السكة – محطة عرب تكساس
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، وقف إصدار التأشيرات لأطفال من غزة بحاجة ماسة إلى العلاج الطبي في الولايات المتحدة، وذلك عقب حملة ضغط إلكترونية قادتها الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على منصة X:
“جميع التأشيرات الممنوحة للأشخاص القادمين من غزة ستتوقف، بينما نجري مراجعة كاملة وشاملة للإجراءات التي سمحت مؤخرًا بمنح عدد محدود من التأشيرات الطبية-الإنسانية المؤقتة.”
القرار جاء استجابة لضغط من لورا لومر، المقربة من ترامب، والتي وصفت نفسها بأنها “فخورة بعدائها للإسلام
حملة تحريض عبر وسائل التواصل
لومر نشرت مقاطع فيديو لأطفال فلسطينيين مصابين بجروح خطيرة وأسرهم أثناء وصولهم إلى هيوستن وسان فرانسيسكو هذا الشهر لتلقي العلاج. وزعمت بشكل كاذب أن هتافاتهم تعكس “شعارات جهادية”، ووصفتهم بأنهم “غزاة إسلاميون من منطقة إرهابية”.
أحد المقاطع كان من حساب رسمي لإحدى جمعيات الإغاثة الطبية على “إنستغرام”، والآخر من قناة “هيوستن كرونيكل” على يوتيوب، لكنها ادعت أنها حصلت عليها “حصريًا”.
لومر كتبت:
“من المسؤول في وزارة الخارجية، تحت إشراف ماركو روبيو، عن توقيع هذه التأشيرات لأشخاص من منطقة خاضعة لحماس؟”
وأضافت – بشكل مضلل – أن “95% من الغزيين صوتوا لحماس”، بينما الحقيقة أن الحركة حصلت على 44% فقط من أصوات القوائم في انتخابات 2006، وخسرت ثلاث دوائر من أصل خمس في غزة أمام حركة فتح.
“انتصار” لليمين المتطرف
بعد قرار الخارجية الأميركية، أعلنت لومر “النصر” وكتبت:
“هذا خبر رائع. نأمل أن يُضاف جميع الغزيين إلى قائمة حظر السفر التي يفرضها الرئيس ترامب. هناك أطباء في دول أخرى، والولايات المتحدة ليست مستشفى العالم.”
النائب الجمهوري راندي فاين أشاد مباشرة بلومر، وكتب على “X”:
“يجب منح لورا لومر الفضل الكبير في كشف هذه القضية وجعل المسؤولين على علم بها. أحسنتِ يا لورا.”
انتقادات واسعة
جمعية إغاثة أطفال فلسطين (PCRF)، وهي منظمة أميركية، وصفت القرار بأنه “خطير وغير إنساني”، مؤكدة أنها أجلت آلاف الأطفال الفلسطينيين خلال العقود الثلاثة الماضية لتلقي العلاج في الولايات المتحدة. وأضافت:
“الإخلاء الطبي شريان حياة لأطفال غزة الذين قد يواجهون معاناة لا توصف أو الموت بسبب انهيار النظام الصحي في القطاع.”
أما مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) فقال إن الخطوة تمثل “دليلًا جديدًا على القسوة المتعمدة لإدارة ترامب ‘إسرائيل أولًا’”. واعتبر المجلس أن القرار “مثير للسخرية”، إذ تستقبل الإدارة ذاتها “العنصريين ومجرمي الحرب من الحكومة الإسرائيلية”، بينما تمنع الأطفال الفلسطينيين من العلاج.
تشبيه تاريخي
بول غراهام، المؤسس المشارك لحاضنة الشركات الأميركية “واي كومبيناتور”، كتب معلقًا:
“لو كانت لورا لومر موجودة عام 1940، لكانت حاولت منع اللاجئين اليهود من دخول الولايات المتحدة. والجميع يعلم أنه لو كان ترامب رئيسًا آنذاك، لنجحت في مسعاها.
المصدر : الغارديان

