الإثنين, أبريل 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسية"قبعة ميامي" مثالاً على تصاعد التحريض ضد الفلسطينيين

“قبعة ميامي” مثالاً على تصاعد التحريض ضد الفلسطينيين

السكة – محطة عرب تكساس

أثار صالون تجميل في مدينة ميامي بيتش جدلاً واسعاً بعدما عُرضت داخله قبعة سوداء كتب عليها بالإنجليزية: “Make Gaza Flat Again!” (فلنُسطّح غزة مجدداً). الحادثة تحولت سريعاً إلى قضية رأي عام، مع آلاف المشاهدات على “تيك توك” وتعليقات غاضبة اتهمت المكان بالترويج لخطاب كراهية ضد الفلسطينيين.

المقطع الذي نشرته مستخدمة باسم @changedbygrief يوم 26 أغسطس أظهر القبعة معروضة على واجهة الصالون Wow Brows. صاحبة الفيديو قالت إنها تركت الموعد فوراً لأنها “لا تستطيع دعم مكان يروّج علناً لمثل هذا الشعار”، لتنهال التعليقات التي وصفت ما حدث بـ”القاسي والمثير للاشمئزاز”.

عندما اتصلت صحيفة New Times بالصالون، قالت إحدى العاملات بداية إن المتجر لن يعلّق، ثم أضافت:

“غزة يجب أن تُسوّى بالأرض، تماماً. يجب تسوية كل الأنفاق، استعادة الرهائن، ثم إعادة إعمار غزة وعيش أهلها بسلام.”

هذا التصريح أثار غضباً إضافياً على الإنترنت. وخلال ساعات، غمرت تقييمات سلبية صفحة الصالون على منصة Yelp، فانخفض تقييمه إلى 2.8 نجمة بعد أن كان 4.6 على “غوغل”. المنصة نفسها علّقت استقبال المراجعات الجديدة مؤقتاً، معتبرة أن معظمها مرتبط بالجدل القائم لا بتجربة حقيقية.

ما وراء القبعة: مناخ عام متوتر

الحادثة لم تأتِ في فراغ، بل تعكس مناخاً أميركياً متوتراً مع استمرار الحرب في غزة. فقد تصاعدت في الأشهر الأخيرة مظاهر التحريض العلني ضد الفلسطينيين والعرب الأميركيين، من حملات على الجامعات ضد الطلبة المتضامنين مع غزة، إلى وقائع فصل موظفين بسبب مواقف سياسية، ووصولاً إلى شعارات استفزازية كتلك المعروضة في ميامي.

وتزامنت هذه الواقعة مع احتجاجات نظمتها مجموعات مؤيدة لفلسطين أمام شركات أسلحة إسرائيلية تعمل في فلوريدا، إضافة إلى جدل أكاديمي عقب اعتذار أستاذ في جامعة ميامي عن ارتدائه وشاحاً فلسطينياً داخل قاعة الدرس.

إزالة القبعة

عند زيارة مراسلي الصحيفة للصالون يوم 28 أغسطس، لم تكن القبعة موجودة. صاحبة الصالون، داري موسكوفيتش، أكدت أنها أُزيلت بالفعل، مشيرة إلى أنها تحاول احتواء “التبعات” التي خلّفها الحادث. لكنها لم تتراجع عن مضمون التعليقات السابقة التي صدرت من داخل المكان.

يرى ناشطون أن مثل هذه الحوادث تكشف هشاشة خطاب “التعايش” في الولايات المتحدة، حيث يُترجم الصراع في الشرق الأوسط إلى استقطاب داخلي بين مؤيدين لإسرائيل ومتضامنين مع الفلسطينيين. بالنسبة للبعض، مجرد عرض قبعة تحمل شعاراً يدعو لتسوية غزة بالأرض يُعتبر شكلاً من أشكال “التحريض على الإبادة”، وهو ما يتناقض مع قيم الديمقراطية وحرية التعبير عندما يتحول إلى تبرير للعنف ضد شعب بأكمله

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا