلاد طلبًا للحماية لا للملاحقة.
من هو محمد خطيب؟
- وُلد ونشأ في مخيم للاجئين في جنوب لبنان.
- جاء إلى بلجيكا عام 2010 وطلب اللجوء، وحصل على صفة لاجئ عام 2015 بعد خمس سنوات من العيش بلا أوراق رسمية.
- نشط سابقًا في منظمة الشباب الفلسطيني ومبادرات اجتماعية أخرى.
- أسّس مع آخرين عام 2011 شبكة صامدون (تعني “الثابتون”)، المعنية بملف الأسرى الفلسطينيين.
ما هي “صامدون”؟
- شبكة تعمل على ترجمة بيانات الحركة الأسيرة الفلسطينية وتنظيم حملات دعم لهم.
- تختلف عن المنظمات غير الحكومية الأوروبية لأنها ترى الأسرى قادة سياسيين لا مجرد ضحايا بحاجة إلى المساعدة، وتعتبرهم نواة لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية حتى من داخل السجون.
- الشبكة ذات طابع فلسطيني-عربي-أممي، نشطة في أكثر من 16 دولة، وتربط نضال الأسرى الفلسطينيين بحركات تحرر أخرى حول العالم.
- تعمل في مجالات أوسع: مقاومة العنصرية والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، دعم العدالة الاجتماعية، والمشاركة في الحركات البيئية والعمالية في أوروبا.
الاتهامات والتصنيفات
- صنفها وزير إسرائيلي سابق عام 2018 كـ”منظمة إرهابية دولية”، بسبب استضافتها شخصيات مثل عهد التميمي وليلى خالد في البرلمان الأوروبي، ودعوتها لمقاطعة إسرائيل.
- خطيب يعترف بدعم الحق في المقاومة المسلحة ضد الاحتلال ضمن ما يكفله القانون الدولي، لكنه يشدد على أن “صامدون” ليست حركة مسلحة بل حركة جماهيرية سياسية-اجتماعية.
- يرفض الاتهامات بـ”التطرف” أو “التحريض على الكراهية”، ويؤكد أن العمل ضد الاستعمار ومن أجل التحرير ليس جريمة.
موقفه من شعار “من النهر إلى البحر”
- يرى أن فلسطين التاريخية تمتد من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، وأن التحرير يجب أن يشمل كامل الأرض، مع ضمان حق العودة لـ7 ملايين لاجئ فلسطيني وتعويضهم.
- يدعو إلى تفكيك البنية الاستعمارية الصهيونية، كما حدث في الجزائر وجنوب إفريقيا، لكنه يرفض نسخ تجارب تلك الدول بحذافيرها.
رؤيته لفلسطين الحرة
- مجتمع قائم على المساواة والعدالة بلا تمييز ديني أو جنسي.
- استقبال اللاجئين ودعم حركات التحرر العالمية.
- نموذج بديل للنظام الرأسمالي الاستعماري الغربي، مع الحفاظ على التنوع الثقافي الفلسطيني بما يشمل الأفرو-فلسطينيين، الأرمن، الأكراد، الروم، والشتات المنتشر عالميًا.
عن فقدان صفة اللجوء
- علم بالأمر من وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولم يُستجوب أو يتلقَ إخطارًا رسميًا.
- يرى القرار سياسيًا بضغط إسرائيلي، ويعتبره أداة لتخويف الآخرين وتجريم الرأي السياسي.
- يقول: “يمكنهم ترحيلي إلى فلسطين، لا مشكلة لدي. لكن هذا لن يغير قناعاتي”.
الرد على اتهامات معاداة السامية والإرهاب
- يؤكد التعاون مع منظمات يهودية مناهضة للصهيونية مثل Jewish Voice For Peace، وأن العديد من اليهود ناشطون في “صامدون”.
- يرى أن “الإرهاب” الحقيقي هو سياسات اليمين المتطرف التي تدعم الإبادة، بينما “صامدون” حركة علنية تدافع عن الحقوق.
رسالته لبلجيكا
- يحثها على عدم السير في خطى فرنسا وألمانيا، بل استغلال الفرصة لتبني دور تقدمي والاعتراف بتاريخها الاستعماري.
- يعتبر أن دعم تحرير فلسطين يتقاطع مع النضال من أجل العدالة في الكونغو، ومكافحة العنصرية، وبناء مجتمع أكثر انسجامًا في الداخل البلجيكي

