السكة – المحطة الفلسطينية
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنه بصدد المصادقة على مشروع الاستيطان المثير للجدل في منطقة E1، مؤكدًا أن هذه الخطوة “تدفن فكرة إقامة دولة فلسطينية”.
وقال الوزير، الأربعاء، إنه يعتزم الموافقة على مناقصات لبناء أكثر من 3,000 وحدة سكنية للمستوطنين الإسرائيليين، في منطقة تهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة بالقدس الشرقية المحتلة.
وأضاف سموتريتش:
“المصادقة على خطط البناء في E1 تدفن فكرة الدولة الفلسطينية، وتواصل العديد من الخطوات التي نتخذها على الأرض ضمن خطة السيادة الفعلية التي بدأنا تنفيذها مع تشكيل الحكومة. بعد عقود من الضغوط الدولية والتجميد، نحن نكسر الأعراف ونربط معاليه أدوميم بالقدس. هذه هي الصهيونية في أبهى صورها — بناء واستيطان وتعزيز سيادتنا في أرض إسرائيل”.
ويبدو أن الإعلان جاء ردًا مباشرًا على إعلان فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، خلال الأيام الماضية، عن نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في قمة للأمم المتحدة الشهر المقبل.
مشروع E1 وتأثيراته
يهدف مشروع E1 إلى فصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض وقطع التواصل الجغرافي بينها، كما سيعزل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية، ما سيجبر الفلسطينيين على اتخاذ طرق التفافية طويلة للتنقل بين مدنهم وبلداتهم.
ورغم أن خطة البناء في E1 تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، فإن تنفيذها تأجل مرارًا بسبب المعارضة الدولية.
تحذيرات دولية
حذّرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من المضي في هذا المشروع نظرًا لتأثيره المدمر على أي إمكانية لحل الدولتين.
وفي مارس الماضي، وافق المجلس الوزاري السياسي-الأمني الإسرائيلي على إنشاء طريق منفصل للفلسطينيين جنوب منطقة E1 يربط شمال الضفة بجنوبها، واعتُبر ذلك خطوة تحضيرية لتوسيع الاستيطان في المنطقة.
وبموجب الخطة، سيتم تحويل حركة الفلسطينيين بعيدًا عن شارع رقم 1 — الطريق الرئيسي بين القدس ومعاليه أدوميم — ليُخصص بالأساس للاستخدام الإسرائيلي.
واقع الاستيطان
يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي في حوالي 300 مستوطنة غير قانونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، أقيمت جميعها منذ أن احتلت إسرائيل هذه الأراضي في حرب 1967. وبحسب القانون الدولي، يُعد الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني.
“إعلان للفصل العنصري”
قال الباحث في جمعية عير عميم الإسرائيلية، أفيف تاتارسكي:
“الحكومة الإسرائيلية تعلن الفصل العنصري بشكل صريح، وتؤكد أن خطط E1 تمت الموافقة عليها لدفن حل الدولتين وترسيخ السيادة الفعلية. والنتيجة المباشرة قد تكون اقتلاع أكثر من عشرين تجمعًا فلسطينيًا يعيش في منطقة E1”.
ودعا تاتارسكي الدول الساعية للاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى “إدراك أن إسرائيل غير متأثرة بالإيماءات الدبلوماسية أو الإدانات، وبالتالي يجب اتخاذ إجراءات ملموسة”.
كما قال المعماري ألون كوهين-ليفشيتس من منظمة بيمكوم الحقوقية الإسرائيلية:
“تستخدم إسرائيل التخطيط والبناء كسلاح للاستيلاء على الأراضي وتهجير القرى. وفي منطقة E1، يعد التخطيط المؤسسي أحد أكثر أشكال العنف الإسرائيلي هدوءًا لكنه أشدها فتكًا
المصدر ترجمة السكة عن ميدل إيست آي

