السكة – المحطة الدولية
أصدرت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، هاجا لاهبيب ، يوم الثلاثاء، تحذيراً قاتماً بشأن التوسع الهجومي للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقالت لاهبيب في بيان: “غزة على شفا مجاعة. المساعدات محتجزة، والقفز المظلي للمساعدات غير فعال، وقواعد إعادة تسجيل المنظمات غير الحكومية الجديدة تهدد بتفاقم الأزمة.”
وأضافت: “السيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة ستكون كارثية: ستؤدي إلى خسائر بشرية جماعية ، وانهيار كامل للخدمات الأساسية، وتعريض حياة الرهائن للخطر.”
وتأتي تصريحات لاهبيب لتكون ثاني تحذير علني صادر عن مفوض أوروبي خلال أيام قليلة ضد تصرفات إسرائيل. فقد أدانت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا ، في اليوم السابق خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسيطرة الكاملة على قطاع غزة واصفة إياها بأنها “استفزاز غير مقبول”.
وتواجه إسرائيل موجة متصاعدة من الإدانة الدولية لحربها على عناصر حركة حماس في غزة، حيث أفادت التقارير بأنها قتلت ما يقرب من 61,500 شخص منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد جاءت هذه الحرب ردا على هجوم عنيف شنته عناصر حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل حوالي 1,200 شخص (غالبيتهم مدنيون)، وأسر حوالي 250 شخصاً تم نقلهم إلى غزة كرهائن.
وقد برزت لاهبيب كواحدة من أكثر المنتقدين صراحةً ضمن مفوضي الاتحاد الأوروبي للهجوم الإسرائيلي على غزة، حيث حذرت سابقاً من “مجاعة من صنع الإنسان” ، وضغطت من أجل وقف إطلاق نار فوري ووصول غير مقيد للمساعدات الإنسانية.
وفي الأسابيع الأخيرة، تبنّت المفوضية الأوروبية موقفاً أكثر تشدداً بشكل ملحوظ تجاه إسرائيل، حيث اقترحت تعليق مشاركتها في برنامج هورايزون أوروبا (Horizon Europe) للتعاون العلمي والبحثي، وهو أحد أهم برامج التمويل البحثي في العالم.
بالتوازي مع ذلك، دفعت عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي (من بينها دول مؤسسة ومؤثرة) نحو فرض **عقوبات مستهدفة على إسرائيل، وتعليق الفصل التجاري من الاتفاقية الأوروبية الإسرائيلية للجوار (EU–Israel Association Agreement)، مما يعكس تزايداً في الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على تل أبيب لوقف التصعيد واحترام القانون الدولي الإنساني.

