الإثنين, سبتمبر 7, 2026

الأكثر

مروان وبن غفير

السكة – محطة المقالات

بقلم ثامر سباعنة
جنين – فلسطين

في خطوة تكشف عن مدى عنجهية الاحتلال الإسرائيلي وتحديه السافر لكل القوانين الدولية والإنسانية، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، المعروف بخطابه التحريضي المتطرف، زنزانة الأسير الفلسطيني القائد مروان البرغوثي، أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة، وقام بتهديده بشكل مباشر، في مشهد يختزل ممارسات القمع والإذلال التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون يوميًا.

هذا الاقتحام يعكس عقلية القوة والانتقام التي يتبناها بن غفير، حيث يقف وزير في حكومة الاحتلال أمام أسير مقيد، معزول، لا يملك سوى إرادته وصموده، ليهدده في انتهاك صارخ لكرامة الإنسان ولأبسط القيم الأخلاقية.

يعاني الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال من ظروف قاسية وغير إنسانية، تشمل الإهمال الطبي المتعمد، العزل الانفرادي، الحرمان من الزيارة، وسوء المعاملة الجسدية والنفسية. هذه الانتهاكات الممنهجة تمثل سياسة رسمية هدفها كسر إرادة الأسرى والنيل من معنوياتهم، في مخالفة واضحة لاتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق الأسرى.

تصرفات بن غفير ليست حادثة فردية، بل هي امتداد لسياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على إذلال الأسرى والتضييق عليهم، وتحويل معاناتهم إلى أداة انتقام سياسي. إن تهديد أسير مقيد من قبل وزير في منصب رفيع يكشف مستوى الانحدار الأخلاقي الذي وصل إليه الاحتلال، ويعكس استهتاره الكامل بالقانون الدولي الإنساني الذي يحظر المساس بسلامة وكرامة الأسرى.

إن ما جرى مع مروان البرغوثي يوجه رسالة للعالم بأن الاحتلال لا يتورع عن ارتكاب الانتهاكات أمام عدسات الكاميرات، مطمئنًا إلى غياب المحاسبة الدولية. ويبقى واجب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التحرك الفوري لحماية الأسرى الفلسطينيين، ووضع حد لسياسة البطش التي يمثلها بن غفير، قبل أن تتحول معاناتهم إلى جرح مفتوح في ضمير الإنسانية.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا